4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

اعتقالات وتضييق معيشي.. تصاعد "الاستفزازات الإسرائيلية" في الجنوب السوري

تتواصل انتهاكات الاحتلال الغاشم في الجنوب السوري لتصل إلى ممارسات ميدانية بالغة الخطورة، تستهدف البنية التحتية وحركة المدنيين. فقد شهد ريف القنيطرة مؤخراً تصعيداً تمثل في قيام قوات الاحتلال بـ قطع طريق دمشق – القنيطرة وإقامة حواجز عسكرية مفاجئة، مما أدى إلى عرقلة حياة السكان.

بقلم: محمد خميس
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
5 دقائق قراءة
10 مشاهدة
سوريا

سوريا

تصعيد إسرائيلي يهدد حياة المدنيين في الجنوب السوري.. شكلت أحداث "يت جن" بتاريخ 28 نوفمبر 2025 نقطة تحول، حيث اتسعت رقعة التوغلات في ريفي القنيطرة ودرعا، مع ممارسات انعكست مباشرة على حياة المواطنين السوريين الأبرياء.

أكد الأهالي، ومنهم وجهاء من "صيدا الجولان"، للبعثة التابعة لـ الأمم المتحدة في ريف القنيطرة التي زارت المنطقة مؤخراً، أن قوات الاحتلال كثفت من الاعتقالات الإسرائيلية في الجنوب السوري التعسفية للشبان، والتوغلات الليلية التي تسببت بـ هلع بين الأهالي وآثار نفسية على النساء والأطفال في الجنوب السوري.

تصاعد التوغلات والاعتقالات

شهدت الفترة التي تلت حادثة "يت جن" تحولاً نوعياً في طبيعة العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري، حيث انتقلت من الاستهداف عن بعد إلى التوغل الميداني القريب من المنازل والأراضي الزراعية.

التضييق المعيشي والمقاومة السلمية

ولم تقتصر انتهاكات الاحتلال في الجنوب السوري على الجانب الأمني فحسب، بل امتدت لتشمل تضييقاً مباشراً على سبل عيش السكان.

حيثاضطر الكثير من المزارعين لترك أراضيهم دون عمل، خوفاً من التوقيف أو إطلاق النار، ما أدى إلى خسائر معيشية كبيرة لعائلات تعتمد بشكل أساسي على الزراعة كمصدر دخل رئيسي. هذا التضييق يندرج تحت سياسة العقاب الجماعي الهادفة لـ التضييق على الأهالي في الجنوب السوري.

رفض المساعدات ومحاولات الإغراء الفاشلة

في محاولة لفرض تواصل مباشر أو شراء ذمم الأهالي، لجأت قوات الاحتلال إلى محاولة تقديم ما سمي بـ "المساعدات" وهذا الرفض يمثل موقفاً جماعياً ومقاومة سلمية قوية لمحاولات الاحتلال لـ شراء ذمم أهالي القنيطرة وتشويه الصورة.

التدخل الدولي المنشود: دور بعثة الأمم المتحدة

في ظل تصاعد الانتهاكات، مثّل دخول بعثة الأمم المتحدة في ريف القنيطرة خطوة مهمة لتوثيق ما يجري على الأرض ودخلت البعثة الأممية إلى ريف القنيطرة السبت الماضي، وأجرت لقاءات ميدانية مع أهالٍ ووجهاء محليين، ونفذت استبيانات للاستفسار عن طبيعة انتهاكات الاحتلال في الجنوب السوري. تركزت الأسئلة حول طبيعة التوغلات والاعتقالات المتكررة وأثر الوجود العسكري على الحياة اليومية والخسائر المعيشية الناجمة عن منع الوصول للأراضي.

أكد الأهالي أن البعثة استمعت إلى شهاداتهم بشكل مباشر، الأمر الذي يُعد اعترافاً دولياً بالوضع الميداني المتدهور ورغم أهمية التوثيق، شدد الأهالي على أن المطلوب هو ترجمة هذا التوثيق إلى إجراءات عملية تحمي المدنيين. ودعا يحيى العيساوي الدول المعنية والأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات.

وأكد أن سكان المنطقة مدنيون، وأن مطلبهم الأساسي هو العيش بأمان دون توغلات أو اعتقالات أو تهديد دائم، ووقف التضييق على الأهالي في الجنوب السوري.

استمرار التوتر: قطع طريق دمشق-القنيطرة

تتواصل الاستفزازات الإسرائيلية حتى بعد زيارة البعثة، حيث شهد ريف القنيطرة أحدث ممارسات الاحتلال التي شملت قطع طريق دمشق – القنيطرة وإقامة حواجز عسكرية وإطلاق النار على ثلاثة شبان على أوتستراد القنيطرة، ما أدى إلى إصابتهم هذه الممارسات تزيد من عزلة المنطقة وتعقيد الوضع الأمني والإنساني.

واقع ضاغط يتطلب حماية دولية

بين تصاعد الاستفزازات الإسرائيلية، وارتفاع وتيرة الاعتقالات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وحصار الأراضي الزراعية، يبقى سكان الجنوب السوري أمام واقع ضاغط ومتواصل.

إن زيارة بعثة الأمم المتحدة في ريف القنيطرة فتحت نافذة للتوثيق الدولي، لكنها يجب أن تكون بداية لـ تدخل دولي لوقف الانتهاكات وتحويل الشهادات إلى إجراءات حماية فعلية للمدنيين، وإن حماية الأطفال في الجنوب السوري والأهالي من الترهيب والتضييق الاقتصادي هو مسؤولية المجتمع الدولي لضمان احترام القانون الإنساني.

تصعيد إسرائيلي يهدد حياة المدنيين في الجنوب السوري

يذكر أن الجنوب السوري، وتحديداً ريفا القنيطرة ودرعا، شهدت تصعيداً خطيراً في الاستفزازات الإسرائيلية التي تضمنت توغلات برية مباشرة وعمليات ترهيب، في تحول لافت أعقب أحداث "يت جن" بتاريخ 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2025. هذه الممارسات تجاوزت الاستهدافات المعتادة لتشمل انتهاكات الاحتلال في الجنوب السوري ضد المدنيين.

تتواصل انتهاكات الاحتلال الغاشم في الجنوب السوري لتصل إلى ممارسات ميدانية بالغة الخطورة، تستهدف البنية التحتية وحركة المدنيين. فقد شهد ريف القنيطرة مؤخراً تصعيداً تمثل في قيام قوات الاحتلال بـ قطع طريق دمشق – القنيطرة وإقامة حواجز عسكرية مفاجئة، مما أدى إلى عرقلة حياة السكان.

كما أطلقت قوات الاحتلال النار على ثلاثة شبان على أوتستراد القنيطرة، ما أسفر عن إصابتهم، في تأكيد لسياسة استخدام القوة المفرطة.
 

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال