الأوضاع في السودان لم تهدأ من قصف واشتباكات بالإضافة لمجاعة وظلام دامس، حتى قوات حفظ السلام لم تنجو ، إذ أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرتش عن مقتل ستة من قوات حفظ السلام في غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت منشأة تابعة للأمم المتحدة في السودان. وقال غوتيريش في بيان إن الغارة أصابت قاعدة اللوجستيات التابعة لقوة حفظ السلام الأممية في مدينة كادوقلي، بإقليم كردفان بوسط البلاد.
قتلى في السودان
وأصيب ثمانية آخرون من أفراد قوات حفظ السلام في الغارة وجميع الضحايا يحملون الجنسية البنغلاديشية، وهم يخدمون في قوة الأمن المؤقتة الأممية لأبيي (يونيسفا). وقال غوتيريش: "قد تشكل الهجمات التي تستهدف أفراد قوات حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة جرائم حرب بموجب القانون الدولي"، ودعا إلى محاسبة المسؤولين عن الهجوم "غير المبرر".
وفي حادث آخر سقط 12 شخصا بين قتيل وجريح إثر قصف لقوات الدعم السريع شرقي مدينة الأبيض في ولاية شمال كردفان وسط السودان.
وقال مصدران عسكريان إن مسيّرة تابعة لما سمياها مليشيا الدعم السريع قصفت ساحة قرب من مركز للشرطة في حي طيبة جنوب شرقي مدينة الأبيض، وأكد المصدران أن القصف أدى إلى مقتل 3 أشخاص على الأقل وإصابة 9 آخرين وُصفت حالة بعضهم بالخطرة.
وفي وقت سابق، قال مصدر عسكري إن الجيش قصف مواقع للدعم السريع في بلدة أم عدارة جنوبي كردفان، وأضاف المصدر أن قوات الدعم السريع قصفت مدينة أم روابة، مما أدى إلى إصابات بين المدنيين.
اتهامات للدعم السريع
ألقى الجيش السوداني باللوم في الهجوم على قوات الدعم السريع، وهي مجموعة شبه عسكرية سيئة السمعة تقاتل الجيش للسيطرة على البلاد لأكثر من عامين. وقال الجيش في بيان إن الهجوم "يكشف بوضوح النهج التخريبي للميليشيا المتمردة ومن يقف وراءها". وبدوره وجّه رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، في بيان له، أصابع الاتهام إلى قوات الدعم السريع، داعيا الأمم المتحدة إلى "اتخاذ إجراءات رادعة عاجلة ومحاسبة الجناة".
وفي بيان نشرته قوات الدعم السريع على تطبيق تلغرام، نددت بما وصفته "الاتهامات الباطلة" الموجهة إليها. وأظهر مقطع فيديو نشره الجيش في حسابه على فيسبوك سحابتين من الدخان الأسود الكثيف تتصاعدان من نقطتين منفصلتين في القاعدة الأممية التي بدت النيران مشتعلة فيها.
ظلام يسود السودان
وانقطعت الكهرباء عن مدن رئيسية في السودان بينها الخرطوم وبورسودان ليل الأربعاء الخميس إثر قصف جوي بمسيّرات استهدف محطة توليد كهرباء رئيسية في جنوب البلاد، وفق ما أفاد شهود عيان لوكالة فرانس برس.
وقال مسؤول في محطة توليد الكهرباء إن اثنين من عناصر الدفاع المدني قُتلا أثناء محاولتهما إخماد حريق اندلع عقب الغارة الأولى التي اتهم قوات الدعم السريع بتنفيذها.










