يحاول الاقتصاد اللبناني لاتخاذ خطوات للتعافى بعد 6 سنوات من العجاف والحروب وإيجاد حلول لأزمة المودعين .
يعود مجلس الوزراء في لبنان إلى الاجتماع اليوم الثلاثاء لمتابعة مناقشة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، بعد جلسة أولى يوم امس الاثنين التي شهدت تباينا في الرأي دون التوصل سوى إلى إقرار أربعة بنود فقط.
وقال رئيس الحكومة نواف سلام، الذي ترأس الجلسة، إن المشروع واقعي وليس مثاليا، لكنه ممكن التنفيذ.
إهدار الودائع في لبنان
إلا أن مشكلة المشروع لا تقتصر على خلافات حوله في مجلس الوزراء، الذي استدعى حاكم مصرف لبنان كريم السعيد للاستماع إلى رأيه، بل تكمن المشكلة أيضا في أن الطرفين الآخرين في معضلة إهدار الودائع، وهما جمعية المصارف والمودعون، رفضا المشروع رفضا مطلقا، بينما أبطأت جمعية المصارف في رد فعلها بما يتجاوز الرفض.
أقرّ مجلس الوزراء في جلسةً أمس معظم بنود الجلسة ومنها تعيين رئيس مجلس إدارة المدير العام المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان «ايدال»، وأعضاء مجلس ادارتها.
كما أقر المجلس عدداً من المواد المتعلّقة بمشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع وقرّر إرجاء الجلسة إلى اليوم لاستكمال النقاش في مشروع قانون.
وأعلنت جمعية المصارف، في بيان أول أمس الأحد، اعتراضها الشديد على مشروع القانون المتعلق بالانتظام المالي ومعالجة الودائع المعروض على مجلس الوزراء، لما ينطوي عليه من أحكام وإجراءات تشكل، في مجملها، مساسًا بحقوق المصارف والمودعين.
محاولة لتعافي اقتصاد لبنان
يأتي مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع في سياق محاولة الدولة اللبنانية وضع إطار قانوني شامل لمعالجة واحدة من أعقد الأزمات المالية في تاريخ البلاد. فمنذ اندلاع الانهيار المالي في خريف عام 2019، فرضت المصارف قيودًا غير قانونية على السحوبات والتحويلات، ما أدى عمليًا إلى حجز ودائع اللبنانيين، وسط غياب أي تشريع ينظم هذه الإجراءات أو يحدد المسؤوليات.







