4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

بن غفير يقود تشريعاً لتجريم الأذان: حظر شامل وغرامات قاسية في أراضي 48

يواصل حزب “القوة اليهودية”، بزعامة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الدفع بمبادرة تشريعية جديدة تستهدف تقييد رفع الأذان في المساجد داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948

بقلم: سماح عثمان
٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
3 دقائق قراءة
22 مشاهدة
بن غفير

بن غفير

يواصل حزب “القوة اليهودية”، بزعامة وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الدفع بمبادرة تشريعية جديدة تستهدف تقييد رفع الأذان في المساجد داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل إسرائيل، واعتُبرت تصعيداً إضافياً في سياسة استهداف الحيز الديني والثقافي للفلسطينيين.

بن غفيرومبدأ الحظر العام 

وبحسب ما أُعلن، يعمل بن غفير بالتعاون مع رئيس لجنة الأمن القومي في الكنيست على صياغة مشروع قانون يقوم على قاعدة “الحظر كأصل، والتصريح كاستثناء”، بما يعني منع استخدام مكبرات الصوت في المساجد بشكل عام، والسماح بها فقط بعد الحصول على ترخيص خاص من الجهات المختصة.

معايير صارمة للحصول على التصريح

ويشترط المقترح إخضاع طلبات التصريح لسلسلة من المعايير، تشمل مستوى الصوت، ووسائل خفض شدته، وموقع المسجد، وقربه من المناطق السكنية، إضافة إلى تقدير ما تسميه الجهات الرسمية “تأثير الصوت على السكان”.

بن غفير يمنح صلاحيات أوسع للشرطة

ويمنح مشروع القانون الشرطة صلاحيات موسعة للتدخل الفوري، إذ يتيح لأي شرطي المطالبة بوقف تشغيل مكبرات الصوت عند الاشتباه بخرق الشروط، وفي حال عدم الامتثال، يسمح بمصادرة منظومة الصوت بالكامل.

غرامات مالية مرتفعة لأغراض الردع

كما ينص المقترح على فرض غرامات مالية كبيرة، تصل إلى 50 ألف شيكل في حال تشغيل المكبرات دون تصريح، و10 آلاف شيكل عند مخالفة شروط الترخيص الممنوح، بذريعة “تعزيز الردع”.

اختلاف عن مشاريع قوانين سابقة

وبحسب حزب “القوة اليهودية”، فإن المشروع الجديد يتجاوز مشاريع قوانين سابقة كانت تستهدف الأذان، والتي ركّزت على تقييد ساعات التشغيل مع استثناءات محدودة وإنفاذ جزئي، مؤكداً أن المقترح الحالي يؤسس لمنظومة ترخيص ورقابة شاملة.

آلية رقابة وعقوبات مشددة

ويؤكد الحزب أن مشروع القانون يقيم آلية منظمة للتصريح والرقابة، ويحدد مسؤولية شخصية واضحة للجهة المشغّلة، ويعزز صلاحيات الإنفاذ والعقوبة، إضافة إلى تخصيص آلية لإعادة توجيه أموال الغرامات لتمويل مشاريع عامة.

وفي شرح دوافع المشروع، اعتبر الحزب أن “الضجيج يشكّل ضرراً صحياً”، مدعياً أنه رغم حملات إنفاذ سابقة، لا يوجد تشريع يوفّر أدوات كافية لمعالجة هذه “الظاهرة”، في خطاب اعتُبر غطاءً قانونياً لاستهداف شعيرة دينية.

ويأتي مشروع القانون في سياق سياسة عنصرية ممنهجة تستهدف فلسطينيي الأراضي المحتلة عام 1948، ضمن مشروع يميني متطرف يسعى إلى فرض السيطرة الأمنية على المجال العام الفلسطيني، وتقليص الحضور الديني والثقافي في الفضاء العام.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

بن غفير يقود تشريعاً لتجريم الأذان: حظر شامل وغرامات قاسية في أراضي 48 - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°