غزة ورقة تفاوض داخل السياسة الأمريكية.. وصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى فلوريدا الليلة الماضية للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء في مقر إقامته الخاص في مار أيه لاغو.
وذكرت "القناة 12" العبرية، أن رئيس الوزراء وقبل توجهه إلى الولايات المتحدة، عقد سلسلة من المباحثات الأمنية مع كبار مسؤولي الدفاع والوزراء على نطاق محدود، إدراكا منه لضرورة اتخاذ قرارات حاسمة بشأن عدد من القضايا، وأفادت القناة بأنه وخلال هذه المباحثات، تم تحديد مختلف المجالات ذات الصلة.
غزة ورقة تفاوض داخل السياسة الأمريكية.. نزع سلاح حركة حماس
ويضغط مبعوثو ترامب ووسطاؤه على إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة النقاط العشرين، وهذا يعني انسحابا إسرائيليا وبدء نزع سلاح حركة حماس، وتحاول طهران إعادة تأهيل نفسها نوويا بينما تعمل في الوقت نفسه على تطوير برنامجها للصواريخ الباليستية، كما سينتهي الإنذار الذي وجهه الرئيس ترامب بنفسه إلى حزب الله لنزع سلاحه، كما أن المحادثات بين إسرائيل وسوريا وصلت إلى طريق مسدود.
غزة ورقة تفاوض داخل السياسة الأمريكية.. رفض حماس وحزب الله
وتدرك إسرائيل أن الضغط الأمريكي ناتج عن رفض حماس وحزب الله نزع سلاحهما، وعدم وجود خطة عملياتية حقيقية تتجاوز ما ورد في الخطة العشرين، ولتنفيذ الخطط الأمريكية الكبرى، تعتقد إسرائيل أن الأمريكيين سيضغطون على نتنياهو لتقديم تنازلات في عدد من القضايا كانسحاب أكبر الآن حتى قبل أن تبدأ حماس نزع سلاحها.
وكل هذا ليظهر ترامب تحركا حقيقيا، ولهذا السبب حذرت المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية في مناقشات مغلقة خلال الأيام الماضية من أن الاستجابة لمطالب ترامب قد تقوّض مكتسبات الحرب، وشددت المؤسسة العسكرية على ضرورة وضع تفاهمات سياسية تضمن تلبية المتطلبات الأمنية في هذه المرحلة الحاسمة.
غزة ورقة تفاوض داخل السياسة الأمريكية.. مفترق طرق
وأكدت القناة العبرية، أن نتنياهو يدرك تماما ما تقوله المؤسسة العسكرية، مشيرة إلى أن اللقاء مع ترامب يأتي في مفترق طرق بالغ الأهمية زمنيا واستراتيجيا، وذكرت في تقريرها أن الهدف الإسرائيلي هو تحقيق أقصى قدر من المكاسب، في حين أن لترامب طموحاته الخاصة.
مع تحول منتجع ترامب الفاخر للجولف في فلوريدا إلى مركزاً لجهود دبلوماسية لإنهاء الحروب، يلتقى الرئيس الأمريكي الليلة في مارالاجو برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في سادس لقاء يجمع بينهما في عام 2025، والأخير غالباً.حيث من المتوقع أن تهيمن محادثات المرحلة القادمة من وقف الحرب في غزة على اللقاء، إلى جانب التطورات المتعلقة بلبنان والمزاعم الإسرائيلية بشأن التهديد الإيراني.
غزة ورقة تفاوض داخل السياسة الأمريكية.. إجراءات جديدة ضد إيران
ويشير الإعلام الأمريكي إلى أن ترامب يأمل في دفع وقف إطلاق النار الذي توسط فيه في غزة، بينما من المتوقع أن يدعو نتنياهو إلى اتخاذ إجراءات جديدة ضد إيران.
وصرح مسؤول في البيت الأبيض، بأن هاتين القضيتين ستكونان محور المحادثات في منتجع مارالاغو التابع لترامب، وأنه رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي، لكن لم يتم إحراز تقدم يُذكر في المرحلة الثانية الأكثر تعقيداً من عملية السلام، مما يثير مخاوف من تقاعس عن اتخاذ إجراءات لتنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق، واستشهد أكثر من 400 فلسطيني في قطاع غزة بسبب الضربات والهجمات الإسرائيلية منذ ذلك الحين، بينما زعمت إسرائيل انتهاك حركة حماس وقف إطلاق النار، بما في ذلك تأخير إعادة رفات الرهائن.
غزة ورقة تفاوض داخل السياسة الأمريكية.. خطة ترامب للسلام
ووافق مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي على المرحلة الثانية من خطة ترامب للسلام المكونة من 20 بنداً، والتي تقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وتخلي حماس عن أسلحتها، لكن لم يتم تأكيد سوى القليل من التفاصيل علناً بشأن مجلس السلام الذي يرأسه ترامب والذي سيشرف على إدارة القطاع، أو قوة الاستقرار الدولية التي ستُنشر في غزة.
وقد تضغط الولايات المتحدة على حليفتها تل أبيب للمضي قدمًا في غزة، من المتوقع أن يتناول الحوار أيضًا تزايد المخاوف الإسرائيلية بشأن إيران، وذكرت شبكة «إن بي سي نيوز» في وقت سابق من هذا الشهر أن نتنياهو سيُقنع ترامب بأن توسيع إيران لبرنامجها الصاروخي الباليستي يُشكل تهديدًا قد يستدعي تحركًا سريعًا.
غزة ورقة تفاوض داخل السياسة الأمريكية.. تحقيق السلام
وأفادت المصادر، بأن نتنياهو سيُقدم لترامب خياراتٍ تُتيح للولايات المتحدة الانضمام إلى أي عمليات عسكرية جديدة أو تقديم المساعدة فيها، وعلقت صحيفة تايمز أوف إسرائيل الإسرائيلية على أهداف نتنياهو، وقالت إنه يسعى لإقناع ترامب أن التهديد بالحرب وحده القادر على تحقيق السلام.
وأوضحت الصحيفة، أن اللقاءات الخمس السابقة لنتنياهو هذا العام مع ترامب كانت علامات فارقة ذات أهمية لأمن إسرائيل ومكانتها فى العالم.
غزة ورقة تفاوض داخل السياسة الأمريكية.. مرحلة حرجة
إلا أن اللقاء الثالث، المقرر عقده فى منتجع مارالاجو، يأتي فى مرحلة حرجة بشكل خاص، مع ضرورة اتخاذ قرارات صعبة فيما يتعلق بغزة ولبنان وإيران، لكنها أشارت إلى أنه سيتعين على نتنياهو الموازنة بين حاجته إلى إظهار قيادة فعّلة في زمن الحرب، وتجنب أزمة مع واشنطن من شأنها تقويض ادعائه بأنه الأجدر بالاستفادة من ولاية ترامب الثانية.









