أعلنت المفوضية الوطنية المستقلة للانتخابات في غينيا، فجر الأربعاء، النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية، والتي أظهرت فوز مامادي دومبويا بنسبة 86.72% من الأصوات، محققًا أغلبية مطلقة تُغنيه عن خوض جولة ثانية.
ويأتي هذا الفوز في سياق المسار الانتقالي الذي تشهده البلاد منذ عام 2021، عقب الإطاحة بالرئيس السابق ألفا كوندي، إثر احتجاجات واسعة ضد تمديده ولاية رئاسية ثالثة. ومنذ ذلك الحين، تولى دومبويا قيادة المرحلة الانتقالية، متعهدًا بإعادة السلطة إلى المدنيين عبر انتخابات ديمقراطية.
وبموجب القوانين الغينية، تمتلك المحكمة العليا مهلة ثمانية أيام للمصادقة النهائية على النتائج.
استقرار غينيا
وتُعد هذه الانتخابات محطة مفصلية في مسار الاستقرار السياسي لغينيا، الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، وأحد أبرز المنتجين العالميين للبوكسيت وخام الحديد، كما تأتي ضمن موجة تحولات سياسية أوسع يشهدها الإقليم منذ عام 2020، في ظل تصاعد المطالب الشعبية بالإصلاح السياسي والمؤسسي.
يعكس الفوز الكاسح لمامادي دومبويا عدة مؤشرات سياسية بارزة:
-
شرعنة المسار الانتقالي:
تمثل الانتخابات تتويجًا لمرحلة انتقالية قادها الجيش، وتسعى إلى إضفاء غطاء انتخابي مدني على السلطة القائمة منذ انقلاب 2021. -
تفوق السلطة التنفيذية وضعف المعارضة:
النسبة المرتفعة تثير تساؤلات حول وزن المعارضة السياسية، ومدى قدرتها على المنافسة في بيئة ما بعد الحكم العسكري. -
رهان الاستقرار مقابل الديمقراطية الكاملة:
جزء من الناخبين فضّل الاستقرار السياسي والأمني، خاصة في ظل اضطرابات إقليمية متصاعدة في غرب إفريقيا، على حساب نقاشات الحريات والتوازن المؤسسي. -
أبعاد اقتصادية وإقليمية:
غينيا، باعتبارها من أكبر منتجي البوكسيت وخام الحديد عالميًا، تُعد ساحة اهتمام دولي، ويُنتظر أن يؤثر تثبيت الحكم على استقرار الاستثمارات وشراكات الطاقة والتعدين.







