استقبل أطفال غزة الأبرياء، العام الميلادي الجديد 2026 رافعين لافتات مكتوب عليها عبارات تبكي كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ومنها: "غزة تستحق الحياة، أغيثوا غزة، أهل غزة يستحقون الفرح، اصنعوا لغزة فرحا يليق بها"، وغيرها من الشعارات القاسية والمؤلمة لكل نفس حرة تشعر بآلام وأوجاع هؤلاء الأطفال الذين يلاقون الويلات منذ أكثر من عامين جراء الحرب الغاشمة عليهم من قبل العدو الصهيوني.
أطفال غزة يرفعون الشموع وكل أحلامهم أن يناموا دون خوف
وفي فصل الشتاء اجتمعت عليهم ويلات الحرب والجوع وقسوة الطقس شديد البرودة والأمطار التي لا تنقطع في قطاع غزة دون توفير أدنى مقومات الحياة الإنسانية بعد تعنت الاحتلال الصهيوني في إدخال المساعدات والأغطية والكرفانات التي قد تقيهم من برودة الطقس وسط دمار كامل في البنية التحتية والأبنية في غزة.
حمل الأطفال، الشموع مع دقة الساعة الثانية عشرة ليلا يوم 1 يناير 2026 ليبدأوا بها عامهم الجديد في رسالة للعالم أجمع بأن أطفال غزة وأهلها يحبون الحياة بل ويستحقونها أيضا، وفي أعينهم عشرات الأسئلة للعالم عموما وللعرب والمسلمين خصوصا لماذا تركتمونا هكذا وحدنا وسط الرياح والأمطار ونيران العدو؟.. معبرين عن أحلامهم وآمالهم بأن يكون العام الجديد بداية جميلة بعيدا عن آلام الحرب والجوع وقسوة التشرد والأمطار.
أطفال غزة يرفعون الشموع وكل أحلامهم أن يناموا دون خوف
التقى أحد المراسلين بعدد من الأطفال الذين عبروا عن خوفهم من القصف اليومي، إذ أن كل ما يريدون هو أن يعيشوا دون خوف أوقصف وأن يعودوا إلى مدارسهم، وقال أحدهم: "أنا طفل، لكنني شعرت بأنني كبرت سريعا خلال الحرب، شاهدت النزوح والدمار والخوف والقصف وكل شيء لا ينبغي لطفل أن يعيشه.. وأود إيصال رسالة للعالم أننا شعب لا يزال على قيد الحياة، وأننا نستحق واقعا أفضل من الظروف التي فرضها العدوان على مدار الحرب، ولا يزال يفرضها مع تواصل الخطر والحصار".
كما طالبت الطفلة ابتسام بأن تعيش في كنف بيت آمن ودافئ، بعيدا عن صعوبة العيش في الخيام التي تشعرهم طوال الوقت بأنهم يعيشون في الشارع.

ووضع محمد ماضي رئيس لجنة حي الشاطيء، عدة رسائل لأهالي غزة في العام الجديد وهي أن الشعب الفلسطيني باق على العهد مهما زادت الصعوبات، كذلك إلى الاحتلال الإسرائيلي بأن الشعب لن يستسلم مهما تفاقمت الأعباء، وأن المعاناة لن تزيد الفلسطينيين إلا إصرارا على المواصلة حتى نيل الحرية.
وقال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن مليون طفل بغزة محرومون من التعليم، ويعانون من صدمة نفسية عميقة.
أطفال غزة يرفعون الشموع وكل أحلامهم أن يناموا دون خوف
والتقت وكالة الأناضول بالطفلة دلع عفانة "14 عامًا" طالبة الصف التاسع، فتروي قصة نجاة عائلتها من تحت الأنقاض، بعد أن قتل أكثر من 50 طفلًا من حارتها، بينهم إخوتها.
وتقول لمراسل الأناضول: "الخيام التي نعيش فيها لم تصمد أمام المنخفضات الجوية، والمياه تغمر أرضيتها مع كل هطول للأمطار".
وتضيف وهي تنشر الغسيل أمام خيمتها شمالي القطاع: “أصعب ما عشناه هو الجوع، أخي الصغير كان يجلس على الأرض بلا طعام. نحن لا نحلم إلا بالأمان، والتعليم، وأن نعيش حياة طبيعية دون خوف”.
وتختصر الطفلة فاطمة الزهراء مسعود (11 عامًا) العام المنقضي بكلمات قليلة: “كان عام الموت والجوع والقصف.. ونحلم بأن يأتي عام لا تشاهد فيه الطائرات، ولا تسمع أصوات الانفجارات، وأن تعود إلى بيتها ومدرستها، وتلعب مع أصدقائها الذين فقدت كثيرًا منهم تحت الركام".
وتقول لمراسل الأناضول: “نعيش داخل صفوف محترقة ومظلمة، لا تصلح للحياة. نريد بيوتًا، ومدارس، وطفولة مثل باقي أطفال العالم”.
وتنتهك إسرائيل البروتوكول الإنساني من الاتفاق، بمواصلة إغلاق المعابر ومنع دخول الكميات المُتفق عليها من المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية ومواد الإيواء والبيوت المتنقلة.





