30 يونيو 2026|القاهرة 28 °

نتنياهو يكشف عن نوايا الاحتلال: حزام أمني إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية

أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، جولة تفقدية استفزازية في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، برفقة وزير دفاعه يسرائيل كاتس.

بقلم: محمد أبو غالي
منذ 1 ساعة
4 دقائق قراءة
6 مشاهدة
نتنياهو يكشف عن نوايا الاحتلال: حزام أمني إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية

نتنياهو يكشف عن نوايا الاحتلال: حزام أمني إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية

أجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، جولة تفقدية استفزازية في المنطقة الأمنية بجنوب لبنان، برفقة وزير دفاعه يسرائيل كاتس.

وفي تصريحات نقلتها صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، أكد نتنياهو بوضوح أن المبدأ الأساسي للكيان الصهيوني يتمثل في إقامة مناطق أمنية وعازلة داخل الأراضي اللبنانية، على الجانب اللبناني من الحدود، وليس داخل الحدود الإسرائيلية نفسها.

هذا التصريح ليس مجرد موقف تكتيكي، بل يعكس استراتيجية احتلالية متجذرة تهدف إلى فرض سيطرة إسرائيلية دائمة على أجزاء من الأراضي اللبنانية تحت ذريعة الأمن. يأتي ذلك في سياق استمرار العدوان الإسرائيلي الذي لم يتوقف منذ أكتوبر 2023، حيث يسعى الاحتلال إلى إعادة رسم الحدود على الأرض من خلال القوة العسكرية، متجاهلاً سيادة الدولة اللبنانية ومبادئ القانون الدولي.

الأهداف الحقيقية للمنطقة العازلة يُشار إلى أن إسرائيل تسعى من خلال هذه المنطقة إلى إبعاد بلداتها الشمالية عن مدى الصواريخ الموجهة والمضادة للدروع التي يمتلكها حزب الله، محاولة بذلك تحويل الأراضي اللبنانية إلى منطقة عازلة تحمي المستوطنين على حساب اللبنانيين.

في الواقع، يكشف هذا النهج عن زيف الرواية الإسرائيلية التي تُقدم نفسها دومًا كضحية، بينما هي في الحقيقة قوة احتلالية توسعية تمارس الاعتداء اليومي على السيادة اللبنانية. إن إقامة «حزام أمني» داخل لبنان يمثل انتهاكًا صارخًا للحدود الدولية المعترف بها، ويندرج ضمن سياسة الأرض المحروقة التي يتبعها الاحتلال لترسيخ وجوده غير الشرعي.

جرائم الاحتلال في القرى الحدودية من ناحية أخرى، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية أقدمت على إحراق عدد من المنازل في بلدتي عيتا الجبل وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل، في تصعيد جديد يستهدف المناطق الحدودية اللبنانية وسط استمرار الاعتداءات الوحشية على البلدات الجنوبية.

هذه الجرائم ليست حوادث معزولة، بل جزء من نمط ممنهج يعتمده الاحتلال الإسرائيلي لإرهاب السكان المدنيين ودفعهم إلى النزوح، تمامًا كما فعل في غزة منذ أكتوبر 2023. إن إحراق المنازل يعبر عن إجرام متعمد يستهدف البنية المدنية والحياة اليومية للبنانيين، في محاولة لفرض واقع احتلالي جديد على الأرض.

قصف مدفعي وتدمير مستمر وفي سياق متصل، قصفت مدفعية الجيش الإسرائيلي بلدة بيت ياحون بعدد من القذائف، ما أدى إلى إحداث أضرار مادية جسيمة في الممتلكات، من دون ورود معلومات فورية عن وقوع إصابات بين السكان.

يأتي هذا القصف في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على قرى جنوب لبنان، بالتزامن مع تحليق مكثف للطيران المسيّر في أجواء المنطقة. ويتابع اللبنانيون الأوضاع الميدانية عن كثب، مع رصد حجم الأضرار الناجمة عن هذا القصف المتواصل الذي يهدف إلى إضعاف الإرادة اللبنانية وتمهيد الأرض لمشاريع الاحتلال التوسعية.

دعم أمريكي مباشر للعدوان يستمر هذا التصعيد بدعم أمريكي مباشر وغير محدود، حيث توفر الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس الحالي دونالد ترامب الغطاء السياسي والعسكري لإسرائيل، مما يطيل أمد الصراع ويفاقم معاناة الشعبين اللبناني والفلسطيني.

إن السياسة الإسرائيلية هذه، المدعومة أمريكيًا، لا تهدف فقط إلى الحماية الأمنية المزعومة، بل إلى فرض واقع احتلالي جديد يقوض الاستقرار الإقليمي ويوسع دائرة العنف. اللبنانيون، شأنهم شأن الفلسطينيين، يواجهون آلة حرب إسرائيلية لا ترحم، تكشف يومًا بعد يوم عن الطبيعة العدوانية للمشروع الصهيوني.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال