مسارها مهم يجمع بين الدراسة الجامعية ، الوظيف العمومي و العمل الجمعي و من هذه الثالوثية تفتقت المبادرة أو المشروع المقاولاتي ، للمهندسة الجزائرية سعاد بيلامين . كان لي معها هذا الحوار فور عودتها من تربص تكويني حول المقاولاتية من الولايات المتحدة الأمريكية .
الناشطة و المهندسة سعاد بلامين ،نسعد باستضافتك على موقع تحقيقات الإخباري لعرض جزء من تجربتك النضالية و المقاولاتية، فمن هي المهندسة سعاد بلامين؟
بلامين سعاد، خريجة جامعة هواري بومدين للعلوم و التكنولوجيا تخصص تهيئة قطرية ، و خريجة المدرسة الوطنية لمهندسي المدينة عبد المجيد مزيان بتلمسان ، اعمل ببلدية عين صالح منصب مهندس دولة للإدارة الإقليمية في التسيير التقني و الحضري منذ سنة 2022 ، عضو بجمعية ابن الهيثم للنشاطات العلمية شغلت منصب نائب رئيس جمعية لعهدة كاملة و رئيس جمعية لفترة جد قصيرة و عضو بجمعية محلية جمعية بصمتك للبيئة و تثمين الواحات و التنمية المستدامة التي انا اليوم امثلها كعضو بالمجلس الوطني الاقتصادي الاجتماعي و البيئي.
منذ تكويني بجمعية ابن الهيثم، نمى لدي فكر تسيير و ادارة المشاريع و التغيير الذي جعلني أبادر بعدة نشاطات على المستوى المحلي جاء بعد استفادتي من تكوينات في إطار مشروع من اجل الحوار للمنظمة الدولية لتنمية الشعوب حيث استفدت من دورات تكوينية لفائدة الشباب بالأغواط كانت سببا في تغيير فكري و جعلي إنسانة لا مستهلكة للتكوينات إنما أعمل على تنفيذ محتواها و تحسين طريقة عملي بها محليا و مهنيا.
في بيئة جغرافية صحراوية و اجتماعية متميزة ،كيف يمكن للمرأة أن تكون مقاولة ؟
يمكن للمرأة أن تكون مقاولة في بيئة جغرافية صحراوية و اجتماعية متميزة ، في نظري مصطلح المقاولة مصطلح استعمل حديثا خاصة على مستوى مجتمعنا كما أؤمن ان المرأة منذ القدم تعتبر مقاولة نظرا لشغلها عديد المهام خاصة بمجتمعنا هذا فهي ماكثة بالبيت مربية و فلاحة و تمارس هوايات اخرى كانت في زمن مضى مصدر رزق لها و هاته الامثلة هي ما تعايشته مع والدتي و جدتي حيث كانتا يمارسن مهام التربية تربية الاولاد و الأحفاد، الخياطة ، النسيج التقليدي من خلال تدوير الملابس القديمة و كذلك تدوير السعف و استعماله كأدوات منزلية محلية هي اليوم تعد حرفة لنساء أخريات تعد مصدر رزق لهن و بالتالي أرى أن المرأة منذ زمن مضى مقاولة سواء بهدف ربحي او غير ربحي.
بينما في الوقت الحالي الوضع تغير ، القانون ربما لا يسمح بتعدد مصادر الرزق ما يجعل المرأة مخيرة بسن وظيفة و بين ان تكون مقاولة او لربما تمارس المقاولاتية لكن بطريقة غير قانونية اي أنها لا تحمل سجل تجاري.
جمعت بين الدراسة و العمل التطوعي الجمعوي ،خاصة في جمعية ابن الهيثم للتجارب العلمية ،في بلدية فقارة الزوى ،بولاية عين صالح الجزائرية ، وسرعان ما برزت في تكوينات و ملتقيات جهوية ووطنية ، بمداخلاتك و ملاحظاتك القيمة خاصة على مستوى أداء الجمعيات،التطوع،التشبيك الجمعي ،فماهي العوامل التي تنشط طموح الشابة المقاولة ؟
.في زمن مضى كنت أؤمن ان الجمعية يمكن لها بواسطة كتابة مشاريع تنموية و الحصول على تمويل لها يمكن ان تمارس هذا النوع من المقاولاتية و لكن غير ربحي نظرا لأهداف الجمعية غير الربحية، لكن في نفس الوقت لربما تتعارض نشاط الجمعية مع المواضيع التي يمكن لها فيه ان تتحصل على تمويل ، كان هذا من أكبر الدوافع التي جعلتني أواصل مساري في العمل الجمعوي من أجل إيجاد حلول او تنفيذ رؤى اجتماعية
و بالفعل واصلت مشاركتي في تكوينات في مؤتمرات تجعلني في كل مرة أحدث معلوماتي حول النشاط الجمعوي و ما يمكن تحقيقه في هذا المجال.
ماهي مرجعيتك في العمل المقاولاتي ؟
مرجعيتي في العمل المقاولاتي الحقيقة بعد زيارتي الأخيرة للولايات المتحدة الأمريكية تغيرت تماما نظرتي للعمل المقاولاتي و ما يمكن تحقيقه و الإسهام به لتطوير المجتمع و لحل مشاكل أو أزمات معاشة ، و لربما طريقة الامريكيين في المقاولاتية تعد اليوم مرجع ان لم يكن اصلي فله دور كبير في تغيير ما تبقى من حياتي، خاصة نجاح المقاولين المهاجرين و اسهامهم في تطوير مختلف القطاعات هناك و لربما اليوم يعد مدربي السيد فارس العلمي مرجعا و قدوة في المقاولاتية، small business
بعد هذه التراكمية الإيجابية في التحصيل العلمي و التجارب الاجتماعية و النضالية ، هلا قدمت لمشروعك في المقاولاتية ؟
حقيقة مشروعي و بعد ما تعلمته من تجربتي و تكوينات التي تحصلت عليها في الولايات المتحدة الأمريكية مع شركة ISM international strategic management لمسيرها فارس العلمي، أؤمن و نظرا لمسيرتي الجمعوية و الاجتماعية بولايتي، أؤمن ان مشروعي ينبغي ان ينطلق من اجل حل مشكلة و اليوم من أهم المشاكل التي تتعرض لها ولايتي هي تسيير النفايات المنزلية و ما شابهها، لحد اليوم هاته الولاية تعاني من سوء تسيير رغم وجود الأداة التي سمحت بتشخيص المشكل و اقتراح الحلول لكن لم يتم المضي فيها ، و عليه أرى ان مشروعي يتجه لفكرة تسيير النفايات من خلال انشاء ورشة تعمل على اعادة و تدوير النفايات المنزلية خاصة البلاستيك و الملابس مدمجة بذلك المعارف القبلية او القديمة لأجدادي في تسيير النفايات خاصة الملابس و كذلك ما تعلمته في مشواري العلمي. هذا بإختصار عن مشروعي لكوني مهتمه جدا بالمقاولاتية في الاقتصاد الأخضر
تتفقين معي في القول بأن المقاولاتية تسمح للفرد بالتحرر والانطلاق في تطوير وعرض أفكاره و اللقاء مع ذاته الإبداعية، فكيف ترين الأمر؟
أكيد خاصة و اني حاليا موظفة لكن تجربتي في العمل الجمعوي و كذلك تكوين الذي سمح لي بالاطلاع على طريقة تسيير المشاريع و الاعمال الرائدة في الولايات المتحدة الأمريكية مكنتني من مقارنة بين نظامينا في العمل و. الإنتاجية و في الإبداع كذلك، و اكيد المقاولاتية تسمح للفرد بالابداع التطوير التنظيم و كذلك بناء شبكة علاقات واسعة تفتح فرص و آفاق
التكوين مهم جدا في التحضير لأي مشروع مقاولاتي و أنت تعين جيدا الأمر .
استفدت مؤخرا من تربص في الولايات المتحدة الأمريكية ،فكيف كانت التجربة التكوينية و ماهي أهم مخرجاتها و طموحاتك بعد هذا التربص؟
تكويني في الولايات المتحدة الأمريكية كان بدافع التعلم و خوض غمار تجربة دولية في ريادة الأعمال و المقاولاتية ، هو كان برنامج مهني للزملاء تجربتي في العمل الجمعوي مكنتني من الحصول على هذا التكوين التجربة كانت ممتعة غيرت فيا الكثير كشخص كموظفة كإنسانة تطمح لخوض غمار المقاولاتية اهم مخرجاتها عدت للجزائر بشخصية اكثر مرونة اكثر ثقة و اطمح في بدء تجربة مقاولاتية لحل مشاكل أو لإيجاد فرص في ظل وجود ازمات
اعي جيدا ان ريادة الأعمال و المقاولاتية لها بيئة مختلفة جدا في الولايات المتحدة الأمريكية و لهاد بيئة داعمة حتى بالنسبة للمهاجرين، لكن الأمر يختلف في بلدي لذلك حاليا اعمل على معرفة كيفية انشاء مؤسسة كيف يمكن لي بدء مشروعي التحقت مؤخرا بورشة للتحسيس حول ترقية ريادة الأعمال للنساء في الاقتصاد الأخضر أجابت عن عدة تساؤلات و لربما تكون اولى خطواتي من اجل انجاز مشروعي.
كيف تتصورين بناء مشروعك المقاولاتي على ضوء تجربتك في هذا التربص و بالنظر لغنى تجربتك الاجتماعية و التكوينية ؟
.صراحة كنت أرى الامر في الولايات المتحدة الأمريكية لربما بشكل هين، لكن في بيئة مثل التي اعيشها اين المعلومة غير متوفرة للجميع الأبواب ليست مفتوحة للجميع نحاول بدورنا في العمل الجمعوي ترقية مفهوم المقاولاتية و لكن يختلف الامر فقط من شمال الجزائر لجنوبها، خاصة و انه 9 % فقط من النساء في الجزائر يعتبرن كمقاولات ، حسب الاحصائيات الرسمية، و عليه مشروعي أرى ان بنائه ليس بالضروري يكون تحت مسمى مؤسسة في حيث يمكن لنا في العمل الجمعوي كتابة مشروع تنموي كهذا لكن اكيد مع جمعية تحمل طابع بيئي يدخل ضمن الاقتصاد التضامني الاجتماعي او يكون ذا اثر اجتماعي تستفيد منه باقي الفئات يعني يبقى هذا كخيار في حال لم اوفق لانجاز هاته المؤسسة
ماهي أهم العراقيل و التي ترين من الضروري حلحلتها و تجاوزها و كيف تتصورين المرافقة لتجسيد مشروعك ؟
اهم العراقيل : طمحت في زمن مضى لاعتلاء مناصب عليا في الدولة لربما هذا هو الامر الذي جعلني حاليا في وظيفة حكومية و أسعى ان اكون قريبة من مصدر القرار بهدف التغيير بهدف التحسين و التطوير ليس بدافع شخصي بقدر ماهو دافع تنموي من اجل تهيئة و تحسين الاقليم يعني هذا الامر يجعلني غير متأكدة بشأن قراري ، لكن من جانب اخر كعراقيل و في ولايتي هاته ، لربما مصطلح الشباك الوحيد يعد خيار لتجاوز عديد المؤسسات و الادارات التي ينبغي لي المرور بها من اجل انشاء مشروع او لربما تطبيق واحد يجمع مختلف المعاملات الادارية و بدون عناء التنقل للولايات الأخرى او الولاية الام من اجل انشاء مشروعي
هل السياقات الاجتماعية و الثقافية التي تعيشين و تتأثرين بها و المرافقة الميدانية و العملية ملائمة لإطلاق مشروع مقاولاتي في الجزائر عموما و على مستوى منطقتك خصوصا ؟ ماهي أهم نقاط القوة و نقاط الضعف التي يمكن تسجيلها على هذا المستوى ؟
السياقات الاجتماعية و الثقافية التي اعيش بها و اتأثر بها و المرافقة الميدانية و العملية تختلف في منطقتي عموما عن إطلاق المشروع في الجزائر هذا ما أؤمن به انطلاقا من تجاربي المختلفة خاصة في الجانب الجمعوي اهم نقاط الضعف عدم وجود بيئة محفزة لهاته المجالات نقاط القوة عامل التكوين عامل وجود المادة الأولية
كيف أتصور المرافقة تصوري يختلف نوعا ما عن الحقيقة المعاشة اتأسف في ظل مختلف التسهيلات التي عملتها الدولة لم ترقى بعد المؤسسات لفكر تلك التسهيلات احيانا تجد تلك المؤسسة بحاجة لمرافقة نظرا لعدم الاطلاع نظرا لربما غياب الأفكار الجديدة و حتى حركية هاته المؤسسة غائبة.
كيف ترين آفاق تجسيد مشروعك من حيث ،الفكرة ،الشركاء،المرافقة،التمويل،التجسيد الميداني ؟
افاق تجسيد مشروعي من حيث الفكرة يعني أرى انها تجد ارضيتها نظرا لوجود المشكلة و وجود المادة الأولية الممثلة في النفايات كمورد ينبغي استرجاعه المرافقة و التمويل ممكنة في ظل غياب مشاريع مماثلة بولايتي و ممكن تحقيقها و الفكرة تبقى مجانية لغاية تطبيقها .







