اكتساح كتالوني لأتلتيك بلباو برباعية في شوط واحد
شهد ملعب "الأول بارك" بالعاصمة السعودية الرياض، ليلة كروية سحرية بطلها العملاق الكتالوني، حيث انتهى الشوط الأول بين برشلونة وأتلتيك بلباو بتقدم كاسح للفريق الكتالوني برباعية نظيفة مقابل لا شيء.
تأتي هذه القمة الكروية في إطار الدور نصف النهائي لبطولة كأس السوبر الإسباني المقامة في المملكة العربية السعودية، وسط ذهول جماهيري من الأداء الهجومي المرعب الذي قدمه رجال المدرب هانزي فليك.
بداية حذرة وانفجار برشلوني في الدقيقة 22
بدأت المباراة بضغط متبادل بين الفريقين، حيث حاول أتلتيك بلباو الحفاظ على توازنه الدفاعي المعهود أمام طوفان برشلونة الهجومي. ومع ذلك، لم يصمد دفاع "أسود الباسك" طويلاً أمام مهارة النجم فيران توريس.
في الدقيقة 22، استطاع توريس فك شفرات الدفاع الباسكي، حيث سجل هدف التقدم الأول لبرشلونة بعد استلامة مميزة للكرة على صدره داخل منطقة الجزاء، مروضاً الكرة ببراعة قبل أن يسددها بقوة في شباك الحارس الدولي أوناي سيمون، هذا الهدف لم يكن مجرد فاتحة للأهداف، بل كان بمثابة إعلان عن انهيار كامل في المنظومة الدفاعية لبلباو.
فيرمين لوبيز يعزز التفوق بلمسة سحرية
علاوة على الهدف الأول، لم يمنح برشلونة منافسه فرصة لالتقاط الأنفاس، فبينما كان بلباو يحاول إعادة تنظيم صفوفه، جاءت الدقيقة 30 لتعمق جراح الفريق الباسكي.
ومن خلال جملة تكتيكية رائعة، أرسل النجم البرازيلي رافينها عرضية متقنة تجاوزت المدافعين، ليجدها الشاب المتألق فيرمين لوبيز بانتظاره، حيث قابلها بتسديدة رائعة سكنت شباك سيمون، معلناً عن الهدف الثاني.
بناءً على هذا الأداء، بدا واضحاً أن برشلونة يعيش واحدة من أفضل فتراته الفنية، حيث تميز اللعب بالسرعة في نقل الكرة والدقة المتناهية في إنهاء الهجمات، مما وضع حارس بلباو تحت ضغط مستمر لم يستطع التعامل معه.
روني بردجشي وانهيار تاريخي لأتلتيك بلباو
ومن ناحية أخرى، استمر الضغط الكتالوني دون توقف، حيث لم تمضِ سوى 4 دقائق فقط على الهدف الثاني حتى جاء الدور على الموهبة الشابة روني بردجشي، وفي الدقيقة 34، استغل بردجشي حالة التخبط في وسط ملعب بلباو، ليطلق تسديدة مميزة زاحفة مرت ببراعة إلى شباك أوناي سيمون.
بهذا الهدف، أصبحت النتيجة 3-0 لصالح البلوغرانا، وسط حالة من الانهيار الكبير وغير المتوقع في صفوف أتلتيك بلباو. لقد بدا الفريق الباسكي، الذي يُعرف دائماً بصلابته القتالية، عاجزاً تماماً عن مجاراة النسق العالي الذي فرضه لاعبو برشلونة في وسط الميدان.
رافينها يختتم مهرجان الأهداف في شوط "الريمونتادا العكسية"
وقبل أن يطلق الحكم صافرة نهاية الشوط الأول، وتحديداً عند الدقيقة 38، قرر النجم البرازيلي رافينها أن يتوج مجهوده الكبير في المباراة بتسجيل الهدف الرابع.
جاء الهدف بعد سلسلة من التمريرات القصيرة “تيكي تاكا” التي اخترقت قلب دفاع بلباو، لينهي رافينها الكرة في المرمى وسط حسرة واضحة على وجوه لاعبي وجماهير الفريق المنافس.
ونتيجة لهذا الاكتساح، انتهى الشوط الأول بتقدم تاريخي لبرشلونة، وهو الأمر الذي جعل المتابعين يصفون هذا الشوط بأنه "أفضل 45 دقيقة لبرشلونة" في الموسم الحالي، حيث سيطر الفريق على الاستحواذ بنسبة تجاوزت 65% مع فاعلية هجومية بلغت حد الكمال.
بالإضافة إلى المهارات الفردية للاعبين، يعود الفضل في هذا التقدم الكبير إلى النهج التكتيكي الذي اتبعه المدرب الألماني هانزي فليك، حيث اعتمد برشلونة على الضغط العالي لمنع بلباو من بناء الهجمات من الخلف استغلال الأطراف عبر تحركات رافينها وفيران توريس التي خلخلت دفاعات الخصم والزيادة العددية، بتقدم فيرمين لوبيز وبردجشي لمنطقة الجزاء بشكل مستمر.
وعلاوة على ذلك، كان لسرعة الارتداد الدفاعي دور كبير في إحباط أي محاولة لبلباو للقيام بهجمات مرتدة، مما جعل الحارس الألماني تير شتيغن في نزهة حقيقية طوال الشوط الأول.
من الجدير بالذكر أن إقامة البطولة في المملكة العربية السعودية أضفت صبغة عالمية على الحدث، حيث وفرت الملاعب المتطورة والجمهور العريض بيئة مثالية للإبداع الكروي، وبناءً على ما قدمه برشلونة في هذا الشوط، يبدو أن الفريق يوجه رسالة شديدة اللهجة لغريمه التقليدي ريال مدريد “الذي ينتظر في الطرف الآخر أو فاز في مواجهته” بأنه مستعد لاستعادة اللقب المفقود.







