4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

ألفابت تكسر حاجز الـ 4 تريليونات دولار.. كيف أعاد الذكاء الاصطناعي "جوجل" إلى عرش وول ستريت؟

ألفابت تكسر حاجز الـ 4 تريليونات دولار.. كيف أعاد الذكاء الاصطناعي "جوجل" إلى عرش وول ستريت؟

بقلم: محمد خميس
١٢ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
10 مشاهدة
ألفابت..

ألفابت..

في لحظة فارقة من تاريخ الأسواق المالية العالمية، سجلت شركة ألفابت الشركة الأم لعملاق البحث "جوجل"، إنجازاً تاريخياً بمستهل تداولات جلسة الإثنين يناير 2026، حيث بلغت قيمتها السوقية 4 تريليونات دولار. 

بهذا الصعود، لم تكتفِ الشركة بتعزيز مكانتها كقوة تكنولوجية عظمى، بل نجحت في تجربة "العودة الكبرى" لتتجاوز شركة "أبل" في القيمة السوقية لأول مرة منذ عام 2019، وتصبح ثاني أغلى شركة في العالم.

تحول استراتيجي

قبل عامين فقط، كانت التساؤلات تحيط بمستقبل ألفابت وقدرتها على مواجهة طفرة الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومع ذلك، نجحت الشركة في تبديد هذه الشكوك عبر استراتيجية محكمة وضعت الذكاء الاصطناعي في قلب عملياتها.

 

شهد سهم ألفابت رحلة صعود مذهلة، حيث ارتفع بنحو 65% خلال عام 2025، متفوقاً على نظرائه في مجموعة "السبعة الرائعون" واستمر هذا الزخم في عام 2026، حيث أضاف السهم 6% أخرى إلى قيمته منذ بداية العام، مع تسجيل ارتفاع بنسبة 1.1% في آخر الجلسات.

 

ثمة ثلاثة عوامل رئيسية دفعت سهم ألفابت نحو هذه القمة التاريخية، حيث لعب إطلاق طراز Gemini 3 دوراً محورياً في تغيير النظرة تجاه الشركة، فبينما واجهت شركة OpenAI انتقادات بسبب عدم تلبية GPT-5 لتوقعات المستخدمين، حصد Gemini 3 تقييمات إيجابية قوية بفضل دقة الاستجابة وتكامل الخدمات.

 

هذا التفوق التقني دفع شركات كبرى مثل سامسونغ للإعلان عن خطط لمضاعفة عدد أجهزتها المحمولة المزودة بميزات الذكاء الاصطناعي المدعومة بتقنية جوجل هذا العام.

 

وتحولت "جوجل كلاود" إلى الحصان الأسود للشركة، حيث ارتفعت إيراداتها بنسبة 34% في الربع الثالث من العام الماضي، والأهم من ذلك هو حجم "تراكم عقود المبيعات" الذي وصل إلى 155 مليار دولار، مما يضمن تدفقات نقدية مستقبلية ضخمة.

 

واتخذت ألفابت خطوة جريئة بتأجير رقائق الذكاء الاصطناعي التي طورتها داخلياً  للعملاء الخارجيين، هذا التحول جذب انتباه العمالقة.

 

 حيث تشير التقارير إلى أن شركة ميتا (Meta) تجري محادثات لإنفاق مليارات الدولارات للاستحواذ على رقائق ألفابت لاستخدامها في مراكز بياناتها بدءاً من عام 2027.

استقرار الإعلانات والحماية القانونية

 

ورغم الضغوط الاقتصادية العالمية والمنافسة الشرسة من منصات مثل "تيك توك"، ظل قطاع الإعلانات -وهو المورد الأساسي لألفابت- ثابتاً وقوياً.

 

وعلى الصعيد القانوني، تنفس المستثمرون الصعداء بعد الحكم القضائي الصادر في سبتمبر الماضي، والذي عارض تقسيم الشركة، هذا الحكم سمح لألفابت بالاحتفاظ بالسيطرة الكاملة على متصفح Chrome ونظام تشغيل Android، مما يضمن استمرار هيمنتها على بوابة الدخول للإنترنت عالمياً.

 

ما الذي ينتظر "ألفابت"؟

لا يبدو أن صعود ألفابت هو مجرد فقرة مؤقتة؛ فالتكامل بين نظام أندرويد، متصفح كروم، وتقنيات Gemini يخلق "نظاماً بيئياً" يصعب اختراقهـ، مع توسع ميزات الذكاء الاصطناعي في الهواتف الذكية عبر شراكة سامسونغ والطلب المتزايد على البنية التحتية للسحاب، تضع ألفابت نفسها كقائد فعلي للعقد القادم من التكنولوجيا.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال