4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

بالصعق الكهربائي والجرب.. نادي الأسير يكشف تفاصيل "الإبادة الصامتة" داخل معتقلات الاحتلال

بالصعق الكهربائي والجرب.. نادي الأسير يكشف تفاصيل "الإبادة الصامتة" داخل معتقلات الاحتلال

بقلم: محمد خميس
١٤ يناير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
15 مشاهدة
نادي الأسير

نادي الأسير

في منعطف خطير يعكس إصرار منظومة الاحتلال الإسرائيلي على تحويل السجون إلى ميادين للإعدام البطيء، جاء قرار تجديد "حالة الطوارئ" في المعتقلات ليشكل صدمة حقوقية جديدة في مطلع عام 2026.

 هذا القرار، بحسب مراقبين ومؤسسات أسرى، ليس مجرد إجراء إداري، بل هو تفويض رسمي باستمرار "جريمة الإبادة" خلف القضبان، بعيداً عن أعين الرقابة الدولية وفي ظل عجز أممي غير مسبوق.

حيث أكد رئيس نادي الأسير الفلسطيني، عبد الله الزغاري، في بيان صدر اليوم الأربعاء ، أن تجديد حالة الطوارئ يمنح مصلحة السجون الإسرائيلية الضوء الأخضر لترسيخ منظومة من السياسات القاتلة. 

وأوضح الزغاري أن الهدف الحقيقي هو إبقاء السجون ساحات مفتوحة لممارسات التجويع، والتعذيب، والجرائم الطبية، وسلب الكرامة الإنسانية بشكل منهجي.

 

ونبه الزغاري إلى أن هذا التمديد يعني بالضرورة توسيع نطاق قتل المعتقلين، مستغلين الفشل البنيوي للمنظومة الدولية لحقوق الإنسان، التي عجزت حتى الآن عن اتخاذ تدابير رادعة تلزم دولة الاحتلال بوقف "سياسات التوحش" والعقاب الجماعي.

ما بعد وقف إطلاق النار

رغم الإعلان عن اتفاقات لوقف إطلاق النار في الجبهات الخارجية، إلا أن الحرب داخل السجون شهدت منحىً تصاعدياً مرعباً، وبناءً على عشرات الزيارات الميدانية للطواقم القانونية وشهادات الأسرى المحررين، تم توثيق استخدام أسلحة محظورة في التعذيب، وعلى رأسها أسلحة الصعق الكهربائي.

هذا التصعيد يعكس رغبة الاحتلال في الانتقام من الأسرى وتفريغ أحقاد المنظومة الأمنية في أجساد العزل، مستغلين غياب زيارات الصليب الأحمر الدولي ومنع عائلات الأسرى من التواصل مع أبنائهم.

 

وكشف تقرير نادي الأسير عن كارثة صحية غير مسبوقة؛ حيث بلغت نسبة الاكتظاظ داخل الزنازين 91%، وهو رقم اعترفت به سلطات الاحتلال نفسها، هذا التكدس البشري، مع انعدام النظافة وحرمان الأسرى من الاستحمام والملابس النظيفة، أدى إلى تفشٍ واسع لمرض الجرب “السكابيوس” والذي أصاب آلاف الأسرى وأدى لتآكل أجسادهم و تسبب المرض والإهمال الطبي المتعمد في استشهاد عدد من الأسرى نتيجة تعفن الجروح والالتهابات الحادة وتُستخدم الأمراض الجلدية كأداة تعذيب إضافية عبر حرمان المصابين من الأدوية والمراهم اللازمة.

 

وتشير الإحصاءات الموثقة حتى يناير 2026 إلى أن أكثر من مئة أسير ومعتقل فلسطيني استشهدوا داخل منظومة السجون منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، وبينما تمكنت المؤسسات الحقوقية من توثيق 87 حالة بالأسماء والهويات، لا يزال الغموض يلف مصير العشرات من معتقلي قطاع غزة الذين استشهدوا تحت التعذيب في معسكرات مثل "سدي تيمان"، حيث يمارس الاحتلال بحقهم جريمة الإخفاء القسري.

 

هذا الانتهاك الصارخ لاتفاقيات جنيف الرابعة يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي أخير؛ فاستمرار احتجاز جثامين الشهداء وإخفاء مصير الأحياء يمثل ذروة الاستهتار بالقانون الدولي الإنساني.

نداء استغاثة

طالب نادي الأسير المجتمع الدولي بضرورة الانتقال من "التشخيص" إلى "التنفيذ"، عبر اتخاذ إجراءات فورية تشمل إلزام الاحتلال بالسماح للجنة الدولية للصليب الأحمر بزيارة كافة السجون والمعسكرات السرية دون قيود وتفعيل المحاسبة وإحالة ملفات التعذيب والصعق الكهربائي إلى محكمة الجنايات الدولية فوراً والضغط لإنهاء الطوارئ و كشف الغطاء القانوني الزائف الذي تتستر خلفه إدارة السجون لارتكاب جرائمها.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

بالصعق الكهربائي والجرب.. نادي الأسير يكشف تفاصيل "الإبادة الصامتة" داخل معتقلات الاحتلال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°