21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا ويسيطر على الأرض| انسحاب قوات قسد.. والانتشار غرب الفرات.. ومرسوم جديد لحقوق الأكراد

الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا ويسيطر على الأرض.. يستعد الجيش السوري للانتشار غرب نهر الفرات باعتبارها منطقة عسكرية مغلقة بعد تعرضه لهجوم من حزب العمال الكردستاني

بقلم: محمد أبو غالي
١٧ يناير ٢٠٢٦
7 دقائق قراءة
10 مشاهدة
الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا ويسيطر على الأرض

الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا ويسيطر على الأرض

الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا ويسيطر على الأرض.. يستعد الجيش السوري للانتشار غرب نهر الفرات باعتبارها منطقة عسكرية مغلقة بعد تعرضه لهجوم من حزب العمال الكردستاني، ودعت رئاسة الأركان السورية إلى الابتعاد عن مواقع وتجمعات حزب العمال الكردستاني وفلول نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، مؤكدة أن هذا الإجراء يأتي حرصا على سلامة السكان.

الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا

كما احتلت قوات الجيش السوري المناطق التي انسحبت منها قوات قسد في ريف حلب، وبسطت سيطرتها على  مدن دير حافر ومسكنة والجفيرة في ريف حلب الشرقي، إضافة إلى 34  بلدة وقرية في المنطقة وبدأت في تأمين المنطقة من الألغام، ودخلت بلدة دبسي عفنان في الريف الغربي للمحافظة، كما أعلن الجيش السوري تأمين خروج أكثر من 200 عنصر من تنظيم قسد بسلاحهم من دير حافر ومحيطها، كما أعلنت وزارة الداخلية السورية أن وحدات الأمن الداخلي بدأت الانتشار في مدينة دير حافر شمالي البلاد، عقب انسحاب مجموعات قوات قسد من المدينة.

كما وجهت قوات قسد، اتهامات لحكومة دمشق بعدم الالتزام بالاتفاق بشأن دير حافر ومسكنة، مما تسبب في إيجاد وضع بالغ الخطورة وينذر بتداعيات خطيرة، ودعت القوى الدولية الراعية للاتفاق إلى التدخل العاجل لضمان الالتزام ببنوده ومنع تفاقم الوضع، كما أعلن قائد تنظيم قسد مظلوم عبدي سحب قواته من مناطق التماس الحالية بمدينة دير حافر بريف حلب الشرقي شمالي البلاد، في الساعة السابعة من صباح اليوم السبت.

الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا

وأكد عبدي، أن ذلك جاء بناء على دعوات من دول صديقة ووسطاء وإبداء لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من مارس.

كما أعلن الجيش السوري، عن مقتل إن جنديين إثر استهداف دورية تابعة له قرب مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي، متهما قوات قسد بخرق الاتفاق القائم في المنطقة.، ووقع الهجوم نتيجة خرق نفذته قوات قسد لبنود الاتفاق، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن مقتل الجنديين، فيما أرجعت قوات سوريا الديمقراطية التصعيد إلى الحكومة السورية ووصفت أحداث مدينة مسكنة بأنها نتيجة خروق ارتكبتها حكومة دمشق لبنود الاتفاق المتفق عليه برعاية دولية، أيضا يماطل عبدي في تطبيق بنود الاتفاق الذي أبرمه مع الحكومة في العاشر من مارس 2025، لدمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.

الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا

وقالت هيئة عمليات الجيش السوري، إن تنظيم قسد وميليشيات الكردستاني استقدما عدداً كبيراً من «المُسيّرات الإيرانية باتجاه منطقتي مسكنة ودير حافر، بهدف الإعداد لاعتداءات جديدة على الأهالي بمدينة حلب وريفها الشرقي، مضيفة أنها رصدت وصول مجموعات جديدة من الميليشيات وفلول النظام البائد إلى منطقة الطبقة، ومنها سيجري نقلهم إلى نقاط الانتشار بدير حافر ومسكنة والمناطق المحيطة بهما.

في جانب متصل، رحب أكراد سوريون، بالمرسوم الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع، لمنح الأكراد حقوقاً كانوا محرومين منها، وخرج أكراد في حي ركن الدين بدمشق وفي مدينة عفرين بريف حلب إلى الشوارع للاحتفال بالمرسوم.

وأكدت جهات وحركات كردية مستقلة، أن كلمة الرئيس الشرع الموجهة إلى الأكراد تفسح مكاناً لبدء حوار وتحمل أملاً بغدٍ أكثر سلاماً، وأن المرسوم الخاص بالأكراد خطوة أولى إيجابية ومتقدمة باتجاه حل القضية الكردية والحقوق العادلة للأكراد، وتحديداً الحقوق الذين ناضلوا من أجلها منذ عام 1962، وهو العام الذي شهد إصدار مرسوم جرّد كل من لم تثبت إقامته في سوريا قبل عام 1954 من الجنسية وحرمه من كامل حقوقه المدنية، كما طالب الرئيس السوري، السوريين الكرد بعدم تصديق ما سماها "روايات الفتنة" والعودة الآمنة والمشاركة الكاملة في بناء سوريا وطناً واحداً يتسع لجميع أبنائه معلناً إصدار مرسوم خاص يضمن حقوق الكرد وخصوصياتهم.

الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا

وانتظر الأكراد السوريون مثل هذا المرسوم منذ عقود لإعادة الحقوق التي جرّدهم منها المرسوم التشريعي رقم 93 الصادر عن رئيس الجمهورية السورية ناظم قدسي عام 1962 والذي اعتمد على نتائج إحصاء استثنائي أُجري في محافظة الحسكة فقط في يوم واحد، وأسفر عن تصنيف الكرد في الحسكة إلى ثلاث فئات قانونية هي: مواطنون سوريون احتفظوا بالجنسية، وأجانب جُرّدوا من الجنسية وسُجلوا كأجانب مقيمين، ومكتومو القيد غير المسجلين أصلاً في سجلات الأحوال المدنية. وبالفعل، جُرّد من الجنسية الأكراد الذين لم يتمكنوا من تثبيت إقامتهم داخل الأراضي السورية قبل عام 1945. وأدى فقدانهم الجنسية إلى حرمان شامل من الحقوق المدنية، أبرزها منع الترشح والانتخاب والعمل السياسي، وعدم السماح بالتوظيف في القطاع العام، وحظر التملك العقاري وتسجيل المركبات، وقيود شديدة على السفر، وحرمان المرأة السورية من منح جنسيتها لزوجها وأبنائها إن كانوا مكتومي القيد، والاكتفاء ببطاقات تعريف صادرة عن المختار بدل الهوية الرسمية.

كما أكدت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا، أن المرسوم الصادر من الرئيس أحمد الشرع قد يعد خطوة أولى، لكنه لا يلبّي طموحات وآمال الشعب السوري، مؤكدةً أهمية وضع دستور ديمقراطي للبلاد يحمي حقوق جميع مكونات الشعب.

وطالبت الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا بضرورة صياغة دستور ديمقراطي تعددي يحمي ويصون ويحافظ على حقوق جميع المكونات، مشددةً على أن إصدار أي مرسوم مهما كانت نيّاته لا يمكن أن يشكّل ضمانة حقيقية للحقوق ما لم يكن جزءاً من إطار دستوري شامل.

الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا

وأوضح البيان أن الإدارة الكردية لشمال وشرق سوريا ترى أن الحل الجذري لقضية الحقوق والحريات في سوريا يكمن في حوار وطني شامل، ودستور ديمقراطي.

ومنذ إحصاء 1962 ناضل الأكراد السوريون لاستعادة حقوقهم التي جُرِّدوا منها، وفي عام 2004 انتفض الأكراد في شمال شرقي سوريا لكن نظام بشار الأسد تمكن من إخماد الانتفاضة بالعنف والاعتقالات، إلى أن جاءت الاحتجاجات الشعبية عام 2011.

وفي محاولة من النظام لعزل الحركة الكردية المناوئة للنظام عن الاحتجاجات السورية، أصدر الأسد المرسوم التشريعي رقم 49 القاضي بمنح الجنسية للمسجلين في سجلات «أجانب الحسكة» والتي حصل بموجبها آلاف الأكراد من فئة الأجانب على الجنسية السورية.

الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا

ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن المرسوم يؤكد أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.

وبحسب الرئاسة السورية، ينص المرسوم على ضمان حق الأكراد في إحياء تراثهم وتطوير لغتهم في إطار السيادة الوطنية، وإلغاء القوانين والتدابير الاستثنائية المترتبة على إحصاء عام 1962 في محافظة الحسكة.
وتشير المادة الأولى من المرسوم إلى أن المواطنين السوريين الكرد جزء أساسي وأصيل من الشعب، وتعد هويتهم الثقافية واللغوية جزءا لا يتجزأ من الهوية الوطنية السورية المتعددة والموحدة.

الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا

ينص المرسوم على منح الجنسية السورية لجميع المواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد، مع مساواتهم الكاملة في الحقوق والواجبات.

كما يلتزم بحماية التنوع الثقافي واللغوي، ويضمن حق المواطنين الكرد في إحياء تراثهم وفنونهم وتطوير لغتهم الأم ضمن السيادة الوطنية، ويعتبر المرسوم اللغة الكردية لغة وطنية، ويسمح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها الكرد نسبة ملحوظة من السكان، ضمن مناهج اختيارية أو أنشطة ثقافية تعليمية، ويقر عيد "النوروز"، الموافق 21 مارس من كل عام، عطلة رسمية مدفوعة الأجر في جميع أنحاء البلاد، بصفته عيدا وطنيا يعبر عن الربيع والتآخي.

 

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الشرع يعزز الوحدة الوطنية في سوريا ويسيطر على الأرض| انسحاب قوات قسد.. والانتشار غرب الفرات.. ومرسوم جديد لحقوق الأكراد - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°