20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

وزير الإعلام السعودي يطلق 12 مبادرة ويعلن وثيقة الذكاء الاصطناعي

أعلن وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، خلال افتتاح أعمال المنتدى السعودي للإعلام اليوم الاثنين فى الرياض ، عن إطلاق 12 مبادرة إعلامية، من أبرزها: معسكر الابتكار الإعلامي "سعودي مب"، و"المذيع الافتراضي"، ومبادرتا "تمكين" و"نمو" لدعم الأفكار الريادية، وتحويل الأفكار الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة.

بقلم: سماح عثمان
٢ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
10 مشاهدة
وزير الإعلام السعودي يطلق 12 مبادرة ويعلن وثيقة الذكاء الاصطناعي

وزير الإعلام السعودي يطلق 12 مبادرة ويعلن وثيقة الذكاء الاصطناعي

أعلن وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، خلال افتتاح أعمال المنتدى السعودي للإعلام اليوم الاثنين فى الرياض ، عن إطلاق 12 مبادرة إعلامية، من أبرزها: معسكر الابتكار الإعلامي "سعودي مب"، و"المذيع الافتراضي"، ومبادرتا "تمكين" و"نمو" لدعم الأفكار الريادية، وتحويل الأفكار الإعلامية إلى نماذج عمل مستدامة.

وقد انطلق منتدى الإعلام تحت شعار "الإعلام في عالم يتشكل"؛ برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وتستمر أعمال المنتدى لمدة 3 أيام.

أطلق وزير الإعلام السعودي وثيقة الذكاء الاصطناعي في الإعلام، في خطوة تُعد الأولى من نوعها عربيًا، وتهدف إلى وضع إطار منهجي وتنظيمي لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل المنظومة الإعلامية، بما يواكب التحولات الرقمية المتسارعة ويعزز مهنية المحتوى وحوكمته.

وجاء إطلاق الوثيقة على هامش فعاليات المنتدى السعودي للإعلام، بحضور قيادات إعلامية وخبراء تقنيين وممثلي مؤسسات محلية ودولية، في تأكيد واضح على توجه المملكة نحو دمج التكنولوجيا المتقدمة في صناعة الإعلام، ضمن رؤية استراتيجية تتقاطع مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

وتهدف الوثيقة إلى تنظيم استخدام الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى الإعلامي وتحريره ونشره، مع التركيز على مبادئ الشفافية والمصداقية والمسؤولية المهنية، والحد من مخاطر التضليل والتلاعب بالمحتوى، لا سيما في ما يتعلق بالمحتوى المُولَّد آليًا، وتقنيات التزييف العميق (Deepfake)، والخوارزميات المؤثرة في الرأي العام.

وأكد وزير الإعلام أن الوثيقة تمثل مرجعية إرشادية للمؤسسات الإعلامية والعاملين في القطاع، وتضع معايير واضحة توازن بين الابتكار وحماية القيم المهنية، مشددًا على أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا ترفيًا، بل أداة مركزية في مستقبل الإعلام، تتطلب تشريعات ومعايير أخلاقية واضحة.

وتتناول الوثيقة عدة محاور أساسية، من بينها حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي، وحماية حقوق الملكية الفكرية، وضمان عدم الإخلال بحقوق الأفراد أو التلاعب بالوعي العام، إضافة إلى تطوير الكفاءات الإعلامية القادرة على التعامل مع التقنيات الجديدة. كما تشجع على الاستثمار في الابتكار الإعلامي، وتوطين التقنيات، وبناء شراكات بين المؤسسات الإعلامية وشركات التكنولوجيا.

ويأتي هذا الإطلاق في سياق سعي سعودي أوسع لتحويل الإعلام من قطاع تقليدي إلى صناعة معرفية رقمية، قادرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وتقديم نموذج عربي في التعامل مع الذكاء الاصطناعي لا يكتفي بالاستهلاك، بل يشارك في صياغة القواعد والمعايير.

وتعكس الوثيقة إدراكًا رسميًا بأن الذكاء الاصطناعي، رغم ما يوفره من فرص هائلة لتطوير المحتوى وتسريع الإنتاج وتحليل البيانات، يحمل في الوقت نفسه تحديات أخلاقية وسياسية ومهنية، ما يجعل تنظيمه ضرورة ملحّة لحماية الثقة بين الإعلام والجمهور، وضمان أن تبقى التكنولوجيا في خدمة الحقيقة لا أداة لتزييفها.

 

يشارك في المنتدى أكثر من 300 إعلامي وخبير وأكاديمي ومتخصص من داخل المملكة وخارجها، وتضمن أعمال المنتدى 150 جلسة حوارية تناقش التحديات والفرص في المجال الإعلامي، وتسهم في تطوير الصناعة الإعلامية محليًا وإقليميًا ودوليًا؛ ويكتسب انعقاده المنتدى هذا العام أهمية خاصة؛ لتزامنه مع مرور عشرة أعوام على إطلاق رؤية المملكة 2030، التي أحدثت نقلة نوعية في الإعلام السعودي، ليصبح مرآة تعكس نضج التجربة السعودية للعالم.

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال