قال يلمان أوغلو مديرعام فضائية توركمن إيلي السابق ومدير مكتب العراق لـ 180 تحقيقات والمحلل السياسي العراقي، إن العلاقات بين تركيا ومصر أصبحت أكثر تصالحا بشان ليبيا وهي منطقة لطالما تباينت فيها العلاقات بين أنقرة والقاهرة.
يلمان أوغلو: الأولوية هي دعم عملية سياسية تحافظ على سلامة المؤسسات الليبية.
وتابع يلمان أوغلو، أن التركيز على الهدف المشترك المتمثل في الحفاظ على الوحدة والسلامة والاستقرار في ليبيا في تصريحات أردوغان والسيسي لا يعني أن الطرفين قد قطعا التواصل تمامًا مع مختلف الأطراف الفاعلة في ليبيا، بل يؤكد بقوة على أن الأولوية هي دعم عملية سياسية تحافظ على سلامة المؤسسات الليبية.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ 180 تحقيقات، أن القضية الليبية التي كانت في السابق ساحة تنافس، قد تحولت الآن إلى مجال للتنسيق الدبلوماسي المحكم ويشير هذا النهج إلى أن البلدين يعززان علاقتهما إلى إيجاد أرضية مشتركة في إدارة الأزمات بدلا من المواجهة المباشرة.
يلمان أوغلو: البلدان لا ينظران إلى السودان كساحة صراع على النفوذ
وتطرق إلى الشأن السوداني، مؤكدا أن كلا الرئيسين يحددان وقف إطلاق النار والسلام المستدام في الأولوية وبالنظر إلى الروابط التاريخية والجغرافية بين مصر والسودان، وتزايد الانخراط الدبلوماسي والإنساني لتركيا في السنوات الأخيرة، نجد أن هناك توجها متقاربا في هذا الشأن يهدف إلى منع تفاقم الأزمة بدلا من التنافس ويظهر هذا التداخل أن البلدين لا ينظران إلى السودان كساحة صراع على النفوذ، بل كمنطقة حساسة يجب منع انتشار عدم الاستقرار الإقليمي فيها. وبالفعل، بالنظر إلى أن القضية الليبية مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالتطورات في السودان، يمكن القول إن التنسيق الإقليمي بين تركيا ومصر معزز ليس فقط على المستوى الثنائي، بل أيضا على أساس استراتيجي أوسع يمتد إلى مناطق الأزمات.
وقال إن التنسيق الثنائي يكشف رفض أردوغان الصريح لاعتراف إسرائيل بصوماليلاند بوضوح موقف أنقرة من وحدة أراضي الصومال، كما يظهر تأكيد الرئيس المصري السيسي على معارضة تقسيم الصومال بوضوح أن البلدين يلتقيان على مبدأ سيادة الدولة ووحدة أراضيها في القرن الأفريقي. وتشير هذه القضية إلى أن تركيا ومصر تطوران منظورا أمنيا مشتركا في نهجهما تجاه القرن الأفريقي. وينظر إلى تعزيز الجهات الفاعلة غير الحكومية ومخاطر التفكك الإقليمي على أنها سيناريوهات لا يرغب فيها أي من البلدين.





