20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تورغوت أوغلو لـ 180 تحقيقات: التقارب بين تركيا ومصر يعزز الاستقرار في غزة وليبيا والسودان

قال الكاتب الصحفي تورغوت أوغلو، إن التقارب بين تركيا ومصر يشهد توسعا في المبادرات المشتركة الهادفة إلى إيصال المساعدات الإنسانية وتحقيق وقفٍ لإطلاق النار في غزة،

بقلم: محمد أبو غالي
٧ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
السيسي يستقبل أردوغان

السيسي يستقبل أردوغان

قال الكاتب الصحفي تورغوت أوغلو، إن التقارب بين تركيا ومصر يشهد توسعا في المبادرات المشتركة الهادفة إلى إيصال المساعدات الإنسانية وتحقيق وقفٍ لإطلاق النار في غزة، فيما يعزّز هذا التقارب نهجاً أكثر توازناً يركّز على الاستقرار في ليبيا بدلاً من دعم الأطراف المتنافسة، ويقوّي الموقف المشترك في السودان بشأن الأمن ووحدة الأراضي. ومع الانتقال من مرحلة التنافس إلى التعاون في الأزمات الإقليمية، تتقارب المصالح الأمنية والاقتصادية في شرق المتوسط.

وتابع أوغلو في تصريحات خاصة لـ 180 تحقيقات، أنه تتجلى آثار هذا التقارب في الملفات الأساسية على النحو الآتي: في غزة تتخذ الدولتان موقفاً موحداً بشأن ضرورة التوصل إلى وقفٍ لإطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة. ويؤدي الجمع بين النفوذ التركي على الأرض والموقع اللوجستي لمصر إلى دور أكثر فاعلية في تخفيف الأزمة الإنسانية.

وأوضح أنه في ليبيا تتطور علاقة تركيا مع حكومة الوفاق الوطني في طرابلس إلى هيكل أكثر توازناً مع دخول مصر على خط العملية السياسية، بما يعزز الحفاظ على وحدة ليبيا. كما يتراجع التوتر المرتبط باتفاقية ترسيم الحدود البحرية في شرق المتوسط لصالح حوار مستقر وشراكات اقتصادية محتملة.

وقال بالنسبة للسودان، فتتخذ مصر وتركيا موقفاً متوازياً حيال ضرورة الحفاظ على سيادة السودان ووحدة أراضيه، إلى جانب دعم مؤسساته الوطنية في مواجهة الانهيار. ويُتوقّع أن يتجه البلدان إلى خطوات مشتركة لضمان أمن الممرات الإنسانية ومناطق الإيواء في ظل تفاقم الأزمة داخل البلاد.

وأوضح أن هذا التقارب يعيد تشكيل مشهد المنافسة حول استغلال موارد الطاقة في شرق المتوسط، حيث يتحول الملف من ساحة تنافس إلى إطار يقوم على المصالح المشتركة والتنسيق بين القاهرة وأنقرة.

وأكد أن التقارب بين أنقرة والقاهرة يضع جماعة الإخوان المسلمين في عزلة أعمق من أي وقت مضى. ويُظهر هذا المسار أن الرئيس رجب طيب أردوغان يتبنّى نهجاً براغماتياً في سياسته الخارجية، حيث يقدّم التعاون مع الفاعلين الإقليميين الكبار مثل مصر على الاعتبارات الأيديولوجية أو الروابط الفكرية السابقة. ويعكس هذا التحول رغبة تركية في إعادة صياغة علاقاتها الإقليمية وفقاً لمعادلات القوة والمصالح، بعيداً عن الاصطفافات الأيديولوجية التي طبعت مرحلة سابقة.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال