أصدر الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، "أبو عبيدة"، تصريحات عاجلة اليوم ، وجه من خلالها رسائل شديدة اللهجة لما وصفهم بـ "العملاء المستعربين" وأدوات الاحتلال في الداخل.
وأكد أبو عبيدة أن ما يقوم به هؤلاء من أفعال دنيئة وممارسات غادرة بحق أبناء الشعب الفلسطيني لا يعبر إلا عن تماهٍ كامل ومخزٍ مع سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وتوعد الناطق باسم القسام هؤلاء العملاء بمصير أسود قريب، مشدداً على أن عاقبتهم المحتومة هي القتل والزوال، وأن جيش العدو الذي يخدمونه لن يمتلك القدرة على حمايتهم من يد العدالة الثورية أو غضب الحاضنة الشعبية حين تحين لحظة الحساب، واصفاً أفعالهم بأنها طعنة في ظهر الصمود الفلسطيني في أدق مراحل الصراع.
رفح وصفحات المجد.. التحية للشهداء الرافضين للاستسلام
في سياق متصل، أبرق أبو عبيدة بالتحية والتقدير لمقاتلي المقاومة في مدينة رفح، والذين سطروا ملاحم بطولية في مواجهة العدوان، مشيداً بالأبطال الذين فضلوا نيل الشهادة على خيار الاستسلام للعدو.
واعتبر أن تضحياتهم كُتبت في "صفحات المجد" لتكون نبراساً للأجيال القادمة، وأشار أبو عبيدة بمرارة إلى أن هؤلاء المقاتلين الذين يواجهون بصدورهم العارية أعتى الترسانات العسكرية، يعانون في الوقت ذاته من وطأة الجوع والحصار الظالم، مؤكداً أن الاستئساد عليهم في ظل هذه الظروف الإنسانية الصعبة لا يعبر عن أي "رجولة" أو شجاعة عسكرية، بل هو تعبير عن خسة الغدر التي ينتهجها الاحتلال وأدواته من المستعربين الذين يستقوون على المدنيين العزل والمقاتلين المنهكين جسدياً بفعل الحصار.
أبعاد الخطاب والدلالات الميدانية لعام 2026
يرى مراقبون أن تصريحات أبو عبيدة الأخيرة تعكس حالة من الاستنفار الداخلي ضد محاولات الاختراق الأمني التي يحاول الاحتلال زرعها عبر "المستعربين" للوصول إلى أهداف عسكرية فشل في تحقيقها ميدانياً، ويهدف الخطاب إلى رفع الغطاء الوطني والاجتماعي عن أي جهة تتماهى مع الاحتلال، معتبراً أن "الغدر" هو السمة البارزة لهذه الفئة، ويأتي ربط أبو عبيدة بين "الجوع والحصار" وبين "الاستئساد على الأبطال" ليضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته الأخلاقية
حيث يوضح كيف يتم توظيف "سلاح الجوع" كأداة عسكرية لكسر إرادة المقاتلين، وهو ما يُعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والإنسانية، ومع ذلك، تؤكد الرسائل أن المقاومة لا تزال تمتلك زمام المبادرة والقدرة على فرز الصفوف وتحديد الأعداء الداخليين والخارجيين بوضوح تظهره لغة التهديد المباشر.
الحصار وسلاح الجوع.. صمود رغم المعاناة
تطرقت كلمات الناطق باسم القسام إلى جانب إنساني حساس، وهو "الإنهاك" الذي تسبب به الحصار والجوع للمقاتلين والمدنيين على حد سواء، خاصة في رفح والمناطق المستهدفة، إن اعتراف المقاومة بتأثير الجوع ليس ضعفاً، بل هو إدانة صارخة للمجتمع الدولي الصامت على تجويع شعب بأكمله، وتأكيد على أن الثبات في هذه الظروف هو "المجد" بعينه.
ويختم أبو عبيدة خطابه بالتأكيد على أن عاقبة الخيانة لن تتأخر، وأن الاحتلال الذي يعجز عن حماية جنوده في أزقة رفح ومخيماتها، هو أعجز من أن يوفر الأمان لأدواته المستأجرة، مما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من تصفية الحسابات الميدانية مع كل من ساهم في تشديد الحصار أو التآمر على دماء الشهداء.









