20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تهديد استقرار سوريا.. توغلات جديدة للاحتلال اليوم في ريف القنيطرة

تواصل إسرائيل انتهاكاتها اليومية للسيادة السورية من خلال توغلات متكررة في ريف القنيطرة ودرعا جنوب سوريا، في خرق واضح لاتفاقية فضّ الاشتباك الموقّعة عام 1974.

بقلم: أخبار ومتابعات
١٣ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
7 مشاهدة
سوريا: مركبة عسكرية إسرائيلية عند معبر القنيطرة بالقرب من مرتفعات الجولان. 10 ديسمبر 2024 - REUTERS

سوريا: مركبة عسكرية إسرائيلية عند معبر القنيطرة بالقرب من مرتفعات الجولان. 10 ديسمبر 2024 - REUTERS

تواصل إسرائيل انتهاكاتها اليومية للسيادة السورية من خلال توغلات متكررة في ريف القنيطرة ودرعا جنوب سوريا، في خرق واضح لاتفاقية فضّ الاشتباك الموقّعة عام 1974.

منذ الإطاحة بالنظام السابق في ديسمبر 2024، وسّعت إسرائيل وجودها العسكري جنوب سوريا، مستغلة الفوضى الأمنية ونقص السيطرة المباشرة على الحدود. وقد سيطرت على مواقع شرقي المنطقة العازلة التي تراقبها قوات الأمم المتحدة، ما يجعلها قادرة على ممارسة ضغوط عسكرية مستمرة على الأراضي السورية.

وفق اتفاقية فضّ الاشتباك عام 1974، تُقسَّم المنطقة العازلة إلى مناطق متساوية للطرفين مع عدد محدود من القوات والأسلحة، ويُشرف على مراقبتها قوة الأمم المتحدة "يوندوف" (UNDOF). ورغم هذه الآليات، تستمر إسرائيل في خرق الاتفاق، من خلال عمليات توغّل واستهداف المدنيين، وفرض واقع أمني غير شرعي في جنوب سوريا.

آخر التوغلات في ريف القنيطرة

أفادت وكالة الأنباء السورية "سانا" بأن قوة إسرائيلية مكوّنة من 6 آليات من نوع همر، توغلت الجمعة في منطقة التل الأحمر الغربي باتجاه قرية عين الزوان في ريف القنيطرة الجنوبي. وداهمت هذه القوة منزل أحد المواطنين، وقامت بتفتيشه، في خرق صارخ للقوانين الدولية والاتفاقات المبرمة.

ويأتي هذا التوغّل بعد سلسلة مشابهة شهدتها المنطقة في وقت سابق من فبراير الجاري، عندما توغلت القوات الإسرائيلية في مناطق بالقنيطرة وريفها الشمالي قبل الانسحاب لاحقاً.

التوغلات المتكررة: بيانات رسمية

وثقت مديرية إعلام القنيطرة في تقرير مفصل، توغلات إسرائيلية خلال النصف الأول من يناير الماضي، شملت:

استهداف 17 منطقة مختلفة في ريف القنيطرة.

إقامة 9 حواجز مؤقتة للتحكم بالحركة والتفتيش.

تنفيذ 15 توغلاً عسكرياً داخل القرى السورية.

اعتقال 8 مواطنين مؤقتاً، قبل الإفراج عنهم لاحقاً.

وتظهر هذه الإحصاءات نمطاً يومياً من الانتهاكات الإسرائيلية التي تهدف إلى فرض سيطرة جزئية على جنوب سوريا، وتثبيت وجودها العسكري في المناطق الحيوية القريبة من الحدود.

الانتهاكات وأثرها على السكان المحليين

تترك التوغلات الإسرائيلية آثاراً مباشرة على المدنيين، إذ تُعيق حرية الحركة، وتهدد الممتلكات الخاصة، وتزيد من حالة الرعب بين السكان المحليين. كما تُضعف هذه الانتهاكات المنظومة الأمنية والصحية في المناطق الحدودية، وتحوّل القرى السورية إلى مناطق غير مستقرة تواجه تهديداً مستمراً من الاعتداءات العسكرية، كما أن استمرار هذه الممارسات يفاقم الأزمة الإنسانية في الجنوب السوري، ويزيد من حاجة الأهالي إلى الحماية الدولية، بينما تتجاهل إسرائيل القرارات الأممية الداعية إلى احترام السيادة السورية.

ردود الفعل الرسمية والدولية

تستمر سوريا في المطالبة الدولية بوقف التوغلات الإسرائيلية، وتنفيذ قرارات الأمم المتحدة التي تنص على انسحاب الاحتلال وإنهاء الانتهاكات. وتؤكد دمشق أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية ردع هذه الممارسات، وإلزام إسرائيل بالالتزام باتفاقية فضّ الاشتباك.

ورغم وجود قوة الأمم المتحدة "يوندوف" في المنطقة، فإن الانتهاكات اليومية تشير إلى محدودية القدرة على منع التوغلات، ما يعكس حاجة ملحّة لتعزيز الدور الدولي في حماية الأراضي السورية وحفظ استقرارها.

استمرار سياسة العدوان على سوريا

تثبت التوغلات الإسرائيلية اليومية في ريف القنيطرة ودرعا استمرار سياسة العدوان على الأراضي السورية، والتي تستغل فيها تلقي الهشاشة الأمنية بعد الإطاحة بالنظام السابق. ويظهر من البيانات الرسمية أن هذه الانتهاكات تتخذ شكل عمليات نظامية تشمل التوغّل، التفتيش، إقامة الحواجز المؤقتة، والاعتقالات، وهو ما يخلق واقعاً ميدانياً جديداً يفرض على السلطات السورية والمجتمع الدولي البحث عن آليات ردع أكثر فاعلية.

يبقى الحفاظ على الأمن في جنوب سوريا رهناً بتفعيل القرارات الدولية وتعزيز الدور الرقابي لقوات الأمم المتحدة، مع ضرورة الضغط على إسرائيل لإنهاء توغلاتها اليومية واحترام سيادة سوريا.

توغل الاحتلال في ريف القنيطرة
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

تهديد استقرار سوريا.. توغلات جديدة للاحتلال اليوم في ريف القنيطرة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°