أفادت قناة "القاهرة الإخبارية" في نبأ عاجل، بأن حسن رشاد، رئيس المخابرات العامة المصرية، قد التقى المشير خليفة حفتر، القائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية، في مدينة بنغازي.
وتأتي هذه الزيارة رفيعة المستوى في توقيت دقيق تمر به المنطقة، لتؤكد على عمق الروابط الاستراتيجية بين القاهرة وبنغازي، وحرص الدولة المصرية على متابعة الملف الليبي عن كثب وبشكل مباشر.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، مع التركيز على الملفات الأمنية والسياسية التي تضمن استقرار الدولة الليبية ووحدة أراضيها.
التطورات الإقليمية والدولية على طاولة البحث
لم يقتصر اللقاء على الشأن الثنائي فحسب، بل امتد ليشمل نقاشاً موسعاً حول التطورات الإقليمية والدولية المتلاحقة التي تؤثر على أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
واستعرض رئيس المخابرات المصرية والمشير حفتر الرؤى المشتركة تجاه الأزمات الراهنة، مع التأكيد على ضرورة التنسيق المستمر لمنع أي تدخلات خارجية قد تزعزع أمن المنطقة.
ويأتي هذا التشاور في إطار الدور الريادي الذي تلعبه مصر كطرف إقليمي فاعل يسعى دائماً لتقريب وجهات النظر ودعم المؤسسات الوطنية الشرعية في الدول المجاورة، بما يحقق تطلعات الشعوب في السلام والتنمية.
مواجهة التحديات الأمنية وتثبيت الاستقرار الميداني
شكل الملف الأمني محوراً رئيساً في المباحثات، حيث تم استعراض الجهود المبذولة لمكافحة الإرهاب وتأمين الحدود المشتركة الممتدة بين مصر وليبيا.
وأكد الجانبان على أهمية استمرار التعاون الأمني لضمان عدم تسلل العناصر الإرهابية أو عمليات التهريب التي تهدد الأمن القومي للبلدين.
ويسعى هذا التنسيق المباشر بين القاهرة والقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية إلى تثبيت حالة الاستقرار الميداني، ودعم كافة الجهود الرامية لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، وهو المطلب الذي طالما نادت به الدولة المصرية في كافة المحافل الدولية كخطوة أساسية نحو استعادة سيادة الدولة بالكامل.
دعم المسار السياسي ووحدة الدولة الليبية
تعكس زيارة السيد حسن رشاد إلى بنغازي ثوابت السياسة الخارجية المصرية تجاه ليبيا، والتي ترتكز على دعم الحل الليبي-الليبي، ورفض كافة أشكال التدخلات الأجنبية.
وتهدف القاهرة من خلال هذه اللقاءات إلى دفع المسار السياسي قدماً للوصول إلى تسوية شاملة تنهي حالة الانقسام، وتفضي إلى إجراء الاستحقاقات الانتخابية التي ينتظرها الشعب الليبي.
إن التوافق بين القاهرة والجيش الوطني الليبي يعد صمام أمان لمواجهة أي محاولات لتقسيم البلاد أو المساس بمقدراتها، ويؤكد أن مصر ستظل الداعم الأول لاستقرار ليبيا واستعادة دورها الفاعل في محيطها العربي والإفريقي.










