20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

باحث شؤون أفريقية لـ 180 تحقيقات: استمرار الحرب في السودان يدفع نحو تداعيات إقليمية خطرة

قال الكاتب الصحفي محمد ربيع الشرقاوي، الباحث والمتخصص في الشؤون الأفريقية، إن استمرار الحرب في السودان يدفع نحو تداعيات إقليمية خطرة، من شأنها تهديد أمن المنطقة ككل ككل، وتحديداً على أمن إقليم البحر الأحمر، وذلك بالنظر لحجم مساحة الساحل السوداني التي تصل إلى 750 كم.

بقلم: محمد أبو غالي
١٦ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
27 مشاهدة
أهل السودان

أهل السودان

قال الكاتب الصحفي محمد ربيع الشرقاوي، الباحث والمتخصص في الشؤون الأفريقية، إن استمرار الحرب في السودان يدفع نحو تداعيات إقليمية خطرة، من شأنها تهديد أمن المنطقة ككل ككل، وتحديداً على أمن إقليم البحر الأحمر، وذلك بالنظر لحجم مساحة الساحل السوداني التي تصل إلى 750 كم. 


واستطرد الشرقاوي، في تصريحات خاصة لـ 180 تحقيقات، أن الحرب في السودان التي اندلعت في أبريل 2023 بين القوات المسلحة السودانية و"الدعم السريع" لم تتوقف حتى الآن مع منتصف الشهر الثاني من عام 2026، وقد دخلت البلاد مرحلة من الاستقطاب الإقليمي وتدخل القوى الكبرى عبر وكلاء محليين، ما جعل أمن السودان وامتداده الساحلي الذي يصل إلى 750 كم، على البحر الأحمر عنصرًا محوريًا في أمن الملاحة الدولية وسياسات القوى الخارجية.


وأوضح الباحث في الشؤون الأفريقية، أنه في ظل اتساع رقعة القتال في السودان على أكثر من جبهة، فإنه من المرجح تهديد سلم إقليم البحر الأحمر، وذلك بالنظر لخريطة الاشتباكات، فمن حواف النيل الأزرق المتاخمة لإثيوبيا إلى كردفان شمالاً وجنوباً يستمر القصف الجوي والمعارك محولةً المدن والبلدات إلى نقاط اشتباك مفتوح، حيث تصاعدت هجمات الدعم السريع على مواقع للجيش في محيط مدينة الكرمك الحدودية، بينما رد الجيش بقصف تجمعات للدعم في السلك وكلمن قرب الشريط الحدودي في محاولة لقطع مسارات الإمداد، وأيضاً بالنظر لخريطة العمليات في جنوب كردفان استهدف الدعم السريع مواقع للجيش جنوب كادوقلي المدينة التي تتفرع منها طرق استراتيجية مما يعكس أهميتها في معادلة السيطرة.


وأكد أن اتساع رقعة القتال في الشرق السوداني، بالطبع سيهدد استقرار ميناء بورتسودان، وهو نقطة محورية في شبكة تجارة الطاقة والتبادل التجاري العالمي المرتبطة بقناة السويس ومضيق باب المندب، محذراً من السيناريو الأسوأ، وهو أن أي تفكك الدولة السودانية أو سيطرة ميليشيات على أقاليم ساحلية سيقوض قدرة الحكومة على حماية الخط الملاحي، ويخلق فراغًا أمنيًا يمكن استغلاله من قبل فواعل غير دولية، ما يرفع تكاليف التأمين البحري ويضغط على سلاسل الإمداد الدولية، وهو ما لن تسمح به الأطراف الإقليمية الفاعلة في المنطقة.


وأضاف الشرقاوي، أن حالة التداخل الإقليمي والدولي في الأزمة السودانية عمقت من حالة عدم الاستقرار في المنطقة، وحولت البحر الأحمر إلى منطقة ملتهبة، وتحول التعامل معها من ممر مائي مستقر لسنوات، إلى بؤرة ملتهبة تزامنت فيها الصراعات سواء من الجنوب في اليمن ومضيق باب المندب، وفي الشمال حيث الحرب الإسرائيلية على غزة، وبالتالي تتجسد حالة القلق الدولي من عدم استقرار البحر الأحمر وتحوله لبؤرة صراع، مدد مجلس الأمن آلية مراقبة الهجمات البحرية في البحر الأحمر حتى يوليو 2026، ما يعكس القلق الدولي من استمرار التهديدات التي تشمل اليمن والسودان معًا وتأثيرها على الملاحة الدولية.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

1

أضف تعليقك

0/1000

جميع التعليقات (1)

امل حمدي الشرقاوي

5 شهور

موفق ان شاء الله

باحث شؤون أفريقية لـ 180 تحقيقات: استمرار الحرب في السودان يدفع نحو تداعيات إقليمية خطرة - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°