4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الذكاء الاصطناعي يعزز مكاسب ستاندرد آند بورز 500

شهدت بورصة نيويورك جلسة تداول إيجابية يوم الأربعاء، الثامن عشر من فبراير عام 2026، حيث نجح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 في الإغلاق على ارتفاع ملحوظ بنسبة 0.6%.

بقلم: محمد أبو غالي
١٩ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
6 مشاهدة
الذكاء الاصطناعي يعزز مكاسب ستاندرد آند بورز 500

الذكاء الاصطناعي يعزز مكاسب ستاندرد آند بورز 500

شهدت بورصة نيويورك جلسة تداول إيجابية يوم الأربعاء، الثامن عشر من فبراير عام 2026، حيث نجح المؤشر ستاندرد آند بورز 500 في الإغلاق على ارتفاع ملحوظ بنسبة 0.6%.

جاء هذا الصعود مدفوعا بشكل أساسي بزخم قوي في قطاع التكنولوجيا، وتحديداً في الشركات المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي استعادت بريقها بعد فترة من التذبذب والشكوك. ووفقاً لتقارير اقتصادية من وكالة "أسوشيتد برس"، فقد اقترب المؤشر بهذا الارتفاع من مستوياته القياسية التي سجلها في أواخر الشهر الماضي، مما يعكس تفاؤلاً حذراً بين المستثمرين تجاه مستقبل العوائد الرقمية.


ولم يقتصر التأثير الإيجابي على ستاندرد آند بورز وحده، بل امتد ليشمل مؤشر ناسداك المجمع الذي حقق مكاسب بنسبة 0.8%، بينما أضاف مؤشر داو جونز الصناعي حوالي 0.3% إلى قيمته.

هذا التحسن الجماعي في المؤشرات الرئيسية جاء ليعوض جزءاً من الخسائر التي تكبدتها السوق في وقت سابق من هذا الشهر، نتيجة مخاوف المستثمرين من المبالغة في تقييم شركات التكنولوجيا والضبابية التي تحيط بالجدول الزمني لتحويل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى أرباح تشغيلية ملموسة.

تحالف العمالقة الرقمي

كان سهم شركة "إنفيديا"، التي تتربع حالياً على عرش الشركات الأعلى قيمة سوقية في العالم، المحرك الرئيس لهذا الصعود بعد أن قفز بنحو 2.2% خلال التداولات. وجاء هذا الارتفاع عقب إعلان الشركة عن إبرام صفقة استراتيجية طويلة الأمد مع شركة "ميتا بلاتفورمز" (المملكة لفيسبوك وإنستجرام). وبحسب بيان رسمي صادر عن "إنفيديا"، تقتضي الاتفاقية توريد ملايين الرقائق المتطورة، بما في ذلك جيل "بلاك ويل" الحالي ورقائق "روبن" المستقبلية، لدعم بنية "ميتا" التحتية المخصصة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

ويعتبر المحللون في بورصة أمريكا أن هذه الصفقة تمثل صك ثقة جديد في استمرارية الطلب على أشباه الموصلات، رغم المحاولات المتكررة من بعض شركات التكنولوجيا لتطوير رقائقها الخاصة. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "بارونز" الاقتصادية، فإن القيمة التقديرية لهذا التحالف قد تصل إلى عشرات المليارات من الدولارات على مدى السنوات القادمة، مما يثبت أقدام "إنفيديا" كمزود وحيد لا غنى عنه في سباق التسلح التكنولوجي الذي يقوده عمالقة "وادي السيليكون" تحت إشراف وتوجيهات إدارة الرئيس ترامب لتعزيز التفوق التقني الأمريكي.

تساؤلات حول العوائد
على الرغم من هذه المكاسب، لا يزال القلق يساور بعض أوساط المستثمرين بشأن "فقاعة الذكاء الاصطناعي" ومدى استدامة هذا النمو الانفجاري. وبحسب تقرير صادر عن بنك "يو بي إس" (UBS)، فإن عام 2026 يمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الشركات على تحويل النفقات الرأسمالية الهائلة، والتي من المتوقع أن تصل إلى 571 مليار دولار هذا العام، إلى نمو حقيقي في الإيرادات. ويرى الخبراء أن السوق بدأ ينتقل من مرحلة الانبهار بالتقنية إلى مرحلة "الاختيارية"، حيث سيتم التمييز بوضوح بين الشركات التي تحقق عوائد فعلية وتلك التي تعتمد فقط على الوعود المستقبلية.

وفي سياق متصل، أشار محللون في "اقتصاد الشرق" إلى أن سياسات الرئيس ترامب، التي تركز على دعم الصناعات المحلية وتخفيف القيود التنظيمية، قد ساهمت في تعزيز شهية المخاطرة لدى المستثمرين، إلا أن تقلبات قطاع البرمجيات تظل نقطة ضعف قد تؤدي إلى هزات ارتدادية في المستقبل. إن الصراع بين الرغبة في اللحاق بركب الابتكار وبين الخوف من التقييمات المتضخمة يخلق حالة من "التذبذب العنيف" في وول ستريت، مما يجعل من استقرار الأسهم التكنولوجية رهناً بنتائج الأعمال الفصلية القادمة ومدى قدرة الذكاء الاصطناعي على اختراق القطاعات التقليدية وتحويلها إلى آلات لإنتاج الأرباح.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال