20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

لقاء القمة في بغداد.. وزير الخارجية ورئيس تيار الحكمة يناقشان استقرار العراق إقليمياً

بحسب البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية العراقية، والذي نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع"، فقد جرى خلال اللقاء بحث معمق لتطورات عملية تشكيل الحكومة والحراك السياسي

بقلم: محمد خميس
٢٢ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
16 مشاهدة
وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين

وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين

استقبل نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، اليوم الأحد، في مقر إقامته بالعاصمة بغداد، رئيس تيار الحكمة الوطني السيد عمار الحكيم والوفد المرافق له، في لقاء سياسي رفيع المستوى يهدف إلى تنسيق المواقف بشأن الاستحقاقات الوطنية المقبلة. 

وبحسب البيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية العراقية، والذي نقلته وكالة الأنباء العراقية "واع"، فقد جرى خلال اللقاء بحث معمق لتطورات عملية تشكيل الحكومة والحراك السياسي المستمر بين الكتل النيابية لحسم الملفات العالقة. 

ويأتي هذا اللقاء في توقيت حساس يتطلب توافقاً وطنياً واسعاً لضمان الانتقال السلس للسلطة وبناء مؤسسات حكومية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية التي ينتظرها الشارع العراقي، مع التأكيد على ضرورة توسيع دائرة المشاورات لتشمل كافة القوى السياسية الفاعلة في المشهد.

ملف تشكيل الحكومة.. الحراك السياسي ومسارات التوافق الوطني

تصدر ملف تشكيل الحكومة الجديدة جدول أعمال اللقاء، حيث استعرض فؤاد حسين مع السيد عمار الحكيم آخر ما توصلت إليه المفاوضات السياسية والخطوات اللازمة لتسريع الخطى نحو إعلان التشكيلة الوزارية.

 وأكد الطرفان على أهمية الاستناد إلى معايير الكفاءة والنزاهة في اختيار الشخوص للمرحلة المقبلة، مع ضرورة مراعاة التوازن الوطني الذي يضمن مشاركة الجميع في صنع القرار. 

وشدد رئيس تيار الحكمة على أن المرحلة الراهنة لا تتحمل مزيداً من الانسداد السياسي، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنية العليا فوق المصالح الفئوية الضيقة لضمان استقرار النظام الديمقراطي في البلاد. كما تم التطرق إلى أهمية دعم البرنامج الحكومي المقبل بما يلبي طموحات المواطنين في تحقيق التنمية المستدامة والإصلاح الإداري والمالي الشامل.

التحديات الإقليمية.. العراق ودوره في تبريد الأزمات المحيطة

لم يكن الشأن الداخلي بمعزل عن التطورات المتسارعة في المحيط الإقليمي، حيث تناول اللقاء بالتحليل المعمق الأوضاع الراهنة والتحديات الأمنية والسياسية التي تواجه منطقة الشرق الأوسط.

 وأكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية فؤاد حسين، مع عمار الحكيم، على ضرورة أن يتبنى العراق سياسة خارجية متوازنة تبتعد عن سياسة المحاور وتعمل كجسر للتواصل بين القوى الإقليمية والدولية. 

وشدد الجانبان على أهمية تغليب لغة "الحكمة والحوار" كأداة وحيدة لمعالجة الأزمات، وذلك لتجنيب المنطقة مخاطر الانزلاق نحو صراعات مسلحة أو تصعيد عسكري قد تخرج آثاره عن السيطرة. إن رؤية بغداد، كما تم استعراضها في اللقاء، ترتكز على أن استقرار العراق هو ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة بأكملها، وأن أي تهديد للجوار سينعكس بالضرورة على الداخل العراقي.

حفظ الأمن والاستقرار.. رؤية مشتركة لمواجهة الصراعات المحتملة

في ختام اللقاء، جدد فؤاد حسين وعمار الحكيم تأكيدهما على أن حماية سيادة العراق والحفاظ على أمنه واستقراره يمثلان الأولوية القصوى في التحرك السياسي والدبلوماسي.

وأشار الطرفان إلى أن التحديات الراهنة تتطلب تماسكاً داخلياً قوياً وجبهة وطنية موحدة قادرة على مواجهة الضغوط الخارجية. واتفق الجانبان على ضرورة استمرار اللقاءات التشاورية بين الحكومة والقوى السياسية لضمان وحدة الخطاب الرسمي العراقي تجاه القضايا المصيرية.

 إن الانفتاح العراقي على المحيط العربي والإقليمي، مع الحفاظ على استقلالية القرار الوطني، يمثل حجر الزاوية في استراتيجية بغداد لعام 2026، وهو ما يسهم في تقليل حدة التوترات ومنع تحول العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الدولية، مما يعزز في النهاية من فرص النجاح في إتمام العملية السياسية الداخلية بنجاح.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال