20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

مجلة القوات الجوية: الدفاعات اليمنية لديها إمكانيات متطورة وأفلتت من أجهزة الرصد الأمريكية

كشفت التقارير الواردة عن مجلة القوات الجوية الأمريكية، عن تفاصيل دقيقة ومرعبة حول ليلة السابع والعشرين من مارس 2025، حيث كان طاقم طائرتي "إف-16" الأمريكيتين على بعد خمس عشرة ثانية فقط من الموت المحقق فوق الأراضي اليمنية.

بقلم: محمد أبو غالي
٢٤ فبراير ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
19 مشاهدة
مجلة القوات الجوية: الدفاعات اليمنية لديها إمكانيات متطورة وأفلتت من أجهزة الرصد الأمريكية

مجلة القوات الجوية: الدفاعات اليمنية لديها إمكانيات متطورة وأفلتت من أجهزة الرصد الأمريكية

كشفت التقارير الواردة عن مجلة القوات الجوية والفضائية الأمريكية، عن تفاصيل دقيقة ومرعبة حول ليلة السابع والعشرين من مارس 2025، حيث كان طاقم طائرتي "إف-16" الأمريكيتين على بعد خمس عشرة ثانية فقط من الموت المحقق فوق الأراضي اليمنية.

ووفقاً للمجلة، فإن القوات اليمنية نجحت في تنفيذ كمين صاروخي محكم استهدف الطائرتين أثناء انسحابهما باتجاه البحر الأحمر، مستخدمة ستة صواريخ أرض-جو في عملية أربكت الحسابات العسكرية الأمريكية وأثبتت تطور القدرات الدفاعية اليمنية في مواجهة أحدث التقنيات الجوية العالمية.

لقد تحول "الصياد إلى فريسة" في لحظات خاطفة، حيث وجد الطياران ويليام باركس ومايكل بليا نفسيهما في مرمى النيران اليمنية رغم كونهما جزءا من عملية معقدة شاركت فيها قاذفات "بي-2 سبيريت" الاستراتيجية.

وبحسب شهادة أحد الطيارين، فإن الصاروخ اليمني مرّ أسفل جناح الطائرة مباشرة بقرب كافٍ لجعل زئيره مسموعا داخل المقصورة، وهي تجربة قاسية لا تزال عالقة في ذهنه، مما يعكس فشل أجهزة الاستشعار الأمريكية في رصد التهديدات الوشيكة، حيث لم يتلقَّ الطيارون سوى إنذار مسبق لا يتجاوز العشرين ثانية قبل الهجوم.

فشل التكنولوجيا والقيادة

أظهرت التحليلات اللاحقة لهذه الحادثة أن الدفاعات الجوية اليمنية اعتمدت استراتيجية دمج متطورة بين الصواريخ الموجهة بالرادار والمراقبة البصرية والمستشعرات الكهروبصرية وتحت الحمراء، وهو ما مكنها من الإفلات من أجهزة الرصد الأمريكية المتطورة. هذا التفوق الميداني اليمني أجبر الطيارين على تنفيذ مناورات دفاعية حادة وعالية التسارع واستخدام مفرط للحارق اللاحق، مما أدى إلى استهلاك الوقود بشكل حرج كاد أن يؤدي إلى سقوط الطائرات نتيجة نفاذ الوقود قبل الوصول إلى قواعدها، ويكشف بوضوح زيف السردية الأمريكية التي تدعي السيطرة الكاملة على الأجواء.

وفي سياق متصل، أدارت أمريكا هذه العملية العسكرية بهيكل قيادي غير مألوف يعكس حالة من التخبط أو الرغبة في تجربة أنماط قيادية جديدة للهروب من الفشل المتكرر، حيث قام الجنرال مايكل إريك كوريلا بنقل إدارة العمليات من القوات الجوية المركزية إلى قيادة العمليات الخاصة المشتركة في "فورت براغ".

ووفقا للتقارير، فإن هذه هي المرة الأولى التي تُدار فيها حملة جوية بهذا الحجم في المنطقة من قبل قيادة العمليات الخاصة، مما يشير إلى محاولة أمريكية يائسة لترميم صورتها العسكرية التي تهشمت على صخرة الصمود اليمني والدور الأمريكي المباشر في الحروب التي تستهدف شعوب المنطقة منذ أكتوبر 2023.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال