20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

بريطانيا: صعود حزب الخُضر يعيد رسم خريطة النفوذ.. وتراجع قياسي لحزب العمال

أحرز حزب الخُضر في بريطانيا فوزاً بارزاً في الانتخابات الخاصة بدائرة مانشستر، ما يعكس التهديد المتصاعد الذي يواجه حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر من الجناح اليساري لحزب العمال.

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٧ فبراير ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
14 مشاهدة
مرشحة حزب الخُضر هانا سبنسر تلتقط صورة سيلفي مع زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي عقب فوزها في الانتخابات الفرعية لمقاطعتي جورتون ودنتون في مركز مؤتمرات مانشستر المركزي في مانشستر، بريطانيا. 27 فبراير 2026 - Reuters

مرشحة حزب الخُضر هانا سبنسر تلتقط صورة سيلفي مع زعيم حزب الخضر زاك بولانسكي عقب فوزها في الانتخابات الفرعية لمقاطعتي جورتون ودنتون في مركز مؤتمرات مانشستر المركزي في مانشستر، بريطانيا. 27 فبراير 2026 - Reuters

أحرز حزب الخُضر في بريطانيا فوزاً بارزاً في الانتخابات الخاصة بدائرة مانشستر، ما يعكس التهديد المتصاعد الذي يواجه حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر من الجناح اليساري لحزب العمال.

وفازت مرشحة حزب الخُضر، هانا سبنسر، وهي سباكة محلية، بنسبة 40.7٪ من الأصوات في منطقة جورتون ودنتون، الدائرة التي تركها النائب السابق أندرو جوين الشهر الماضي بعد فوزه الكبير لحزب العمال في انتخابات 2024. وحصل مات جودوين من حزب الإصلاح في بريطانيا على 28.7٪، بينما احتلت مرشحة حزب العمال أنجيليكي ستوجيا المركز الثالث بنسبة 25.4٪، وفقاً لتقارير "بلومبرغ".

3kVu9lChra_1772175411
هانا سبنسر، مرشحة حزب الخضر في الانتخابات الفرعية لمقاطعتي جورتون ودنتون في مانشستر، تنضم إلى أنصارها خلال حملة انتخابية، في مانشستر، بريطانيا. 13 فبراير 2026 - Reuters


 

دلالات سياسية على مستوى حزب العمال

تشكل هذه الهزيمة ضربة قوية لرئيس الوزراء كير ستارمر، إذ فقد حزبه دائرة فاز فيها بفارق 37 نقطة قبل 19 شهراً فقط، وهي المرة الأولى منذ أكثر من 90 عاماً التي لن يمثل فيها حزب العمال منطقة جورتون. وتفتح النتائج الباب أمام توقع خسائر أكبر في الانتخابات المحلية المقررة في مايو المقبل، مع المنافسة المحتملة من أحزاب يسارية مثل حزب الخُضر، حزب ويلز Plaid Cymru، والحزب الوطني الإسكتلندي، مقابل حزب الإصلاح الشعبوي بقيادة نايجل فاراج على الجبهة اليمنى.

كما تواجه قيادة ستارمر انتقادات داخلية بسبب منع عمدة مانشستر الكبرى، آندي بيرنهام، من الترشح لتمثيل حزب العمال في الدائرة، ووصف عدد من نواب الحزب تصويت الخميس بأنه "لحظة حرجة" للقيادة وسط تذمر متزايد.

نتائج غير متوقعة للأحزاب الأخرى

في الانتخابات الخاصة، حصل مرشح حزب المحافظين تشارلوت كادن على 1.9٪ من الأصوات، بينما فازت جاكي بيرسي من "الديمقراطيون الليبراليون" بنسبة 1.8٪. أما حزب الإصلاح، فقد فاجأ الرأي العام بعد أن كان يتصدر استطلاعات الرأي قبل التصويت، مع سعيه لتقديم المنافسة على أنها مواجهة مباشرة بين مرشحه والخُضر.

وفي الوقت ذاته، يمثل فوز هانا سبنسر نجاحاً لنهج قائد حزب الخُضر زاك بولانسكي في مواجهة اليمين الشعبوي، إذ ارتفعت شعبية الحزب منذ توليه القيادة في سبتمبر، وسبق أن ضاعف مقاعده في الانتخابات المحلية السابقة.

السياق الاجتماعي والتحديات الانتخابية

اختيار مات جودوين، الأكاديمي السابق والمحلل التلفزيوني، كان مثيراً للجدل في منطقة ذات أغلبية مسلمة كبيرة، خاصة بعد تصريحاته السابقة حول "تباين وجهات نظر المسلمين البريطانيين مع القيم البريطانية". ورغم ذلك، يبدو أن حزب الإصلاح يسعى لاستثمار الفرص في الجولة المقبلة من الانتخابات المحلية، بعد أن حقق مكاسب كبيرة في الانتخابات الخاصة الأخرى وفاز بأكثر من 670 مقعداً جديداً، وسيطر على 10 مجالس محلية، وحصل على عمدة في انتخابات محلية سابقة.

الوضع السياسي في بريطانيا

يعكس فوز الخُضر في مانشستر تراجع النفوذ التقليدي لحزب العمال في مناطق كانت تعتبر معاقله، ويؤكد تصاعد قوة الأحزاب الصغيرة والمتوسطة التي تقدم نفسها كبديل للأحزاب الرئيسية. كما يوضح الاستياء الشعبي من بعض سياسات قيادة الحزب، ما قد يؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي في بريطانيا في الانتخابات القادمة، مع تزايد التحديات أمام الحكومة العمالية في الحفاظ على قاعدة دعمها التقليدية.

هذا الانتصار يمثل علامة فارقة على تحول المزاج الانتخابي في بريطانيا، حيث يزداد حضور الأحزاب البديلة ذات البرامج البيئية والاجتماعية، في مواجهة الأحزاب التقليدية التي تواجه صعوبات في استعادة ثقة الناخبين.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

بريطانيا: صعود حزب الخُضر يعيد رسم خريطة النفوذ.. وتراجع قياسي لحزب العمال - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°