يرى الكاتب الإسرائيلي عاموس هرئيل أن قرار توسيع الحرب على قطاع غزة لم يعد مرتبطًا بالاعتبارات العسكرية وحدها، بل أصبح جزءًا من حسابات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السياسية، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وسعيه لإبقاء الملف الأمني في صدارة المشهد الإسرائيلي.
ويشير المقال إلى أن نتنياهو يعوّل على لقائه المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحصول على هامش سياسي يسمح له بمواصلة العمليات العسكرية، رغم ما يشوب العلاقة بينهما من تباينات بشأن ملفات إقليمية عدة.
وتلفت الصحيفة إلى أن استمرار الحرب يمنح نتنياهو فرصة لإعادة ترتيب أولويات الساحة الداخلية، وتقييد قدرة خصومه على مهاجمته سياسيًا في ظل أجواء الطوارئ، ما يجعل التصعيد خيارًا يخدم بقاءه في السلطة أكثر مما يخدم أهدافًا عسكرية جديدة.
في المقابل، ترى هآرتس أن الولايات المتحدة لا تبدو متحمسة لتوسيع المواجهة مع إيران أو لبنان، لكنها قد تتعامل بمرونة أكبر مع أي تصعيد في قطاع غزة، بالتزامن مع استمرار جهود الوسطاء للتوصل إلى اتفاق تهدئة يتضمن ترتيبات تتعلق بالانسحاب وإعادة الإعمار ومستقبل إدارة القطاع.
تكشف هذه القراءة أن الحرب في التفكير الإسرائيلي ليست خيارًا عسكريًا فحسب، بل ورقة سياسية تُستخدم لإدارة الصراع الداخلي وتعزيز فرص البقاء في الحكم، ما يجعل قرارات التصعيد والتهدئة مرتبطة بالحسابات السياسية بقدر ارتباطها بالاعتبارات الأمنية.










