انتقد الكاتب الإسرائيلي آفي أشكنازي سياسة حكومة بنيامين نتنياهو تجاه لبنان، معتبراً أنها تقود إسرائيل إلى انخراط عسكري طويل الأمد في جنوب لبنان، على غرار تجربة "الحزام الأمني" التي استمرت 18 عاماً.
وقال أشكنازي، في مقال نشرته صحيفة معاريف، إن العقيدة الأمنية التي وضعها دافيد بن غوريون قامت على خوض حروب قصيرة تتيح لإسرائيل العودة سريعاً إلى الحياة الطبيعية، إلا أن الحكومة الحالية، بحسب تعبيره، تتجه نحو تكريس وجود عسكري دائم في لبنان، بما يعني استمرار استنزاف الجيش الإسرائيلي لأجيال قادمة.
وأضاف أن تصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس، التي أكد فيها أن إسرائيل لن تنسحب من أي منطقة في جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله، تعكس توجهاً واضحاً للبقاء العسكري طويل الأمد، مشيراً إلى أن الجيش بدأ بالفعل الاستعداد لهذا السيناريو من خلال وضع خطط لتحصينات وانتشار دائم.
ورأى الكاتب أن الهدف المعلن بإبعاد حزب الله عن الحدود حتى نهر الليطاني قد يكون مفهوماً من الناحية الأمنية، لكنه تساءل عن جدوى الاعتماد على الخيار العسكري وحده، داعياً إلى استثمار ما وصفه بـ"الإنجازات الإقليمية" في مسار سياسي يفضي إلى تسوية، بدلاً من الانخراط في حرب مفتوحة.
وفي الشأن الإيراني، أشار أشكنازي إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد لاحتمال استئناف المواجهة مع إيران، لافتاً إلى أن وزير الدفاع أكد جاهزية الجيش لتنفيذ عمليات مستقلة إذا اقتضت الحاجة، مع استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة وعدم عرقلة المسار الذي يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وختم الكاتب بالقول إن السؤال المطروح لم يعد ما إذا كانت المواجهة مع إيران ستتجدد، بل متى وكيف ستنتهي الهدنة الحالية، في ظل استمرار الاستعدادات العسكرية الإسرائيلية.








