3 يوليو 2026|القاهرة 28 °

نص وحوار| صفات البشر.. الكاتب فيصل مجاهد: ليس كل قاريء يمكن أن يتحول الى مشروع كاتب

تقدم سلسلة "نص وحوار"لونا صحفيا فريدا يجمع بين تقديم نص أدبي، وحوار مع صاحب النص، فـ"بين الصحافة و الأدب خيط رفيع" كما يؤكد الكاتب محمد أمقران.

بقلم: محمد أمقران عبدلي
منذ 12 ساعة
4 دقائق قراءة
26 مشاهدة
فيصل مجاهد

فيصل مجاهد

نلتقي اليوم مع حلقة جديدة من سلسلة "نص وحوار"، وهي سلسلة حوارات للكاتب والأديب محمد أمقران عبدلي، مدير مكتب "180 تحقيقات" في شمال إفريقيا.

وتقدم سلسلة "نص وحوار"لونا صحفيا فريدا يجمع بين تقديم نص أدبي، وحوار مع صاحب النص، فـ"بين الصحافة و الأدب خيط رفيع" كما يؤكد الكاتب محمد أمقران.

حلقة اليوم من "نص وحوار" ضيفها الكاتب والإعلامي الجزائري فيصل مجاهد، وإطلالة على نصه الشعري "صفات البشر".

أولا: النص

 صفات البشر

الطيبون لا تتغير صفاتهم 
حتى و لو تغيرت احوالهم 
فالكريم يظل كريما 
حتى و لو افتقر 
و المتسامح يظل متسامحا 
حتى و لو ظلم 
بعض الوجوه جميلة 
حتى في عتابها 
و بعض الوجوه مريبة 
حتى في ابتسامتها 
الجمال ينبع من اعماق النفوس 
لا علاقة له بتقاسيم الوجوه 
من اعتاد .ان يوزع الورد 
فسيبقى شيء من العطر بيده 
مادمت تفعل الخير 
سيصلك اثره 
ان لم يكن في الدنيا 
فسيكون في الاخرة 
وجمال الروح يضفي على الوجه جمالا.

 ثانيا: الحوار

  • الكاتب فيصل مجاهد، هل كل قاريء يمكن أن يتحول لمشروع كاتب وكيف؟ 

ليس كل قاريء يمكن أن يتحول الى مشروع كاتب، رغم ان الكتابة والقراءة متلازمان ومتكاملان. وتفسر هذه العلاقة التناقضية في كون القراءة هواية وفعل ارادي يستلزم المواظبة والصبر والالتزام. اما الكتابة تنبع من الوجدان والقلب وتستحضر الإلهام والابداع و الخيال الواسع مع ضرورة التمكن الجيد من اللغة المستعملة في الكتابة. 

وأود ان اشير هنا الى حالة خاصة عشتها لكونها شغوف ومولع بالقراءة والكتابة منذ نعومة أظافري بفضل والدي رحمه الله وطيب ثراه الذي غرس في وجداني حب الكتب والقراءة. فهذه العلاقة الحميمية والخاصة مع الكتب بالاضافة الى كوني مارست مهنة الصحافة، ساعدني كثيرا للولوج لعالم الكتابة الادبية. وعليه، انتقلت من عالم القراءة الى الكتابة.

  • 2.ما دافعك للكتابة؟ 

أولا، أكتب لانني أعشق الكتابة. ثانيا، اكتب للتعبير عما يلوج من افكار و مشاعر في اعماق قلبي. 

ثالثا، تسمح الكتابة للدخول إلى عالم جميل يصلح ما يفسده الواقع الاجتماعي الحالي. 

رابعا، الكتابة سمحت لي بتغذية وتقوية الجانب الفكري لاسيما من خلال الابحار والتعمق في جمالية اللغة العربية بمختلف أساليبها الأدبية المتنوعة. 

خامسا، تمثل الكتابة غذاء روحيا وفكريا لتحصين مناعتي العصبية والذاتية. 

  • 3."حس البوح" عنوان صادم لديوانك الأول، أين تكمن الصدمة؟ 

بالنسبة لي، لا يمثل عنوان ديواني الاول صدمة لأنه يلخص ما دونته في الكتاب من خواطر نابعة من ملاحظاتي وتحليلي الخاص لعدة ظواهر اجتماعية. فالخواطر الواردة في كتابي لا تعبر بالضرورة عن تجربتي الخاصة لان أغلبية النصوص استلهمتها من تجارب وملاحظات عايشها أصدقاء او مقربون مني. 

  • 4.تكتب بغير لغتك، هل تعيش المنفى؟ أم تطلب لجوءا أدبيا؟

أولا ، أود التوضيح بأنني أجيد الكتابة بالعربية والفرنسية، فاللغة مجرد وسيلة للتواصل و الاتصال. 

ثانيا، اخترت الكتابة باللغة العربية لانني اعشق جمالية لغة الضاد، لاسيما قصائد شعراء المهجر مثل جبران خليل جبران ومحمود درويش ونزار قباني وميخائيل نعيمة وكتب عباس محمود العقاد وطه حسين ونجيب محفوظ. 

ثالثا، كتبت باللغة العربية لارد الجميل لوالدي رحمه الله وطيب ثراه، أستاذي الأول الذي علمني ابجديات وقواعد وجمالية لغة الضاد. فأنا لا أعيش منفى ولا أطلب لجوءا أدبيا. أنا فخور بكوني جزائري عاش وترعرع في محيط ثقافي متعدد وغني، بالإضافة إلى كوني حاصل على شهادة البكالوريا شعبة آداب ومتشبع باللغة العربية واشتغلت إعلامي في الصحافة المكتوبة لمدة عشرة أعوام باللغة الفرنسية وثلاثة أعوام في الاذاعة الوطنية باللغة الأمازيغية.

محمد أمقران عبدلي

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال