شهدت الساعات الأولى من صباح اليوم الأول من مارس 2026 تحولاً دراماتيكياً في تاريخ الشرق الأوسط، حيث اهتزت العاصمة الإيرانية طهران على وقع انفجارات هائلة وقصف مكثف استهدف عدداً كبيراً من المنشآت الحيوية والعسكرية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة عقب الإعلان الرسمي عن مقتل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله علي خامنئي، جراء غارات جوية نفذتها القوات الإسرائيلية والأمريكية في عملية مشتركة وصفت بأنها "الأعنف" في تاريخ الصراع.
هذا الاستهداف المباشر لقمة الهرم السياسي والديني في إيران أدى إلى انهيار حالة التهدئة النسبية، فاتحاً الباب أمام سيناريوهات الحرب الشاملة التي بدأت ملامحها تظهر في عواصم إقليمية متعددة منذ اللحظات الأولى للضربة.
وشنت القوات الإسرائيلية والأمريكية المشتركة هجوماً واسع النطاق ضد مراكز القيادة والسيطرة والجيش الإيراني، في محاولة لتحييد القدرات الصاروخية ومنصات إطلاق المسيرات.
وفي خطوة سياسية تزامنت مع العمليات العسكرية، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطاباً مباشراً حث فيه القوات الإيرانية على إلقاء أسلحتها والتوقف عن القتال، داعياً في الوقت ذاته الشعب الإيراني إلى الانتفاض ضد حكومته واغتنام اللحظة لتغيير المسار السياسي للبلاد.
وأكدت المصادر العسكرية أن الهجمات استهدفت "قلب طهران" ومواقع سرية للحرس الثوري، مما أدى إلى شلل تام في منظومات الدفاع الجوي الإيرانية في الدقائق الأولى، قبل أن تبدأ طهران في تنظيم ردها الانتقامي الواسع.
قصف العواصم والمسيرات
لم يتأخر الرد الإيراني طويلاً على مقتل المرشد وقصف طهران، حيث بدأت الوحدات الصاروخية التابعة للحرس الثوري بإطلاق مئات الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة الانتحارية باتجاه الأصول الأمريكية وحلفائها في جميع أنحاء المنطقة.
واستهدف الرد الإيراني قائمة واسعة من الأهداف شملت منشآت وقواعد في إسرائيل، البحرين، الكويت، قطر، الإمارات العربية المتحدة، والأردن.
هذا القصف العابر للحدود حول سماء الشرق الأوسط إلى كتلة من النيران، وسط محاولات مستمرة من منظومات "الباتريوت" و"القبة الحديدية" للتصدي لهذا الهجوم غير المسبوق الذي استهدف مراكز اقتصادية وقواعد عسكرية لوجستية تابعة للقوات الأمريكية المتمركزة في دول الخليج العربي والأردن.
وفي سياق متصل، أعلنت إسرائيل يوم الأحد أنها شنت هجمات جديدة وأكثر دقة استهدفت ما وصفته بـ "المربع الأمني" في قلب طهران، مؤكدة أنها لن تتوقف حتى يتم تفكيك التهديد الإيراني بشكل نهائي.
وفي المقابل، استمرت الرشقات الصاروخية الإيرانية في التساقط، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة الجوية في أغلب مطارات المنطقة وإعلان حالة الطوارئ القصوى في المدن المستهدفة.
ويرى مراقبون أن دخول الصراع هذه المرحلة من المواجهة المباشرة يعني أن "قواعد الاشتباك" القديمة قد انتهت تماماً، وأن المنطقة باتت تعيش واقعاً عسكرياً جديداً يضع جميع العواصم في مرمى النيران المتبادلة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران وأذرعها من جهة أخرى.
هجمات قاعدة أربيل
لم تكن الساحة العراقية بعيدة عن هذا المشهد الدامي، حيث سُمع دوي انفجارات عنيفة في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق، ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية موثوقة أن مسيرات متفجرة استهدفت بشكل مباشر قاعدة عسكرية أمريكية تقع قرب مطار أربيل الدولي، مما تسبب في أضرار مادية وتصاعد أعمدة الدخان من الموقع.
هذا التصعيد في شمال العراق يعكس مدى ترابط الساحات العسكرية، حيث تسعى الفصائل المسلحة الموالية لإيران إلى تخفيف الضغط عن طهران عبر استهداف القواعد الأمريكية المنتشرة في العراق وسوريا، وهو ما ينذر بتحول بلاد الرافدين إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية كبرى.
ومن جانبها، أعلنت جماعة تطلق على نفسها "سرايا أولياء الدم" في العراق مسؤوليتها عن الهجوم، مؤكدة في بيان عاجل أنها هاجمت بسرب من المسيرات الانتحارية القواعد الأمريكية في أربيل دعماً لإيران وردعاً لما وصفته بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي.
كما أكدت فصائل أخرى في "المقاومة العراقية" أنها بدأت هجوماً واسعاً بالصصواريخ والمسيرات ضد أهداف أمريكية في مناطق مختلفة من البلاد.
هذا التحرك العسكري من داخل العراق يزيد من تعقيد الموقف الميداني، ويضع الحكومة العراقية وإقليم كردستان أمام تحديات أمنية وسياسية هائلة، خاصة مع تزايد احتمالات الرد الأمريكي العنيف داخل الأراضي العراقية ضد المواقع التي انطلقت منها هذه المسيرات.










