20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

موجة اعتداءات منظمة للمستوطنين تستهدف الأغوار والقدس والخليل

اجتاحت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، مساء الأحد الموافق للأول من مارس 2026، موجة جديدة ومنظمة من اعتداءات المستوطنين

بقلم: محمد خميس
١ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
القدس

القدس

اجتاحت محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة، مساء الأحد الموافق للأول من مارس 2026، موجة جديدة ومنظمة من اعتداءات المستوطنين، استهدفت المواطنين وممتلكاتهم بشكل وحشي في مناطق الأغوار الشمالية ومسافر يطا ومناطق شرق رام الله ونابلس.

 وأكدت مصادر محلية وشهود عيان أن مجموعات كبيرة من المستوطنين المتطرفين اعتدت مساء اليوم على العائلات الفلسطينية في خربة الحديدية بالأغوار الشمالية، حيث هاجمت المجموعات المارقة المساكن واعتدت على النساء والأطفال بالضرب المبرح، كل ذلك جرى في ظل وجود تعزيزات مكثفة من قوات جيش الاحتلال التي وفرت الغطاء الكامل للمهاجمين، بل ومنعت الأهالي العزل من الدفاع عن أنفسهم أو حماية ممتلكاتهم البسيطة من التخريب المتعمد.

وتوسعت دائرة الاعتداءات لتشمل خربة الفارسية وحمامات المالح، حيث استخدم المستوطنون غاز الفلفل الحارق والحجارة في هجماتهم على الخيام والمساكن البدائية للرعاة، مما أسفر عن إصابة شاب فلسطيني بجروح في قدمه، بالإضافة إلى تدمير جزئي في بعض المساكن ومقتنيات الرعاة التي يعتمدون عليها في عيشهم اليومي.

 ويرى مراقبون أن هذا التصعيد في الأغوار ليس عشوائياً، بل يأتي ضمن خطة ممنهجة تهدف إلى تهجير التجمعات الرعوية الفلسطينية وتفريغ الأرض لصالح التوسع الاستيطاني، حيث يتم استهداف مصادر رزق الفلسطينيين والضغط عليهم عبر الترهيب الجسدي والنفسي المستمر تحت حماية المؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

رصاص واعتقالات بالخليل

وامتد التصعيد الاستيطاني العنيف إلى جنوب الخليل، وتحديداً في منطقة الخالدية القريبة من قرية سوسيا التاريخية، حيث نفذ المستوطنون هجوماً مسلحاً وعنيفاً على منازل المواطنين الآمنين. 

وفي محافظة رام الله، لم يختلف المشهد كثيراً، حيث تعرض المواطن محمد داود كحلة لإصابات ورضوض بليغة جراء اعتداء مجموعة من المستوطنين عليه أثناء تواجده في قرية رمون شرق المحافظة.

 وسجل الأهالي محاولة فاشلة للمستوطنين للاستيلاء على قطعان من الأغنام، إلا أن يقظة سكان القرية وهبتهم الجماعية مكنتهم من استعادة المواشي بعد مواجهات عنيفة دارت في منطقة وادي العين، حيث أجبر المواطنون بصدورهم العارية المستوطنين على التراجع. 

وتكرر السيناريو ذاته في المنطقة الشرقية من بلدة دوما جنوب نابلس، حيث أصيب المواطن علي زواهرة بجروح مختلفة إثر هجوم للمستوطنين، فيما احتجزت قوات الاحتلال أربعة شبان ومنعت طواقم الإسعاف التابعة للهلال الأحمر من الوصول للمصاب وتقديم العلاج له.

تهويد واستفزاز مستمر

وفي مدينة القدس المحتلة، واصلت سلطات الاحتلال فرض حصار عسكري مشدد ومطبق على محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، وذلك لتأمين مسارات اقتحامات المستوطنين وتسهيل جولاتهم الاستفزازية في أزقة المدينة المقدسة.

 وتزامن هذا الحصار مع فرض قيود صارمة على دخول المصلين الفلسطينيين للمسجد الأقصى، مما حول البلدة القديمة إلى ما يشبه الثكنة العسكرية التي تخنق حياة المقدسيين وتدمر اقتصادهم المحلي.

 وتأتي هذه الإجراءات في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وفرض التقسيم الزماني والمكاني عبر استغلال الأعياد والمناسبات الدينية لتكثيف الوجود الاستيطاني في قلب القدس المحتلة.

أما في محافظة بيت لحم، فقد نفذت مجموعات من المستوطنين اقتحاماً استفزازياً لبلدة زعترة الواقعة شرق المدينة، وقاموا خلاله بوضع أعلام الاحتلال الإسرائيلي على أسوار إسمنتية في منطقة المالحة التابعة للبلدة. 

واعتبر أهالي البلدة هذه الخطوة بمثابة رسالة تهديد واضحة واستفزاز لمشاعر السكان، تهدف إلى إثبات الوجود الاستيطاني في المناطق المصنفة جـ والتمهيد لمزيد من المصادرات.

 إن تزايد وتيرة هذه الاعتداءات وتنوع أساليبها بين الضرب وإطلاق النار والاعتقال والتمثيل بالممتلكات، يؤكد أن الضفة الغربية تعيش تحت وطأة "إرهاب دولة" منظم، يتبادل فيه الجيش والمستوطنون الأدوار لإحكام السيطرة على الأرض الفلسطينية وتصفية الوجود الوطني فيها.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

موجة اعتداءات منظمة للمستوطنين تستهدف الأغوار والقدس والخليل - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°