4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

الأمم المتحدة تعرب عن انزعاجها الشديد إزاء استهداف مدرسة للبنات في إيران

أعربت منظمة الأمم المتحدة عن انزعاجها الشديد وقلقها العميق إزاء الارتفاع الحاد في وفيات الأطفال جراء الصراع العسكري المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط

بقلم: محمد خميس
٤ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
11 مشاهدة
الأمم المتحدة

الأمم المتحدة

أعربت منظمة الأمم المتحدة عن انزعاجها الشديد وقلقها العميق إزاء الارتفاع الحاد في وفيات الأطفال جراء الصراع العسكري المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة بوضوح إلى الفاجعة الإنسانية التي خلفها تفجير مدرسة للبنات في إيران. 

وأكدت المنظمة أن استهداف المؤسسات التعليمية والمدنيين يمثل خرقاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، داعية كافة الأطراف إلى ضبط النفس وحماية الفئات الضعيفة من ويلات المواجهة العسكرية المباشرة التي بدأت تأخذ منحى تدميرياً غير مسبوق يهدد استقرار المنطقة بأسرها لسنوات طويلة قادمة.

وفي ذات السياق، دخلت روسيا على خط الأزمة ببيان شديد اللهجة أصدرته وزارة خارجيتها، وصفت فيه الهجوم الإسرائيلي على مدرسة البنات في إيران بأنه "فعل همجي" لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة عسكرية. 

وشددت موسكو على أن الأزمة الإيرانية الراهنة لا يمكن حلها عبر الأدوات العسكرية، محذرة من أن الدعوات الأمريكية للشعب الإيراني لتولي السلطة بأنفسهم تمثل تدخلاً سافراً وانتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية الإيرانية. كما طالبت الخارجية الروسية بضرورة تأمين منشآتها الدبلوماسية وكوادرها في طهران، مؤكدة أن التصعيد الحالي يفتح الباب أمام فوضى إقليمية لا يمكن السيطرة عليها.

زلزال 28 فبراير

بدأت ملامح المرحلة الحالية من الصراع يوم السبت الموافق 28 فبراير الماضي، حين شنت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل هجوماً عسكرياً مشتركاً وواسع النطاق استهدف مواقع استراتيجية وحساسة داخل الأراضي الإيرانية.

 وبحسب التقارير الميدانية، فقد أسفر هذا الهجوم العنيف عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، بالإضافة إلى عدد كبير من المسؤولين الأمنيين والعسكريين والمدنيين. 

هذا التطور الدراماتيكي أحدث صدمة كبرى في موازين القوى الإقليمية، ووضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على كافة الاحتمالات، بدءاً من الحرب الشاملة وصولاً إلى الانهيار الكامل لاتفاقيات قواعد الاشتباك التقليدية.

ولم يتأخر الرد الإيراني على هذا الهجوم المشترك، حيث أطلقت طهران رشقات صاروخية مكثفة وأسراباً من الطائرات المسيرة الانتحارية تجاه أهداف إسرائيلية وقواعد عسكرية أمريكية موزعة في عدة دول خليجية، شملت البحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق والأردن.

 هذا الرد العابر للحدود يهدف إلى إرسال رسالة واضحة بأن استهداف رأس الهرم في السلطة الإيرانية سيقابل بردود تشمل كافة المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة، مما حول الشرق الأوسط إلى ساحة اشتباك كبرى تتداخل فيها الحسابات الدولية بالمواجهات الميدانية المباشرة.

عملية الوعد الصادق 4

في إطار الرد المستمر، نفذت القوة الجوفضائية التابعة لحرس الثورة الإيراني مساء أمس هجوماً صاروخياً فعّالاً هو الأكبر من نوعه ضمن الموجة الـ17 من عملية "الوعد الصادق 4". 

واستهدفت الصواريخ والمسيرات الإيرانية قلب وشمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث ركزت الضربات على مراكز ثقل القرار العسكري الإسرائيلي.

 وأعلن الحرس الثوري في بيان رسمي أن أهدافه شملت مقر هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، ووزارة الحرب في منطقة "هآكيريا" بتل أبيب، مما يمثل تصعيداً نوعياً في دقة واختيار الأهداف التي طالت المربع الأمني الأكثر تحصيناً في إسرائيل.

ولم تقتصر الهجمات على المقار السيادية، بل امتدت لتطال البنى التحتية في منطقة "بني براك" وأهدافاً عسكرية منتشرة في "بتاح تكفا" شمال شرق تل أبيب، وصولاً إلى المراكز العسكرية الحساسة في الجليل الغربي. 

إن وصول الصواريخ الإيرانية إلى هذه العمق الاستراتيجي يعكس تطوراً في القدرات التكتيكية وقدرة على تجاوز منظومات الدفاع الجوي المتعددة الطبقات.

هذا القصف المتواصل يهدف إلى خلق حالة من الشلل في العمق الإسرائيلي ورفع الكلفة البشرية والاقتصادية للعدوان على إيران، في محاولة لفرض معادلة ردع جديدة رغم الخسائر الكبيرة التي منيت بها القيادة الإيرانية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الأمم المتحدة تعرب عن انزعاجها الشديد إزاء استهداف مدرسة للبنات في إيران - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°