بدأت الأمم المتحدة، عبر المنظمة البحرية الدولية التابعة لها، تنفيذ ترتيبات أولية لإجلاء آلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز، في خطوة تهدف إلى معالجة الأزمة الإنسانية المتفاقمة التي نتجت عن تعطل حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وتشير تقديرات المنظمة البحرية الدولية إلى أن نحو 20 ألف بحار ما زالوا عالقين على متن قرابة ألفي سفينة داخل منطقة الخليج، بعد تعذر عبورهم مضيق هرمز خلال الأشهر الماضية نتيجة التوترات الأمنية والعسكرية التي شهدتها المنطقة. وتضم السفن العالقة ناقلات نفط وغاز وسفن شحن وبضائع عامة، فضلاً عن عدد من السفن السياحية.
وقال الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز إن المجتمع الدولي يواجه وضعاً استثنائياً وغير مسبوق في قطاع النقل البحري، مؤكداً أن الأولوية الحالية تتمثل في ضمان سلامة البحارة وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم، إلى جانب إعداد آليات آمنة لإجلاء الأطقم الأكثر تضرراً.
وأوضح أن أي عملية إجلاء واسعة النطاق تتطلب ظروفاً أمنية مستقرة وتنسيقاً دولياً دقيقاً لتجنب تعريض البحارة أو السفن لمخاطر إضافية.
وكانت المنظمة البحرية الدولية قد حذرت في وقت سابق من أن استمرار إغلاق المضيق أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية للبحارة الذين قضى كثير منهم فترات طويلة في البحر دون إمكانية تبديل الأطقم أو العودة إلى بلدانهم.
كما دعت إلى تعزيز خدمات الاتصالات والدعم اللوجستي للبحارة العالقين إلى حين استكمال عمليات الإجلاء.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع مؤشرات على تحسن الوضع الأمني في المنطقة، بعد ترحيب الأمم المتحدة بإعلان إيران إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن التجارية خلال فترة وقف إطلاق النار.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن ضمان حرية الملاحة واحترام القوانين الدولية في المضيق يمثلان شرطاً أساسياً لاستعادة الاستقرار الاقتصادي والتجاري في المنطقة.
ويُعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية أهمية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية.
وأدى تعطل الملاحة فيه إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية، ما دفع الأمم المتحدة والدول المعنية إلى تكثيف جهودها لإعادة تشغيل الممر البحري الحيوي بصورة آمنة ومستدامة.










