23 يونيو 2026|القاهرة 28 °

رئيس الوزراء الباكستاني يروّج لوساطة إسلام آباد ويشيد بثبات إيران

أكد شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني، أن بلاده تسعى إلى مواصلة دورها حتى تحقيق «سلام دائم» في المنطقة، مشددًا على أن التدخل الباكستاني جاء في لحظة حرجة كان يمكن أن تنزلق فيها الأوضاع نحو تدمير شامل. وأوضح أن الحرب كانت تحمل مخاطر واسعة، لولا تدخل أطراف إقليمية ودولية أسهمت في احتواء التصعيد.

بقلم: أخبار ومتابعات
منذ 2 ساعة
3 دقائق قراءة
7 مشاهدة
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف

أكد شهباز شريف رئيس الوزراء الباكستاني، أن بلاده تسعى إلى مواصلة دورها حتى تحقيق «سلام دائم» في المنطقة، مشددًا على أن التدخل الباكستاني جاء في لحظة حرجة كان يمكن أن تنزلق فيها الأوضاع نحو تدمير شامل. وأوضح أن الحرب كانت تحمل مخاطر واسعة، لولا تدخل أطراف إقليمية ودولية أسهمت في احتواء التصعيد.

وفي هذا السياق، أشاد شريف بالدعم الذي قدمه قادة قطر والسعودية وتركيا ومصر، معتبرًا أن هذا التوافق الإقليمي كان عنصرًا حاسمًا في الدفع نحو التهدئة والتوصل إلى تفاهمات أولية بين الأطراف المعنية.

رسائل إلى طهران

وكشف رئيس الوزراء الباكستاني أنه طلب نقل رسالة مباشرة إلى المرشد الأعلى في إيران، مفادها أن طهران تمكنت من الوصول إلى وقف إطلاق النار ومذكرة تفاهم «مع الحفاظ على كرامتها»، في إشارة إلى محاولة تثبيت رواية سياسية تعتبر الاتفاق إنجازًا إيرانيًا وليس تنازلًا.

كما أشاد بما وصفه «شجاعة الشعب الإيراني» خلال الأزمة، مؤكدًا أن إيران تمتلك موارد تؤهلها لأن تكون ضمن الاقتصادات الأعلى نموًا في المستقبل القريب، في خطاب يعكس تقاربًا سياسيًا واضحًا مع طهران.

الصواريخ خارج التفاهم

وفي نقطة لافتة، شدد شريف على أن مذكرة التفاهم لم تتطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهو ما يبرز أحد أبرز الملفات الخلافية التي جرى تأجيلها بدلًا من حسمها. وانتقد في الوقت ذاته ما وصفه بازدواجية المعايير، معتبرًا أنه «من غير المعقول» السماح لبعض الدول بامتلاك هذه القدرات مع منع إيران منها.

ويعكس هذا الموقف محاولة لإعادة تأطير النقاش حول التسلح في المنطقة، وربطه بمعايير العدالة والتوازن، بدلًا من الاكتفاء بالضغوط الانتقائية على طهران.

تحذير من التخريب

وحذر رئيس الوزراء الباكستاني من وجود «جهات مخربة» تسعى إلى إفشال مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، في إشارة إلى قوى إقليمية أو داخلية قد ترى في هذا التقارب تهديدًا لمصالحها.

كما أعرب عن أمله في أن تمثل هذه التفاهمات بداية «حقبة جديدة من السلام والاستقرار» في المنطقة، مشددًا على أن نجاح إيران يُعد نجاحًا لباكستان، في مقابل اعتبار أي انتكاسة لطهران خسارة مشتركة.

وأشار شريف إلى أنه أجرى محادثات «مثمرة للغاية» مع الرئيس الإيراني، مؤكدًا أن إسلام آباد ستبذل كل ما في وسعها لتعزيز العلاقات الثنائية «بشكل غير مسبوق». كما عبّر عن امتنانه للقيادة الإيرانية على ثقتها في باكستان للقيام بدور الوسيط خلال الأزمة.

هذا الخطاب يعكس توجهًا باكستانيًا واضحًا نحو توظيف الوساطة كأداة لتعزيز النفوذ الإقليمي، بالتوازي مع تعميق الشراكة مع طهران في مرحلة ما بعد التهدئة.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال