21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الولايات المتحدة وإسرائيل يستهدفان المناطق السكنية والمنشآت الحيوية في قلب العاصمة طهران

دخل العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران مرحلة بالغة الخطورة مع استهداف مباشر للمناطق السكنية والمنشآت الحيوية في قلب العاصمة طهران، حيث أفادت التقارير الميدانية بوقوع سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت محيط مطار مهرآباد ومجمع إكباتان السكني غربي طهران.

بقلم: محمد أبو غالي
٧ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
19 مشاهدة
الولايات المتحدة وإسرائيل يستهدفان المناطق السكنية والمنشآت الحيوية في قلب العاصمة طهران

الولايات المتحدة وإسرائيل يستهدفان المناطق السكنية والمنشآت الحيوية في قلب العاصمة طهران

دخل العدوان الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران مرحلة بالغة الخطورة مع استهداف مباشر للمناطق السكنية والمنشآت الحيوية في قلب العاصمة طهران، حيث أفادت التقارير الميدانية بوقوع سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت محيط مطار مهرآباد ومجمع إكباتان السكني غربي طهران.

ووفقا لوكالة الأنباء الإيرانية، فإن الانفجارات الهائلة هزت أرجاء المناطق الغربية من العاصمة، مما أدى إلى تصاعد أعمدة دخان كثيفة غطت سماء المدينة، في مشهد يعكس وحشية العملية العسكرية التي أطلقت عليها واشنطن اسم "الغضب الملحمي".

هذا التصعيد الذي لم يفرق بين الأهداف العسكرية والأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين، وصفته وكالة "مهر" الإيرانية بأنه عدوان سافر ومستمر يستهدف كسر إرادة الشعب الإيراني من خلال ترويع الآمنين في بيوتهم.

إن استهداف مجمع إكباتان، الذي يعد من أكبر التجمعات السكنية في المنطقة، يؤكد أن واشنطن وتل أبيب قد تجاوزتا كافة الخطوط الحمراء وقواعد الاشتباك، منخرطتين في حرب إبادة شاملة تشبه في فظاعتها المجازر المستمرة منذ أكتوبر 2023 في غزة ولبنان، بضوء أخضر ودعم مباشر من إدارة الرئيس دونالد ترامب.

نوايا التوغل البري

في ظل هذا الجحيم الجوي، كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن "إن بي سي نيوز" عن توجهات أكثر خطورة داخل البيت الأبيض، حيث أعرب الرئيس ترامب سراً عن اهتمام جاد بنشر قوات أمريكية على الأرض داخل الأراضي الإيرانية.


وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن ترامب لا يركز حالياً على غزو بري واسع النطاق على غرار السيناريو العراقي، بل يميل إلى نشر "قوة صغيرة" لأغراض استراتيجية محددة، تهدف إلى تأمين مواقع حيوية أو تنفيذ عمليات اغتيال وتخريب مباشرة تحت غطاء القصف الجوي الكثيف.

هذه التسريبات تضع المنطقة على فوهة بركان، إذ أن أي وجود لجندي أمريكي واحد على الأراضي الإيرانية سيعني تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.


ترامب، الذي يصف قادة إيران بـ "المرضى والسيئين"، يبدو مصمماً على المضي قدماً في مغامرته العسكرية لتحقيق ما يسميه "النتائج المذهلة"، متجاهلاً التحذيرات الدولية من أن هذا التهور سيؤدي إلى كارثة إنسانية واقتصادية عالمية، خاصة مع استمرار تدفق الأسلحة والذخائر الأمريكية التي تغذي محرقة الحروب في الشرق الأوسط.

قصف المطارات والمنشآت

لم يكن مطار مهرآباد، الذي يمثل شريان الحياة للرحلات الداخلية والدبلوماسية في طهران، بعيداً عن نيران العدوان، حيث تعرض لضربات مركزة استهدفت مدارجه وأنظمة الرادار الخاصة به.

ويرى محللون أن استهداف المطارات يهدف إلى عزل العاصمة الإيرانية تماماً عن العالم الخارجي ومنع وصول أي إمدادات أو تحركات دبلوماسية، وهو تكتيك أمريكي صهيوني معتاد لشل قدرات الدول الدفاعية قبل البدء في مراحل جديدة من التصعيد أو محاولات التوغل الميداني.

إن استمرار هذه الغارات وتوسعها لتشمل منشآت حيوية مثل مبنى الإذاعة والتلفزيون وملاعب رياضية، يوضح أن الهدف الحقيقي للعدوان هو تدمير الدولة الإيرانية ككيان ومجتمع، وليس فقط قدراتها العسكرية كما يدعي ترامب.

وفي ظل هذه الهجمة الشرسة، تبرز الرواية الإيرانية حول "الوعد الصادق 4" كخيار وحيد للدفاع عن النفس في مواجهة تحالف يسعى لإعادة رسم خريطة المنطقة بالدم والنار، مستفيداً من الصمت الدولي والتواطؤ الغربي المخزي تجاه جرائم الاحتلال وحليفه الأمريكي.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الولايات المتحدة وإسرائيل يستهدفان المناطق السكنية والمنشآت الحيوية في قلب العاصمة طهران - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°