أعلن الحرس الثوري الإيراني, في بيان عسكري مفصل صدر مساء اليوم, عن تنفيذ الموجة الثامنة والعشرين من عملية "الوعد الصادق 4", والتي شهدت استخدام جيل جديد ومتطور من الصواريخ الباليستية متعددة الرؤوس الحربية.
وأوضح البيان أن هذه الموجة النوعية اعتمدت بشكل أساسي على صواريخ من طراز "قدر" و"عماد", وهي منظومات صاروخية بعيدة المدى جرى تحديثها لتشمل رؤوساً حربية تزن ما بين 700 كيلوجرام وتصل إلى طن واحد من المتفجرات شديدة التدمير.
إن استخدام هذه الأوزان الثقيلة من الرؤوس المتفجرة يعكس رغبة القيادة العسكرية الإيرانية في توجيه ضربات قاصمة للمنشآت الحصينة والمراكز اللوجستية التابعة للجيش الأمريكي والكيان الصهيوني, مما يؤدي إلى تدمير واسع النطاق يتجاوز قدرة الفرق الميدانية على الإصلاح السريع أو الاحتواء.
وإلى جانب صواريخ "قدر" و"عماد", كشف الحرس الثوري عن الدور المحوري الذي لعبه صاروخ "خيبر شكن" في هذه الموجة, وهو الصاروخ الذي يبلغ مداه 1450 كيلومتراً ويمتاز بقدرات تقنية فائقة تجعله أحد أخطر الأسلحة في الترسانة الإيرانية.
وبحسب البيان العسكري, فإن "خيبر شكن" يتمتع بقدرة استثنائية على المناورة والتمويه حتى لحظة إصابة الهدف النهائية, مما يجعله قادراً على الإفلات من صواريخ الاعتراض التابعة لمنظومات "باتريوت" و"ثاد".
وأكد الحرس الثوري أن هذا الطراز بالذات سجل أعلى معدل إصابة دقيقة في كافة الموجات الصاروخية السابقة, حيث نجح في إصابة مراكز قيادة ورادارات حساسة بدقة متناهية, مما أثبت فاعلية التكنولوجيا الإيرانية في مواجهة أحدث ما توصلت إليه الصناعات الدفاعية الغربية.
تآكل الدفاعات الجوية المعادية
شدد الحرس الثوري الإيراني في تقييمه الميداني على أن الموجات الصاروخية المتلاحقة أدت إلى إنهاك وضعف شديد في أنظمة الرادار والدفاع الجوي التابعة للعدو الأمريكي والإسرائيلي على حد سواء.
وأشار التقرير إلى أن الكثافة النارية العالية, وتكتيكات الإشباع الصاروخي التي تتبعها طهران, جعلت من عملية رصد واعتراض الصواريخ مهمة شبه مستحيلة للخصوم.
وباتت الصواريخ الإيرانية تصيب أهدافها المحددة بسهولة أكبر من ذي قبل, نتيجة لتضرر محطات الرادار المركزية وخروج العديد من بطاريات الصواريخ الاعتراضية عن الخدمة بفعل الضربات المركزة. هذا التراجع في كفاءة "المظلة الأمنية" المعادية سمح للصواريخ ذات الرؤوس المتعددة بالوصول إلى العمق الإسرائيلي والقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة وتحقيق إصابات مباشرة وموثقة.









