20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الحرس الثوري يرد على ترامب:  ادعاءاته بالانتصار وهم للهروب من ضغوط الحرب

في تطور لافت يعكس عمق المواجهة النفسية والإعلامية بين واشنطن وطهران، رد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد علي محمد نائيني، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياها بأنها محاولة يائسة للهروب من ضغوط الميدان

بقلم: أخبار ومتابعات
١٠ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
17 مشاهدة
المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد علي محمد نائيني يرد على تصريحات ترامب

المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد علي محمد نائيني يرد على تصريحات ترامب

في تطور لافت يعكس عمق المواجهة النفسية والإعلامية بين واشنطن وطهران، رد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني العميد علي محمد نائيني، على تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياها بأنها محاولة يائسة للهروب من ضغوط الميدان. وأكد نائيني أن ادعاءات الرئيس الأمريكي لا تعكس واقع الحرب بل تهدف إلى تضليل الرأي العام بعد سلسلة من الهزائم التي وصفها بالمذلة التي منيت بها القوات الأمريكية في المواجهات الأخيرة. وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري على أن كل ما يصدر عن ترامب من تصريحات لا يعدو كونه محض أكاذيب تهدف لاختلاق إنجازات وهمية تعزز موقعه الداخلي .

انهيار المعنويات

يكشف تحليل خطاب المتحدث العسكري الإيراني عن محاولة ممنهجة لقلب الطاولة على الرواية الأمريكية، حيث ذهب العميد نائيني إلى أبعد من مجرد الرد الدبلوماسي ليقدم صورة مغايرة تماماً لما يروّج له ترامب في خطاباته. ووفقاً للمتحدث، فإن الجنود الأمريكيين لم يعودوا في مواقعهم الطبيعية، بل فرّوا من قواعدهم العسكرية حاملين حقائبهم، ولجأ بعضهم إلى فنادق المدن القريبة هرباً من وطأة الضربات الإيرانية. ويأتي هذا الطرح ليعزز رواية الحرس الثوري التي تتحدث عن انهيار معنوي في صفوف القوات الأمريكية، في مقابل الصورة المثالية التي يرسمها ترامب للرأي العام الأمريكي حول أحوال جنوده في المنطقة.

معركة الخليج: من يسيطر على الممرات المائية؟

في صلب المواجهة الإعلامية، تناول المتحدث باسم الحرس الثوري قضية استراتيجية تتعلق بملاحة السفن في مضيق هرمز، وهو الشريان الحيوي الذي يمر عبره خمس إنتاج النفط العالمي. وادّعى ترامب أن السفن التجارية والعسكرية تعبر المضيق بسهولة في ظل السيطرة الأمريكية على المنطقة. لكن العميد نائيني قدّم صورة معاكسة جذرياً، مؤكداً أن السفن الحربية والزوارق الأمريكية وجميع الطائرات المقاتلة ابتعدت عن المنطقة لمسافة تزيد على ألف كيلومتر، مرجعاً ذلك إلى خوفها من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية . وتكتسب هذه الرواية أهمية خاصة في ظل التهديدات المتبادلة بشأن إمكانية إغلاق المضيق، حيث هدد ترامب بتوجيه ضربة أقسى بعشرين مرة إذا حاولت إيران تعطيل حركة النفط .

مضيق-هرمز-1749831258
 

من يقرر نهاية الحرب؟ صراع الإرادات بين القوتين

تتجاوز التصريحات المتبادلة مجرد السجال الإعلامي لتعبر عن صراع وجودي حول من يملك زمام المبادرة في المعادلة العسكرية القائمة. ففي الوقت الذي يلمح فيه ترامب إلى قرب نهاية الحرب واصفاً إياها بأنها "اكتملت بشكل كبير"، يصر الحرس الثوري على أن طهران هي وحدها من سيحدد متى وكيف تنتهي هذه المواجهة . ويمثل هذا التباين في الرؤى جوهر الأزمة الحالية، حيث تسعى كل من واشنطن وطهران لإثبات قدرتها على فرض إرادتها في الميدان، وسط معارك ضارية تمتد من جنوب لبنان إلى أعماق الخليج، مروراً بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

ادعاءات ترامب

في نهاية المطاف، تقدم التصريحات المتضاربة بين الجانبين نموذجاً صارخاً لحرب السرديات التي ترافق المواجهات العسكرية الساخنة. ففي الوقت الذي يسعى فيه ترامب لطمأنة الجمهور الأمريكي بأن الحرب تسير كما هو مخطط وأن النصر بات قاب قوسين أو أدنى، يكشف الحرس الثوري أن الجيش الأمريكي يتلقى ضربات موجعة أجبرته على التراجع والفرار. وبين هذه الرواية وتلك، يبقى المشهد الميداني المتشابك هو الفيصل الحقيقي في هذه الحرب التي تتسع رقعتها يوماً بعد يوم، وسط غياب أي أفق دبلوماسي واضح يلوح في الأفق .

ويأتي هذا التصعيد الإعلامي في وقت تشهد فيه المنطقة مواجهات عسكرية واسعة النطاق، حيث أعلن حزب الله اللبناني عن عمليات نوعية في العمق الإسرائيلي، ما ينذر باتساع رقعة الصراع ليشمل أطرافاً إقليمية متعددة في معركة مفتوحة على كل الاحتمالات.

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

الحرس الثوري يرد على ترامب:  ادعاءاته بالانتصار وهم للهروب من ضغوط الحرب - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°