أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصريحات مدوية لموقع "أكسيوس" الأمريكي، أكد خلالها أن الحرب الدائرة مع إيران قد اقتربت من نهايتها الحتمية، مبرراً ذلك بنفاذ بنك الأهداف الاستراتيجية والعملياتية داخل الأراضي الإيرانية.
وأشار ترامب بوضوح إلى أنه "لم يبق شيء يذكر لاستهدافه" في الداخل الإيراني، في إشارة إلى حجم الدمار الهائل الذي طال مراكز القيادة والسيطرة، ومخازن الصواريخ الباليستية، والمنشآت الحيوية التي كانت تمثل العمود الفقري للقدرات العسكرية والنووية الإيرانية.
وتعكس هذه التصريحات ثقة الإدارة الأمريكية في أن الضربات الجوية والصاروخية المركزة التي نفذت على مدار الأحد عشر يوماً الماضية قد حققت أغراضها العسكرية بالكامل، مما يجعل استمرار العمليات القتالية الواسعة أمراً غير ضروري من الناحية الاستراتيجية، وهو ما يمهد الطريق لمرحلة جديدة من الصراع قد تتسم بالتفاوض من موقع القوة أو فرض واقع سياسي جديد.
قراءة في أبعاد تصريحات ترامب وتوقيتها السياسي
تأتي تصريحات ترامب لأكسيوس في وقت حساس للغاية، حيث تتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو حرب استنزاف طويلة الأمد تؤثر على إمدادات الطاقة العالمية.
وبقوله إن الحرب "ستنتهي قريباً لأنه لم يعد هناك عملياً شيء نستهدفه"، يرسل ترامب رسائل مزدوجة؛ الأولى للداخل الأمريكي والأسواق العالمية بأن كلفة الحرب لن تستمر في التصاعد، والثانية للنظام في طهران بأن المقومات التي كان يستند إليها في المواجهة قد تم تحييدها بالكامل.
ويرى محللون أن هذا التصريح يمثل إعلاناً ضمنياً عن بلوغ "ذروة العمل العسكري"، ومن ثم البدء في خفض التصعيد تمهيداً لجني الثمار السياسية لهذا الهجوم، خاصة بعد مقتل رموز القيادة العليا في إيران وتدمير المواقع الاستراتيجية في العاصمة طهران وأصفهان وقم، وهو ما جعل الدولة الإيرانية عاجزة عملياً عن تشغيل آلتها الحربية بنفس الكفاءة السابقة.
يفتح حديث ترامب عن غياب الأهداف الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المرحلة القادمة، فإذا كان بنك الأهداف قد نضب بالفعل، فإن هذا يعني أن أي ضربات إضافية قد تخرج عن إطار "الأهداف العسكرية" لتطال البنية التحتية المدنية بشكل أوسع، وهو ما تحاول واشنطن تجنبه لتفادي الإدانة الدولية الواسعة.










