20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

تفاصيل قصف الجيش الإيراني للوحدة 8200 الإسرائيلية في اليوم 11 للحرب

أعلن الجيش الإيراني رسمياً عن تنفيذ عمليات قصف استهدفت عصب الجهاز الاستخباراتي الإسرائيلي.

بقلم: محمد خميس
١١ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
19 مشاهدة
القصف الإيراني على تل أبيب

القصف الإيراني على تل أبيب

دخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، منعطفاً تاريخياً بالغ الخطورة مع وصول الصراع إلى يومه الحادي عشر حيث أعلن الجيش الإيراني رسمياً عن تنفيذ عمليات قصف استهدفت عصب الجهاز الاستخباراتي الإسرائيلي.

وبحسب ما نقلته قناة «القاهرة الإخبارية»، فإن الصواريخ الإيرانية استهدفت بشكل مباشر مقر الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والوحدة 8200، وهي الوحدة المسؤولة عن التجسس والحرب الإلكترونية السرية، والتي تُعد الركيزة الأساسية للأمن القومي الإسرائيلي.

 تأتي هذه الضربة في وقت حساس للغاية، حيث تسعى طهران من خلالها إلى شل قدرات الاحتلال على التنبؤ بالتحركات العسكرية القادمة أو التصدي للهجمات السيبرانية التي قد ترافق العمليات الميدانية، مما يعكس تحولاً نوعياً في بنك الأهداف الإيراني الذي بدأ يتجاوز المواقع التقليدية ليصل إلى قلب مراكز السيطرة والتحكم المعلوماتي.

تصاعد الغارات الأمريكية الإسرائيلية وخسائر العاصمة طهران

بالتزامن مع هذه التطورات، وصفت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) الغارات الجوية التي شنتها الطائرات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية بأنها «الأعنف» منذ بدء العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي.

 فقد تعرضت مدن كبرى مثل طهران، وقم، وأصفهان، لضربات جوية وصاروخية مكثفة استهدفت البنى التحتية الحيوية والمواقع الاستراتيجية، وهو ما أسفر عن أضرار مادية هائلة لا يمكن حصرها في الوقت الراهن. 

ولم يتوقف العدوان عند حد تدمير المنشآت، بل طال الرموز السياسية والسيادية للدولة الإيرانية، حيث أكدت التقارير الواردة استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من القادة العسكريين البارزين، مما وضع النظام الإيراني أمام اختبار وجودي غير مسبوق دفع بالقيادة العسكرية الجديدة إلى تبني استراتيجية الرد الشامل تحت شعار "العين بالعين والسن بالسن"، معلنة أن أي مساس إضافي بمواقع الطاقة أو البنى التحتية سيقابل بردود فعل زلزالية تتجاوز الحدود الجغرافية المعتادة.

مخاوف من استهداف منشآت الطاقة وتداعياتها على الاقتصاد العالمي

وعلى الجانب الدبلوماسي، كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي عن وجود حالة من القلق البالغ داخل الإدارة الأمريكية بشأن إمكانية اتساع رقعة الهجمات الإيرانية لتشمل منشآت الطاقة في المنطقة، مما قد يؤدي إلى شلل في أسواق النفط العالمية.

 وحثت واشنطن الجانب الإسرائيلي على ضرورة توخي الحذر والامتناع عن قصف مواقع الطاقة الإيرانية، خوفاً من رد فعل إيراني مماثل يستهدف حقول النفط في دول الجوار.

 طهران، من جانبها، لم تكتفِ بالتهديد، بل شملت هجماتها العسكرية بالفعل مواقع قريبة من منشآت نفطية ومدنية في دول مثل قطر والإمارات والسعودية والبحرين وسلطنة عمان، بحجة وجود قواعد عسكرية أمريكية في تلك الدول تُستخدم لتنفيذ العمليات ضد الأراضي الإيرانية.

 هذا التطور أثار موجة من القلق الدولي حول سلامة إمدادات الطاقة العالمية، خاصة وأن الصواريخ الإيرانية والمسيرات أثبتت قدرتها على اختراق بعض الدفاعات والوصول إلى مناطق حيوية بعيدة عن جبهة القتال المباشرة.

مع استمرار الغارات الجوية العنيفة، تبرز التساؤلات حول الخطوة التالية في هذا الصراع، وما إذا كان الحلف الأمريكي الإسرائيلي سيكتفي بالضربات الجوية واغتيال القيادات، أم أن هناك مخططاً لتدخل بري يستهدف تغيير النظام بشكل كامل. 

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال