أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن الضربات العسكرية العنيفة التي استهدفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية لم تقضِ تمامًا على قدراتها العسكرية، وهو ما يتناقض مع بعض التقارير التي حاولت تصوير الهجوم كحسم نهائي للمواجهة.
وأشار ماكرون، في تصريحات نقلتها قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن البنية التحتية العسكرية لإيران تتمتع بتعقيد وقدرة على الصمود تجعل من المستحيل تحييدها بالكامل عبر موجات من القصف الجوي، مهما بلغت دقتها.
إن هذا التقييم الفرنسي يأتي في لحظة حرجة للغاية، حيث يحاول العالم فهم حدود القوة الإيرانية المتبقية بعد خسارة رأس الهرم في السلطة، مما يعطي انطباعًا بأن طهران لا تزال تمتلك مخزونًا استراتيجيًا من الصواريخ والمسيرات القادرة على إدامة أمد الحرب لشهور طويلة، وهو ما يضع الحلف الأمريكي الإسرائيلي أمام معضلة عسكرية تتمثل في كيفية التعامل مع "فلول" القوة الإيرانية التي قد تتحول إلى خلايا قتالية غير تقليدية تهدد أمن المنطقة بأسرها.
غموض مضيق هرمز وهواجس الألغام البحرية التي تهدد الاقتصاد العالمي
في سياق متصل بتصريحاته حول القدرات العسكرية، تطرق الرئيس الفرنسي إلى قضية شائكة تتعلق بأمن الملاحة الدولية، مؤكدًا أن باريس لا تملك حتى الآن تأكيدات قاطعة بشأن ما تردد حول قيام القوات الإيرانية بزراعة ألغام بحرية في مضيق هرمز الاستراتيجي.
هذا الغموض المعلوماتي يمثل كابوساً لشركات التأمين البحري وتجارة النفط العالمية، حيث إن مجرد الاشتباه بوجود ألغام يعني شل حركة المرور عبر أحد أهم المضائق المائية في العالم.
ويرى المحللون أن تصريح ماكرون يعكس حذراً دبلوماسياً وأمنياً فرنسياً تجاه تضخيم الروايات العسكرية، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على هشاشة أمن الطاقة في ظل التصعيد الراهن.








