20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

الحرس الثوري يطلق الموجة 41 بمشاركة "فتاح" الفرط صوتي وخرمشهر

كشف الحرس الثوري الإيراني، في بيان عاجل نقلته قناة القاهرة الإخبارية مساء اليوم الخميس، عن إطلاق 10 صواريخ ثقيلة ومتطورة من طرازات "خرمشهر"

بقلم: محمد خميس
١٢ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
28 مشاهدة
إطلاق صواريخ حزب الله باتجاه إسرائيل

إطلاق صواريخ حزب الله باتجاه إسرائيل

كشف الحرس الثوري الإيراني، في بيان عاجل نقلته قناة القاهرة الإخبارية مساء اليوم الخميس، عن إطلاق 10 صواريخ ثقيلة ومتطورة من طرازات "خرمشهر" و"قدر" و"خيبر شكن" بالإضافة إلى صاروخ "فتاح" الفرط صوتي، وذلك ضمن "الموجة 41" من الردود العسكرية المستمرة. 

وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كجزء من استراتيجية "الردع المتتابع" التي تتبناها طهران في مواجهة العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، حيث تهدف هذه الموجة بالذات إلى تجاوز المنظومات الدفاعية المتقدمة عبر استخدام الصواريخ الفرط صوتية التي تمتلك قدرة عالية على المناورة والإصابة الدقيقة. 

إن استمرار هذه الموجات الصاروخية لليوم الثاني عشر على التوالي يعكس حجم المخزون الاستراتيجي الذي تمتلكه إيران وإصرار قيادتها الجديدة على مواصلة الحرب المفتوحة حتى تحقيق أهدافها الميدانية، مما يضع أمن الملاحة والقواعد العسكرية في المنطقة أمام تحدٍ تقني وعسكري غير مسبوق.

ترسانة الموجة 41: "فتاح" و"خرمشهر" كأدوات لكسر التوازن العسكري في المنطقة

تمثل نوعية الصواريخ المستخدمة في الموجة 41 تحولاً نوعياً في مسار الحرب الأمريكية الإيرانية التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، حيث يبرز صاروخ "فتاح" الفرط صوتي كأخطر الأسلحة التي أطلقتها طهران مؤخراً نظراً لسرعته التي تتجاوز سرعة الصوت بعدة أضعاف، مما يجعل اعتراضه بواسطة منظومات "باتريوت" أو "ثاد" أمراً في غاية الصعوبة. 

وبالتزامن مع "فتاح"، أطلقت إيران صواريخ "خرمشهر" التي تتميز برؤوس حربية ثقيلة وقوة تدميرية هائلة، وصواريخ "خيبر شكن" المعروفة بقدرتها على إصابة الأهداف البعيدة بدقة متناهية.

 إن دمج هذه الطرازات في موجة واحدة يهدف إلى إرباك غرف العمليات المشتركة لواشنطن وتل أبيب، وتوجيه ضربات قاصمة للبنية التحتية العسكرية التي استُخدمت في الهجوم الأول على إيران، ما يؤكد أن طهران قد انتقلت من مرحلة الدفاع إلى مرحلة "الهجوم المضاد المخطط" لتدمير قدرات العدو الاستراتيجية في المحيط الإقليمي.

سياق الحرب الشاملة: تداعيات مقتل علي خامنئي واتساع رقعة الرد الإقليمي

تعود جذور هذا التصعيد العنيف إلى السبت 28 فبراير 2026، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية مشتركة غير مسبوقة استهدفت العمق الإيراني، وأسفرت عن استشهاد المرشد علي خامنئي ومجموعة من كبار القادة العسكريين والأمنيين. ومنذ تلك اللحظة، دخلت المنطقة في دوامة من العنف العابر للحدود، حيث ردت طهران بإطلاق آلاف الصواريخ والمسيّرات التي لم تقتصر على الداخل الإسرائيلي فحسب، بل امتدت لتطال القواعد الأمريكية في البحرين وقطر والإمارات والسعودية، وصولاً إلى مواقع عسكرية في العراق والأردن. 

هذا التوسع الممنهج في بنك الأهداف الإيراني يهدف إلى الضغط على حلفاء واشنطن في المنطقة ورفع كلفة الحرب على الجيش الأمريكي، محولاً الشرق الأوسط إلى ساحة حرب شاملة تهدد بانهيار كافة التفاهمات الأمنية السابقة وتضع إمدادات الطاقة العالمية في خطر داهم نتيجة القصف المتبادل القريب من ممرات الملاحة الدولية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال