19 يوليو 2026|القاهرة 28 °

عملية العصف المأكول.. حزب الله يدك تل أبيب وقاعدة غليلوت بصواريخ نوعية

استيقظت العاصمة اللبنانية بيروت فجر اليوم الخميس، على وقع مجزرة مروعة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي

بقلم: محمد خميس
١٢ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
15 مشاهدة
لبنان

لبنان

استيقظت العاصمة اللبنانية بيروت فجر اليوم الخميس، على وقع مجزرة مروعة ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث استهدفت غارة جوية عنيفة منطقة الرملة البيضاء على الساحل البيروتي، مما أسفر عن استشهاد 8 أشخاص وإصابة 31 آخرين في حصيلة أولية.

 وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارة استهدفت تجمعاً لمئات النازحين الذين اتخذوا من الشاطئ ملاذاً مؤقتاً بعد إخلائهم القسري من الضاحية الجنوبية وجنوب لبنان. وتزامن هذا الهجوم مع غارات أخرى طالت شقة سكنية في منطقة عرمون بجبل لبنان، أدت إلى استشهاد 3 أشخاص بينهم طفل، في تصعيد إسرائيلي خطير يهدف إلى ضرب العمق اللبناني وملاحقة المدنيين في المناطق التي كانت تعتبر آمنة، وهو ما يرفع وتيرة التوتر الإقليمي الذي انفجر منذ نهاية فبراير الماضي ليشمل جبهات متعددة عابرة للحدود.

عملية العصف المأكول: حزب الله يكسر التوازن ويقصف قاعدة غليلوت ومناطق تل أبيب

في المقابل، أعلن حزب الله اللبناني عن إطلاق عملية عسكرية واسعة تحت اسم "العصف المأكول"، رداً على المجازر المستمرة واغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي. وشهدت الساعات الأولى من فجر الخميس رشقات صاروخية نوعية استهدفت قاعدة "غليلوت" التابعة للمخابرات العسكرية في ضواحي تل أبيب، بالإضافة إلى قاعدة "بيت ليد" التي تضم معسكرات تدريب لواء الناحل والمظليين.

 

 وأكد الحزب في بيان عسكري أن مقاتليه استخدموا أسراباً من المسيّرات الانقضاضية وصواريخاً نوعية لدك مستوطنات نهاريا وكريات شمونة، فضلاً عن استهداف قاعدة ميرون للمراقبة الجوية وثكنة يعرا. 

هذا القصف المزدوج، الذي ترافق مع إطلاق صواريخ من العمق الإيراني، أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار في حيفا وتل أبيب والسهل الساحلي الجنوبي، مما وضع المنظومات الدفاعية الإسرائيلية في حالة من الإرباك التام أمام كثافة النيران النوعية وتعدد مصادرها.

نزيف الجنوب والضاحية: حصيلة ثقيلة للشهداء واستمرار الغارات على المرافق المدنية

لم تتوقف غارات جيش الاحتلال الإسرائيلي عند بيروت والجبل، بل شملت هجمات جوية مكثفة على الضاحية الجنوبية استهدفت أكثر من 10 مواقع ادعى الاحتلال أنها تابعة لحزب الله، مخلفةً دماراً هائلاً وإصابات بين المدنيين. 

وفي الجنوب اللبناني، طال القصف بلدة دير انطار في قضاء بنت جبيل وبلدة برج الشمالي في قضاء صور، مما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في صفوف الأهالي والمسعفين. وأعلن وزير الصحة اللبناني، ركان ناصر الدين، أن حصيلة العدوان المتواصل خلال الأيام الماضية ارتفعت إلى أكثر من 630 شهيداً، بينهم 91 طفلاً، وأكثر من 1586 مصاباً. 

هذه الأرقام المفزعة تعكس حجم الاستهداف الممنهج للبنية التحتية والمناطق السكنية، مما تسبب في موجات نزوح كبرى هي الأكبر منذ سنوات، في ظل عجز دولي عن كبح جماح الآلة العسكرية التي تضرب القوانين الدولية بعرض الحائط.

السياق الإقليمي للحرب: من 28 فبراير إلى انفجار جبهة لبنان والشرق الأوسط

يأتي هذا الانفجار العسكري في لبنان كجزء من توسع رقعة العدوان الأمريكي الإسرائيلي الذي بدأ في 28 فبراير 2026 باستهداف العمق الإيراني واغتيال القيادة العليا في طهران.

 ومنذ الثاني من مارس الجاري، انخرط حزب الله رسمياً في المواجهة المفتوحة مؤكداً أن عملياته تأتي رداً على اغتيال خامنئي والاعتداءات المتواصلة على لبنان التي خرقت اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر 2024.

 إن ربط الساحات العسكرية بين إيران ولبنان والعراق واليمن جعل من شهر مارس 2026 نقطة تحول جيوسياسية كبرى، حيث تحولت عملية "العصف المأكول" إلى عنوان للمرحلة الجديدة من الصراع التي لم تعد تعترف بالخطوط الحمراء أو قواعد الاشتباك التقليدية، مما ينذر بانزلاق المنطقة نحو حرب استنزاف شاملة قد تمتد آثارها لشهور طويلة وتغير وجه الشرق الأوسط بالكامل.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

عملية العصف المأكول.. حزب الله يدك تل أبيب وقاعدة غليلوت بصواريخ نوعية - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°