4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

باريس تكسر جمود الحرب: مقترح فرنسي لإنهاء النزاع بين إسرائيل ولبنان

كشف موقع "أكسيوس" الإخباري، نقلاً عن مصادر دبلوماسية مطلعة ومقربة من مراكز القرار في واشنطن وباريس، عن تفاصيل مسودة فرنسية "غير مسبوقة"

بقلم: محمد خميس
١٤ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
12 مشاهدة
لبنان

لبنان

كشف موقع "أكسيوس" الإخباري، نقلاً عن مصادر دبلوماسية مطلعة ومقربة من مراكز القرار في واشنطن وباريس، عن تفاصيل مسودة فرنسية "غير مسبوقة" تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب المستعرة في لبنان

وبحسب التقارير، فإن المقترح الفرنسي لا يكتفي بالمطالبة بوقف إطلاق النار أو الانسحاب إلى ما وراء نهر الليطاني، بل يتضمن بنداً جوهرياً يطالب لبنان بتقديم اعتراف رسمي بدولة إسرائيل. 

وتعتبر باريس أن هذا الاعتراف هو الركيزة الأساسية لضمان أمن مستدام يمنع عودة المواجهات مستقبلاً، ويسمح ببناء إطار سياسي وقانوني ينهي حالة العداء المستمرة منذ عقود. ويمثل هذا المطلب تحولاً دراماتيكياً في طبيعة الوساطة الأوروبية، حيث ينتقل من مربع "الترتيبات الأمنية المؤقتة" إلى مربع "السلام الشامل والدائم"، وهو ما يضع الحكومة اللبنانية أمام اختبار سياسي هو الأصعب في تاريخها الحديث.

مراجعة إسرائيلية أمريكية لخارطة الطريق الفرنسية

وأفادت مصادر "أكسيوس" بأن الإدارة الأمريكية، بالتعاون مع الحكومة الإسرائيلية، تعكف حالياً على مراجعة دقيقة وتفصيلية للمقترح الفرنسي. 

وتأتي هذه المراجعة في ظل رغبة مشتركة بين واشنطن وتل أبيب لاستثمار الضغط العسكري الميداني لتحقيق مكاسب سياسية استراتيجية.

 وتشير المعطيات إلى أن واشنطن ترى في المبادرة الفرنسية فرصة لتمهيد الطريق أمام "شرق أوسط جديد" يخلو من الميليشيات المسلحة خارج إطار الدولة. 

ومن جانبها، تدرس إسرائيل الضمانات الأمنية التي يقدمها المقترح، خاصة فيما يتعلق بآليات الرقابة على الحدود ونزع سلاح المجموعات المسلحة في المناطق الحيوية، حيث تشترط تل أبيب أن يكون أي اتفاق قادم "قابلاً للتنفيذ الفوري" وذا طابع نهائي يمنع إعادة تسلح الأطراف المناوئة لها، وهو ما يجعل المراجعة الحالية مرحلة حاسمة قبل الانتقال إلى طاولة المفاوضات الرسمية.

انطلاق المفاوضات المباشرة برعاية دولية ثنائية

بموجب المقترح الفرنسي، من المتوقع أن تبدأ مفاوضات مباشرة بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني في وقت قريب جداً، بدعم سياسي ولوجستي كامل من الولايات المتحدة وفرنسا.

 وتستهدف هذه المفاوضات ترجمة بنود المقترح إلى اتفاقيات فنية وأمنية وسياسية ملزمة للطرفين. وتشير المصادر إلى أن المفاوضات لن تقتصر على ترسيم الحدود البرية أو معالجة النقاط المتنازع عليها، بل ستمتد لتشمل صياغة "عقيدة أمنية جديدة" تضمن سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها ومنع استخدامها كمنصة لانطلاق الهجمات وإن الرعاية المزدوجة من واشنطن وباريس تمنح هذه المفاوضات ثقلاً دولياً كبيراً، وتضع الأطراف اللبنانية المعارضة للاتفاق أمام ضغوط دولية هائلة، خاصة في ظل الانهيار الاقتصادي والحاجة الماسة للاستقرار لإعادة إعمار ما دمرته الحرب.

وكشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" الإخباري عن بنود جوهرية في مسودة الإعلان السياسي الذي أعدته فرنسا لإنهاء الحرب في لبنان، حيث ينص المقترح على إدراج بند تاريخي يتضمن اعترافاً لبنانياً رسمياً بدولة إسرائيل، ولا يتوقف المقترح عند حدود الاعتراف الدبلوماسي، بل يفرض التزاماً قانونياً وسياسياً من جانب الدولة اللبنانية باحترام سيادة إسرائيل الكاملة ووحدة أراضيها، في خطوة تهدف إلى إنهاء حالة النزاع المستمرة منذ عقود وتأسيس إطار أمني وسياسي يضمن عدم العودة إلى المواجهات العسكرية المباشرة بين الطرفين تحت غطاء دولي تقوده باريس وواشنطن.

وفي الشق الميداني والعملياتي، أكدت المصادر لموقع "أكسيوس" أن المقترح الفرنسي يضع جدولاً زمنياً واضحاً لإعادة رسم الخارطة العسكرية في الجنوب، حيث ينص صراحة على وجوب إعادة انتشار الجيش اللبناني في كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، ويهدف هذا البند إلى تمكين القوات المسلحة اللبنانية لتكون القوة الوحيدة والشرعية المسؤولة عن ضبط الأمن والاستقرار على طول الحدود، مع ضمان تفكيك أي بنية تحتية عسكرية غير رسمية في تلك المنطقة، مما يمهد الطريق لتنفيذ ترتيبات أمنية مستدامة تضمن عودة النازحين على جانبي الحدود وإرساء قواعد جديدة للاشتباك تنهي الهيمنة المسلحة للفصائل في المنطقة الحدودية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال

باريس تكسر جمود الحرب: مقترح فرنسي لإنهاء النزاع بين إسرائيل ولبنان - موقع نيوز 180 | تحقيقات 180°