21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

إيران تتهم إسرائيل باستهداف مواقع مدنية بالدول العربية لإشعال الصراع الإقليمي

في خضم التوتر المتصاعد في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إن الهجمات التي استهدفت مواقع مدنية داخل بعض الدول العربية قد تكون مرتبطة بتحركات تقف خلفها إسرائيل

بقلم: سماح عثمان
١٥ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
27 مشاهدة
إيران تتهم إسرائيل باستهداف مواقع مدنية بالدول العربية لإشعال الصراع الإقليمي

إيران تتهم إسرائيل باستهداف مواقع مدنية بالدول العربية لإشعال الصراع الإقليمي

في خضم التوتر المتصاعد في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إن الهجمات التي استهدفت مواقع مدنية داخل بعض الدول العربية قد تكون مرتبطة بتحركات تقف خلفها إسرائيل، في إشارة إلى احتمال وجود عمليات تهدف إلى تأجيج الصراع الإقليمي وتوسيع نطاق المواجهة. وأوضح أن بلاده لا تستبعد هذا السيناريو، خاصة في ظل ما وصفه بمحاولات مستمرة لدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد العسكري.

وأكد الوزير أن الحكومة الإيرانية مستعدة للتعاون مع دول المنطقة من أجل كشف حقيقة ما جرى، مشيرًا إلى إمكانية تشكيل لجنة تحقيق مشتركة تضم الدول التي تعرضت أهداف داخلها لهجمات مؤخرًا. واعتبر أن التحقيق المشترك قد يكون خطوة ضرورية لتحديد الجهة المسؤولة ومنع استغلال هذه الهجمات كذريعة لزيادة التوتر بين دول المنطقة.

نفي استهداف المدنيين

وفي سياق متصل، شدد الوزير الإيراني عباس عراقجي على أن العمليات التي تنفذها بلاده لا تستهدف بأي شكل من الأشكال المناطق المدنية أو الأحياء السكنية داخل الدول العربية. وأوضح أن الاستراتيجية العسكرية الإيرانية، وفقًا لتصريحاته، تركز على أهداف محددة مرتبطة بالوجود العسكري الأجنبي في المنطقة.

وأشار عراقجي إلى أن الضربات الإيرانية، عندما تحدث، تكون موجهة حصريًا نحو القواعد والمصالح التابعة لـ أمريكا في المنطقة، معتبرًا أن هذا النهج يأتي في إطار الرد على ما تصفه طهران بالوجود العسكري الأمريكي وتأثيره في معادلات الأمن الإقليمي. ولفت إلى أن بلاده تسعى لتجنب توسيع دائرة المواجهة لتشمل المدنيين أو البنية التحتية المدنية في الدول المجاورة.

اتهامات لواشنطن

وفي تطور لافت، اتهم وزير الخارجية الإيراني الولايات المتحدة بالوقوف وراء بعض الهجمات التي نُسبت إلى أطراف أخرى، مشيرًا إلى أن واشنطن قامت – بحسب قوله – بتطوير طائرات مسيّرة تشبه الطائرات الإيرانية واستخدامها في ضرب أهداف داخل المنطقة، في محاولة لإلصاق المسؤولية بطهران.

ويرى المسؤول الإيراني أن هذه التكتيكات تهدف إلى خلق رواية سياسية وأمنية تسمح بزيادة الضغوط على إيران وتبرير أي تصعيد محتمل ضدها. وأضاف أن مثل هذه العمليات، إذا ثبتت صحتها، تمثل تصعيدًا خطيرًا في أساليب الصراع غير المباشر داخل الشرق الأوسط.

مضيق هرمز

وعلى صعيد الملاحة البحرية، أكد الوزير أن مضيق هرمز سيظل مفتوحًا أمام حركة السفن الدولية، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى استثناء السفن الأمريكية من هذا الترتيب، في خطوة تعكس حجم التوتر القائم بين طهران وواشنطن.

ويُعد المضيق أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل الطاقة، ما يجعل أي تصريح يتعلق بحركته محط اهتمام دولي واسع، خصوصًا في ظل حساسية أسواق النفط تجاه أي تهديد محتمل للملاحة في هذا الممر الحيوي.

اتصالات دبلوماسية

في موازاة التصريحات السياسية والأمنية، أكد وزير الخارجية الإيراني استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع عدد من دول المنطقة، في مقدمتها قطر والسعودية وعُمان، إضافة إلى دول مجاورة أخرى، في محاولة للحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة إقليمية واسعة.

وأشار إلى أن هذه الاتصالات تركز على تبادل المعلومات وطمأنة دول المنطقة بشأن طبيعة التحركات الإيرانية، إضافة إلى بحث سبل احتواء التوترات المتزايدة. ويرى مراقبون أن استمرار هذه القنوات الدبلوماسية يعكس إدراكًا متبادلًا لدى أطراف عدة بخطورة المرحلة الحالية وحساسية أي خطوة قد تدفع المنطقة نحو تصعيد أكبر.

الكلمات المفتاحية:#إيران#إسرائيل

سماح عثمان

صحفية مصرية عملت بعدة مواقع وصحف وعضو نقابة الصحفيين المصريين

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال