21 يوليو 2026|القاهرة 28 °

هل يكسر برنت حاجز الـ 104 دولارات مع تصعيد حرب إيران؟

تستأنف أسواق النفط العالمية تداولاتها صباح غدٍ الاثنين، وسط حالة من الترقب الشديد وحبس الأنفاس في جميع أنحاء العالم

بقلم: محمد خميس
١٥ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
18 مشاهدة
أسعار النفط عالميا

أسعار النفط عالميا

تستأنف أسواق النفط العالمية تداولاتها صباح غدٍ الاثنين، وسط حالة من الترقب الشديد وحبس الأنفاس في جميع أنحاء العالم، وتتجه الأنظار نحو مؤشرات الأسعار وسط توقعات بحدوث قفزات سعرية جديدة، تزامناً مع دخول العمليات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة ضد إيران أسبوعها الثالث. 

هذا التصعيد الميداني وضع البنية التحتية للطاقة في منطقة الشرق الأوسط تحت تهديد مباشر وغير مسبوق، مما زاد من مخاوف تقييد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي، الذي تعبر من خلاله نحو 20% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، الأمر الذي ينذر بأكبر اضطراب تاريخي في سلاسل توريد الطاقة.

تهديدات "جزيرة خارك" واشتعال التوترات

زادت حدة التوتر في الأسواق بعد التهديدات المباشرة التي أطلقها الرئيس دونالد ترامب، والتي لوح فيها بشن مزيد من الضربات العسكرية المركزة على "جزيرة خارك" الإيرانية، التي تُعد العصب الرئيسي والشريان الأهم لصادرات النفط في البلاد. 

وفي المقابل، جاء الرد الإيراني حازماً بالتوعد بشن عمليات انتقامية واسعة تستهدف حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، مما عزز من مخاوف المستثمرين بشأن استمرارية الإنتاج وتأمين طرق التجارة البحرية، وهو ما انعكس فوراً على علاوات المخاطر في عقود النفط الآجلة قبيل افتتاح الأسواق غداً.

استقرار "برنت" وارتفاع "الخام الأمريكي"

على صعيد التداولات الأخيرة، سجلت أسعار النفط العالمية مستويات مرتفعة قبيل الإغلاق الأسبوعي؛ حيث استقر سعر خام برنت العالمي يوم الأحد، 15 مارس 2026، عند مستوى 103.82 دولار للبرميل، محققاً زيادة ملحوظة بلغت نسبتها 2.67%. 

وفي الوقت نفسه، شهد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي "WTI" صعوداً قوياً بنسبة بلغت 3.11%، ليصل سعره إلى مستوى 99.30 دولار للبرميل، مدفوعاً بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة في قطاع الطاقة مع استمرار الغموض العسكري في منطقة الخليج.

تداعيات "أسبوع الحرب الثالث" على الإمدادات

يرى محللون أن دخول الحرب أسبوعها الثالث دون بوادر للتهدئة يضع الأسواق أمام سيناريوهات قاسية، حيث أن أي تعطيل جزئي لمضيق هرمز سيعني نقصاً حاداً في المعروض العالمي لا يمكن تعويضه بسهولة. 

إن اقتراب خام برنت من مستويات قياسية يعكس حجم القلق من تحول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تستهدف منشآت النفط والغاز بشكل مباشر. ومع افتتاح أسواق الطاقة غداً الاثنين، يتوقع الخبراء أن تظل التقلبات السعرية هي العنوان الأبرز، مع احتمالية تسجيل أرقام قياسية جديدة إذا ما شهدت "جزيرة خارك" أو مسارات الملاحة أي تطورات ميدانية دراماتيكية خلال الساعات القادمة.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال