20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

رد لاريجاني على "قائمة المطلوبين": لا أرى الموت إلا سعادة في ظل الحرب مع واشنطن

أصدر علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، رداً حازماً على إعلان الولايات المتحدة الأمريكية تخصيص مكافآت مالية ضخمة مقابل الإدلاء بمعلومات

بقلم: محمد خميس
١٥ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
16 مشاهدة
علي لاريجاني

علي لاريجاني

أصدر علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، رداً حازماً على إعلان الولايات المتحدة الأمريكية تخصيص مكافآت مالية ضخمة مقابل الإدلاء بمعلومات تؤدي إلى الوصول لقادة الصف الأول في إيران.

 وفي أول تعليق رسمي له بعد إدراج اسمه رسمياً ضمن "قائمة المطلوبين أمريكياً"، اختار لاريجاني حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقاً) ليوجه رسالة بالغة الدلالة، مقتبساً كلمات تعبر عن ذروة التحدي؛ حيث كتب: «إني لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برماً»، في إشارة واضحة إلى استعداده للمواجهة المباشرة ورفضه للضغوط المالية والسياسية التي تمارسها واشنطن في ظل التصعيد العسكري الراهن.

سياق الحرب الأمريكية الإيرانية

يأتي هذا الرد الميداني والدبلوماسي في خضم أعنف تصعيد تشهده المنطقة، حيث بدأت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل منذ يوم السبت، 28 فبراير الماضي، عملية عسكرية مشتركة وواسعة النطاق استهدفت العمق الإيراني.

 وقد أدت هذه الضربات الجوية والعمليات الخاصة إلى مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، إضافة إلى عدد كبير من المسؤولين الأمنيين والعسكريين رفيعي المستوى، فضلاً عن سقوط ضحايا في صفوف المدنيين، مما خلق واقعاً سياسياً وعسكرياً جديداً دفع بالمنطقة نحو حافة الحرب الشاملة.

موجات الرد الإيراني الاستراتيجي

في المقابل، لم تكتفِ طهران بالرد اللفظي عبر قادتها مثل علي لاريجاني، بل شنت القوات الإيرانية هجمات مضادة تمثلت في إطلاق موجات متتالية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الانتحارية. 

واستهدفت هذه الضربات أهدافاً استراتيجية داخل إسرائيل، كما طالت القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في عدد من دول الخليج والمنطقة، بما في ذلك البحرين وقطر والإمارات والمملكة العربية السعودية.

 ولم يقتصر الرد عند هذا الحد، بل شمل مواقع عسكرية في العراق والأردن، مما أدى فعلياً إلى توسيع نطاق الصراع ليصبح مواجهة إقليمية كبرى تتشارك فيها أطراف دولية ومحلية متعددة.

مستقبل المواجهة في ظل "قوائم المطلوبين"

يرى مراقبون أن لجوء واشنطن لسياسة "المكافآت مقابل الرؤوس" وردود القادة الإيرانيين مثل لاريجاني بالاستعداد للموت، يشير إلى انغلاق الأفق السياسي تماماً أمام أي حلول دبوماسية في الوقت الراهن.

 فالحرب التي بدأت في فبراير 2026 تجاوزت حدود الاشتباكات المحدودة لتتحول إلى صراع وجودي يستهدف الهيكل القيادي للدولة الإيرانية، بينما تحاول طهران عبر ردودها الصاروخية ومواقف قادتها الثابتة إثبات قدرتها على الصمود واستنزاف القواعد الأمريكية في المنطقة، مما يجعل الأيام القادمة حافلة بالسيناريوهات المفتوحة على كافة الاحتمالات العسكرية.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال