20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

لاريجاني: إيران أحبطت عدواناً "أمريكياً صهيونياً" مخادعاً استهدف تفكيك الدولة

أكد علي لاريجاني، مستشار القائد الأعلى الإيراني، في تصريحات عاجلة اليوم، أن الجمهورية الإسلامية تعرضت لعدوان "أمريكي صهيوني" اتسم بالخداع والمكر.

بقلم: محمد خميس
١٦ مارس ٢٠٢٦
3 دقائق قراءة
19 مشاهدة
لاريجاني

لاريجاني

أكد علي لاريجاني، مستشار القائد الأعلى الإيراني، في تصريحات عاجلة اليوم، أن الجمهورية الإسلامية تعرضت لعدوان "أمريكي صهيوني" اتسم بالخداع والمكر.

 حيث وقع في توقيت حساس تزامناً مع إجراء مفاوضات سياسية، مشيراً إلى أن الهدف الاستراتيجي من هذا الهجوم لم يكن عسكرياً فحسب، بل استهدف تفكيك الدولة الإيرانية من الداخل، وأوضح لاريجاني أن إرادة الشعب الإيراني استطاعت قمع هذا العدو وإفشال مخططاته، لدرجة أن المحور الأمريكي الإسرائيلي بات الآن عاجزاً عن إيجاد مخرج من المأزق الاستراتيجي الذي وضع نفسه فيه، مشدداً على أن إيران ماضية في طريق المقاومة ولن تتراجع عن مواجهة القوى التي تستهدف أمنها وسيادتها، مهما بلغت التضحيات في هذه المواجهة المصيرية التي ترسم ملامح المنطقة لسنوات قادمة.

انتقادات لاذعة لمواقف الحكومات الإسلامية "المتناقضة"

وجه لاريجاني عتاباً شديد اللهجة إلى الدول والحكومات الإسلامية، مشيراً إلى أنه لم تقف أي دولة إسلامية بصدق إلى جانب الشعب الإيراني في محنته الحالية، باستثناء حالات نادرة لم تتجاوز حدود المواقف السياسية البروتوكولية، وانتقد لاريجاني تناقض مواقف بعض الحكومات التي اعتبرت إيران "عدواً" لمجرد أنها مارست حقها الشرعي في الدفاع عن النفس واستهدفت القواعد والمصالح الأمريكية والإسرائيلية التي انطلقت منها الهجمات ضد الأراضي الإيرانية.

وتساءل مستنكراً: "هل يُطلب من إيران أن تقف مكتوفة الأيدي بينما تُستخدم القواعد الأمريكية في دول جارة للاعتداء عليها؟"، مؤكداً أن الصراع اليوم واضح المعالم بين جبهة تقودها أمريكا وإسرائيل وجبهة تمثلها إيران المسلمة وقوى المقاومة، داعياً تلك الحكومات لتحديد خياراتها بوضوح في هذا الانقسام التاريخي.

رسالة ناصحة لمستقبل المنطقة ونبذ الهيمنة

اختتم لاريجاني تصريحاته بتوجيه دعوة مباشرة للحكومات الإسلامية بضرورة التوقف للحظة والتأمل في مستقبل المنطقة ومصير شعوبها، مؤكداً أن إيران لا تسعى للهيمنة أو التوسع على حساب جيرانها، بل تقدم نفسها "ناصحة" لهم بضرورة الحذر من المخططات الغربية التي تستهدف الجميع دون استثناء.

وأشار إلى أن التعايش الإقليمي وحماية المصالح المشتركة يتطلبان وقف الانحياز للمشاريع الأمريكية التي تزرع الفتن والصراعات في العالم الإسلامي، وشدد على أن قوة إيران هي قوة للمنطقة برمتها في مواجهة الأطماع الصهيونية، مطالباً القادة العرب والمسلمين بقراءة المشهد الاستراتيجي بعيون واعية، لضمان مستقبل يسوده الأمن والاستقلال بعيداً عن الوصاية الأجنبية التي أثبتت الأيام أنها لا تبحث إلا عن مصالحها الخاصة ولو على حساب دماء الشعوب.

محمد خميس

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال