أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، في تصريحات عاجلة، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن إيران لم تكن هي الطرف البادئ في الحرب الحالية، مشدداً على أن الدفاع عن النفس ضد الغزو الخارجي هو حق طبيعي ومشروع تكفله كافة القوانين الدولية.
وأوضح بزشكيان أن القوات الإيرانية "بارعة" في ممارسة هذا الحق وحماية سيادة البلاد، مشيراً إلى أن الحديث عن إنهاء الصراع أو وقف إطلاق النار لا يحمل أي معنى حقيقي ما لم يتم تقديم ضمانات دولية قاطعة تضمن عدم تكرار الهجمات والاعتداءات على الأراضي الإيرانية في المستقبل، وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً عسكرياً غير مسبوق، حيث تسعى طهران لترسيخ معادلة ردع جديدة تمنع القوى الكبرى من استهداف عمقها الاستراتيجي تحت أي ذريعة أمنية أو سياسية.
مطالبات بوقف استخدام القواعد الأمريكية وتحذير للجيران
وجه الرئيس بزشكيان رسالة واضحة وصريحة للدول الإقليمية والمجتمع الدولي، شدد فيها على ضرورة الوقف الفوري لاستخدام القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة لشن عمليات عدائية ضد إيران، معتبراً أن استمرار هذا النهج لا يستهدف طهران فحسب، بل يهدف بالأساس إلى زعزعة العلاقات التاريخية والجغرافية بين إيران وجيرانها في المحيط العربي والإسلامي.
وأشار بزشكيان إلى أن استخدام أراضي الدول المجاورة كمنطلق للعدوان يضع استقرار المنطقة بأكملها على المحك، مطالباً هذه الحكومات بضرورة اتخاذ مواقف حازمة تمنع توريطها في صراع لا يخدم مصالح شعوبها، مؤكداً في الوقت ذاته أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي تهديد ينطلق من جوارها، وأن الحفاظ على علاقات حسن الجوار يتطلب احترام السيادة المتبادلة وعدم السماح للقوى الخارجية "المتنمرة" بالعبث بأمن الإقليم.
موقف طهران من الغزو الصهيوني الأمريكي والقانون الدولي
وفي سياق رؤيته لاستقرار الشرق الأوسط لعام 2026، جزم بزشكيان بأنه لا يمكن تحقيق أي شكل من أشكال السلام أو الاستقرار الدائم مع تجاهل حقيقة "الغزو الصهيوني الأمريكي" لبلاده، واصفاً ما يحدث بأنه انتهاك صارخ لكل الأعراف والمواثيق الدولية.
وأكد الرئيس الإيراني أن بلاده لن تستسلم لسياسات التنمر التي تنتهجها واشنطن وتل أبيب، متوقعاً من المجتمع الدولي والمنظمات الأموية القيام بدورها الأخلاقي والقانوني عبر إدانة هذا الغزو بشكل صريح، والعمل على إقناع المعتدين بضرورة الانصياع للقانون الدولي والكف عن سياسات الهيمنة، وخلص بزشكيان إلى أن طهران ستظل متمسكة بحقوقها المشروعة، وأنها تمتلك الإرادة والقدرة الكافيتين لإدارة هذه المواجهة الطويلة، طالما أن الطرف الآخر يرفض الاعتراف بالحقوق السيادية للشعب الإيراني ويواصل نهجه العدواني العابر للحدود.










