4 يونيو 2026|القاهرة 28 °

قاعدة الظفرة الإماراتية في مرمى صواريخ إيران.. تفاصيل

أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي في إيران، إبراهيم ذو الفقاري، أن القوة الصاروخية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية نفذت سلسلة من الهجمات المركزة استهدفت حظائر طائرات ومرافق حيوية تابعة للجيش الأمريكي في منطقتي الخليج والمشرق العربي.

بقلم: محمد أبو غالي
١٧ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
10 مشاهدة
قاعدة الظفرة الإماراتية في مرمى صواريخ إيران.. تفاصيل

قاعدة الظفرة الإماراتية في مرمى صواريخ إيران.. تفاصيل

أعلن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي في إيران، إبراهيم ذو الفقاري، أن القوة الصاروخية التابعة للقوات المسلحة الإيرانية نفذت سلسلة من الهجمات المركزة استهدفت حظائر طائرات ومرافق حيوية تابعة للجيش الأمريكي في منطقتي الخليج والمشرق العربي ومنها قاعدة الظفرة الإماراتية.

وأكد المتحدث أن الهجمات استخدمت صواريخ كروز دقيقة من طرازات متطورة، طالت بشكل مباشر قاعدتي "الشيخ عيسى" في البحرين و"الظفرة" في دولة الإمارات العربية المتحدة، ردا على ما وصفه بالاعتداءات الأمريكية المتكررة وانطلاق الطائرات المعادية من تلك القواعد لاستهداف الجزر والمصالح الإيرانية السيادية.

وبحسب الرواية الإيرانية التي أوردتها وكالة تسنيم للأنباء، فإن هذه الضربات الجراحية حققت أهدافها بدقة عالية، حيث أدت إلى تدمير أجزاء من البنية التحتية الجوية المخصصة للطائرات المقاتلة وطائرات التزويد بالوقود.

وشدد المتحدث على أن إيران تملك "الحق المشروع" في الدفاع عن نفسها ضد أي منشأة تُستخدم كمنصة للعدوان، محذراً قادة الدول المستضيفة لهذه القواعد من مغبة الاستمرار في توفير التسهيلات العسكرية للقوات الأمريكية، ومعتبراً أن التواجد الأجنبي هو المصدر الأساسي لانعدام الأمن والاستقرار في الممر الملاحي الدولي.

تراجع القدرات العملياتية

كشف المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" أن التقييمات الميدانية والصور الفضائية تشير إلى أن الهجمات الصاروخية الأخيرة أدت بشكل ملموس إلى خفض القدرات العملياتية لقاعدة "الظفرة" الجوية في الإمارات.

وأوضح أن شلل جزئيا أصاب مدرجات الإقلاع ومنظومات الرادار، مما أجبر القوات الأمريكية على إعادة توزيع طائراتها وتقليص عدد الطلعات الجوية القتالية انطلاقاً من القاعدة، وهو ما تعتبره طهران نجاحاً في فرض معادلة ردع جديدة تمنع استخدام القواعد الإقليمية في الحرب المفتوحة التي تقودها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد طهران منذ أواخر فبراير 2026.

وفي الوقت الذي تتحدث فيه طهران عن "شلل" في القواعد الأمريكية، أشارت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر عسكرية في الإمارات والبحرين إلى نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض عدد من هذه الصواريخ والمسيرات، مؤكدة أن الأضرار كانت "محدودة" ولم تؤثر على سير العمليات بشكل كامل.

ومع ذلك، يرى الخبراء العسكريون أن مجرد وصول صواريخ كروز إلى هذه القواعد الحصينة يمثل تطوراً خطيراً في مسار الصراع، ويثبت أن "نمر الورق" الذي تحدث عنه الرئيس ترامب لا يزال يمتلك مخالب صاروخية قادرة على إحداث اختراقات أمنية في العمق الاستراتيجي للحلفاء.

إنذار الموانئ والمدن

لم يقتصر تصعيد مقر "خاتم الأنبياء" على القواعد العسكرية، بل امتد ليشمل تحذيرات شديدة اللهجة للسكان والشركات العاملة في محيط الموانئ والمناطق الصناعية الكبرى في دبي وأبوظبي والفجيرة.

وطالب المتحدث الإيراني المدنيين بالابتعاد الفوري عن الموانئ والأرصفة والمناطق التي تستخدمها القوات الأمريكية كمخازن لوجستية، مؤكداً أن هذه المواقع باتت "أهدافاً مشروعة" للوحدات البحرية والجوية الإيرانية.

وتأتي هذه التهديدات في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز بأوامر من المرشد الجديد مجتبى خامنئي، مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي والأمني في الإقليم.

إن هذه التطورات المتسارعة، بحسب تقرير لصحيفة "المصري اليوم"، أدت إلى خروج استثمارات بمليارات الدولارات من المنطقة تحت وطأة "الأموال الساخنة" الباحثة عن ملاذات آمنة، مع تزايد احتمالات نشوب حرب شاملة تطال البنى التحتية للطاقة.

وبينما تصر طهران على أنها ستحرق نفط وغاز المنطقة في حال تعرضت موانئها للقصف، يواصل الرئيس الأمريكي ترامب ضغوطه على الحلفاء الأوروبيين للمشاركة في تأمين المضيق، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تبدأ من الاستنزاف العسكري وتنتهي بانهيار كامل لمنظومة الأمن الإقليمي التي سادت لعقود.

محمد أبو غالي

صحفي بموقع 180 تحقيقات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال