كشفت لجان الترائي في أهم مراصد المملكة العربية السعودية، وتحديداً في مرصدي سدير وتمير، عن تعذر رؤية هلال شهر شوال مساء اليوم الأربعاء، وذلك خلال عملية تحري الهلال الرسمية التي جرت مع غروب الشمس في مختلف مناطق المملكة.
وأوضحت التقارير الأولية الواردة من الميدان أن الظروف الجوية والحسابات الفلكية حالت دون رصد الهلال بالعين المجردة أو عبر الأجهزة البصرية المتقدمة، مما يعزز الفرضية العلمية التي ذهب إليها الفلكيون مسبقاً حول استحالة الرؤية مساء اليوم، وتنتظر الأوساط الشعبية والرسمية في المملكة صدور القرار النهائي والقطعي من المحكمة العليا السعودية، التي ستجتمع لمراجعة كافة التقارير المرفوعة إليها من لجان الترائي والمراصد المنتشرة في كافة البقاع، لتحديد ما إذا كان يوم غدٍ الخميس هو المتمم لشهر رمضان المبارك، أو أول أيام عيد الفطر، في ظل مؤشرات قوية تشير إلى إكمال الشهر الفضيل لعدته ثلاثين يوماً.
وبناءً على هذه المعطيات الميدانية والتقارير الفلكية المتطابقة، تشير كافة التوقعات في المملكة العربية السعودية إلى احتمالية كبيرة لإكمال شهر رمضان 30 يوماً، ليكون يوم بعد غدٍ الجمعة، الموافق 20 مارس 2026، هو غرة شهر شوال وأول أيام عيد الفطر المبارك لعام 1447 هجرية.
ويأتي هذا التحري في ظل استعدادات واسعة من قبل وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد لتجهيز المصليات والجوامع لاستقبال المصلين في أول أيام العيد، بينما تترقب الأسواق والمراكز التجارية الإعلان الرسمي لترتيب الفعاليات والاحتفالات المقررة، ومن المتوقع أن يصدر بيان المحكمة العليا خلال الساعات القليلة القادمة ليحسم الجدل ويؤكد الموعد الرسمي، متبعاً المنهج الشرعي الذي يزاوج بين الرؤية البصرية والحسابات العلمية لضمان دقة تحديد غرة الشهور الهجرية، وهو ما ينسجم مع الرؤى الفلكية في الدول المجاورة التي أعلنت أيضاً تعذر الرؤية مساء اليوم الأربعاء.
المحكمة العليا وإجراءات ثبوت الرؤية الشرعية
أكدت مصادر مطلعة أن المحكمة العليا السعودية تتبع بروتوكولاً دقيقاً في استقبال الشهادات، حيث يتم فحص كل تقرير وارد من المراصد بدقة عالية قبل إعلان النتيجة النهائية للجمهور.
ويشغل مرصدا سدير وتمير مكانة تاريخية وعلمية هامة في هذه العملية، نظراً لموقعهما الجغرافي المتميز وصفاء الأجواء فيهما، مما يجعلهما المرجعية الأولى في تأكيد أو نفي الرؤية.
وفي حال ثبوت تعذر الرؤية رسمياً في كافة المراصد، فإن القاعدة الشرعية "فأكملوا العدة ثلاثين" ستكون هي المبدأ المتبع، مما يجعل من يوم غدٍ الخميس يوماً مخصصاً للعبادة وختم القرآن الكريم، على أن تبدأ احتفالات العيد ومراسم الفرح يوم الجمعة، وتأتي هذه التطورات لتضع حداً للتكهنات وتبدأ معها استعدادات العائلات السعودية والمقيمين لمناسك العيد وتبادل التهاني، بانتظار الإعلان الرسمي الذي سيصدر عبر القنوات السعودية الرسمية والديوان الملكي لتثبيت الموعد النهائي للصائمين في كافة أنحاء المملكة.








