20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

سابقة خطيرة منذ 1967.. الاحتلال يمنع صلاة العيد في الأقصى

منعت سلطات الاحتلال الصهيوني إقامة صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ احتلال شرقي القدس عام 1967. ويعكس هذا القرار تحولاً لافتاً في طبيعة الإجراءات المفروضة على المسجد

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٠ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
20 مشاهدة
سابقة خطيرة منذ 1967.. الاحتلال يمنع صلاة العيد في الأقصى

سابقة خطيرة منذ 1967.. الاحتلال يمنع صلاة العيد في الأقصى

منعت سلطات الاحتلال الصهيوني إقامة صلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها منذ احتلال شرقي القدس عام 1967. ويعكس هذا القرار تحولاً لافتاً في طبيعة الإجراءات المفروضة على المسجد، خاصة في المناسبات الدينية الكبرى. كما يطرح تساؤلات حول الأهداف الحقيقية وراء هذا التصعيد.

ويأتي هذا المنع في سياق استمرار إغلاق المسجد الأقصى بشكل كامل منذ اندلاع الحرب على إيران. وقد برر الاحتلال هذه الخطوة بدواعٍ أمنية ومنع التجمعات، إلا أن توقيتها في يوم العيد يمنحها أبعاداً سياسية واضحة. ويشير ذلك إلى محاولة فرض واقع جديد على الأرض يتجاوز الاعتبارات الأمنية المعلنة.

ويرى مراقبون أن هذا الإجراء يمثل سابقة خطيرة في التعامل مع المقدسات الإسلامية في القدس. كما يعكس تصعيداً تدريجياً في السياسات الإسرائيلية تجاه الأقصى، بما قد يفتح الباب أمام تغييرات أوسع في إدارته. ويؤكد ذلك أن المسجد بات في صلب الصراع السياسي والديني في المدينة.

انتشار أمني

شهدت البلدة القديمة في القدس انتشاراً مكثفاً لقوات شرطة الاحتلال، التي أقامت حواجز حديدية على مداخلها. وقد هدفت هذه الإجراءات إلى منع المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى وإقامة الصلاة فيه. ويعكس هذا الانتشار مستوى غير مسبوق من التشديد الأمني في يوم يفترض أن يكون مناسبة دينية.

كما استخدمت الشرطة القوة لتفريق المصلين الذين حاولوا أداء صلاة العيد في مناطق قريبة من المسجد. فقد أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع في منطقة باب الساهرة، ما أدى إلى حالة من التوتر في المكان. ويؤكد ذلك أن المنع لم يكن إجراءً إدارياً فقط، بل ترافق مع إجراءات ميدانية صارمة.

وفي سياق متصل، اعتقلت الشرطة فلسطينياً واحداً على الأقل خلال هذه الأحداث. كما منعت إقامة الصلاة في مواقع عدة، من بينها باب العامود، أحد أبرز مداخل البلدة القديمة. ويعكس ذلك سياسة شاملة تستهدف منع أي تجمع ديني في محيط الأقصى.

صلاة محدودة في الأقصى

اقتصرت صلاة العيد داخل المسجد الأقصى على عدد محدود من الحراس وسدنة المسجد وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية. ويعكس هذا الوضع حجم القيود المفروضة على الوصول إلى المسجد، حتى في أهم المناسبات الدينية. كما يبرز التناقض بين قدسية المكان والإجراءات المفروضة عليه.

ورغم منع المصلين، سُمعت تكبيرات العيد من داخل المسجد الأقصى، في مشهد رمزي يعكس استمرار الشعائر رغم القيود. وقد وثقت مقاطع فيديو متداولة هذه اللحظات، التي حملت دلالات إنسانية ودينية عميقة. ويشير ذلك إلى أن الطابع الروحي للمكان لا يمكن عزله بالكامل عن محيطه.

كما حاول عشرات المصلين أداء الصلاة قرب باب الأسباط، قبل أن تجبرهم الشرطة على المغادرة. ويعكس هذا الإصرار تمسك المقدسيين بحقهم في العبادة داخل الأقصى. ويؤكد أن الإجراءات الأمنية لم تمنع بالكامل محاولات إحياء الشعائر.

 التصعيد في القدس

يثير منع صلاة العيد في المسجد الأقصى موجة من الإدانات العربية والإسلامية، في ظل استمرار الإغلاق. ومع ذلك، تواصل سلطات الاحتلال رفض إعادة فتح المسجد أمام المصلين. ويعكس ذلك حالة من التوتر السياسي والديني المتصاعد في القدس.

ويرى مصلون في القدس الشرقية أن هذه الإجراءات غير مبررة وتحمل دوافع سياسية واضحة. خاصة أن شهر رمضان يشهد عادة توافد عشرات آلاف المصلين إلى المسجد الأقصى. ويشير ذلك إلى أن القرار يتجاوز البعد الأمني إلى محاولة فرض واقع جديد.

كما يكشف هذا الحدث عن خطورة المرحلة الحالية، في ظل تداخل الأبعاد الدينية والسياسية للصراع. فالمساس بالمقدسات يهدد بتوسيع دائرة التوتر إلى مستويات أكبر. ويؤكد ذلك أن ما يجري في الأقصى ليس حدثاً معزولاً، بل جزء من سياق إقليمي متفجر.

إغلاق المسجد الأقصى
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال