20 يوليو 2026|القاهرة 28 °

في أول أيام العيد.. الاحتلال يصعّد اعتداءاته بالضفة

شهدت الضفة الغربية تصعيداً جديداً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، في أول أيام عيد الفطر المبارك، حيث طالت الاعتداءات مناطق متفرقة وأثرت بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين اليومية

بقلم: أخبار ومتابعات
٢٠ مارس ٢٠٢٦
4 دقائق قراءة
29 مشاهدة
في أول أيام العيد.. الاحتلال يصعّد اعتداءاته بالضفة

في أول أيام العيد.. الاحتلال يصعّد اعتداءاته بالضفة

شهدت الضفة الغربية تصعيداً جديداً من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، في أول أيام عيد الفطر المبارك، حيث طالت الاعتداءات مناطق متفرقة وأثرت بشكل مباشر على حياة الفلسطينيين اليومية. هذا التصعيد جاء في وقت كان يُفترض أن يعم فيه الأجواء الاحتفالية والروحانية، ليحول فرحة العيد إلى معاناة وانتهاك لحقوق المدنيين. كما يعكس استمرار سياسة الاحتلال القائمة على التضييق والضغط المستمر على الفلسطينيين، حتى خلال المناسبات الدينية والاجتماعية.

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من مداهماتها في مخيم جنين صباح الجمعة، في أول أيام عيد الفطر، ومنعت القوات المواطنين من الوصول إلى مقبرة الشهداء، حيث تجمع العائلات لزيارة قبور أبنائها، وانتشرت آليات الاحتلال في محيط المقبرة، وأجبرت المصلين والزائرين بالقوة على مغادرة المكان، مما أثار موجة من الاستياء المحلي.

أدى منع الوصول إلى المقبرة إلى توقف الشعائر العائلية التقليدية للزيارة، وهو ما يعتبر خرقاً واضحاً للقوانين الإنسانية، وتزامن هذا الاقتحام مع انتشار جنود الاحتلال في أحياء المخيم، حيث أجروا عمليات تفتيش مستمرة دون إخطار مسبق، وقد أكدت المصادر المحلية أن الإجراءات العنيفة لم تشمل فقط منع الزيارة، بل شملت تحطيم ممتلكات وعرقلة الحركة اليومية.

يُعد منع زيارة المقبرة رسالة واضحة للضغط النفسي على الأهالي في يوم العيد، رغم الطابع الروحي لهذه المناسبة، كما أن الاعتداء على الشعائر الدينية يعكس استمرار سياسة الاحتلال في فرض السيطرة على الأرض والوجود الفلسطيني، كما يسهم هذا التصعيد في تأجيج التوترات وإعاقة أي محاولات للهدوء خلال فترة الاحتفال الديني.

اقتحامات نابلس في العيد

شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة مداهمات في بلدتي حوارة وأوصرين جنوب نابلس، صباح الجمعة، واستخدم الجنود آليات عسكرية متعددة، وداهموا منازل السكان، وقاموا بتفتيشها وتحطيم محتوياتها، كما منع الاحتلال المواطنين من التنقل بحرية داخل القرية، ما أحدث حالة من الخوف والارتباك بين الأهالي.

تأتي هذه الاقتحامات ضمن سياسة مستمرة لفرض السيطرة الأمنية، رغم أنها تتزامن مع احتفالات عيد الفطر، وأفاد الشهود بأن الجنود أصروا على فرض سيطرتهم على الشوارع الرئيسية والفرعية، مما أعاق وصول الأهالي إلى أماكن الصلاة والخدمات الأساسية.
وأدى الاقتحام إلى تضرر بعض المنازل بشكل كبير، وهو ما يزيد من معاناة السكان المحليين.

هذا التصعيد في نابلس يعكس استراتيجية الاحتلال القائمة على الاستهداف النفسي والمادي للفلسطينيين، العمليات العسكرية المتكررة تحد من قدرة الأهالي على ممارسة حياتهم الطبيعية والاحتفال بالمناسبات الدينية، كما تعكس هذه الإجراءات استمرار العقاب الجماعي للمدنيين الأبرياء، وهو ما يدينه المجتمع الدولي.

قيود في القدس

أغلقت قوات الاحتلال صباح الجمعة حاجز الجيب العسكري شمال غرب القدس المحتلة، مما منع مئات المواطنين من أداء صلاة العيد، وتسببت الإغلاقات في اضطراب حركة السكان، وتعطيل الوصول إلى المساجد في أجواء احتفالية كان من المفترض أن تكون سلمية.

وتظهر هذه الإجراءات مدى حرص الاحتلال على فرض قيود شديدة حتى على القدس الشرقية، رغم طابعها الديني والثقافي المهم.

في الوقت نفسه، اعتقلت قوات الاحتلال الشيخ فادي الجبريني، إمام مسجد الدعوة في بلدة بيت حنينيا، بعد مداهمة منزله وتفتيشه، وتمثل هذه الاعتقالات استمراراً لسياسة استهداف القيادات الدينية الفلسطينية، وإحباط أي دور قيادي يمكن أن يمارسه رجال الدين في دعم صمود الأهالي، كما تشكل هذه الاعتقالات رسالة تهديد للمجتمع المحلي، بأن أي نشاط ديني أو اجتماعي قد يُعتبر مخالفة للقوانين الاحتلالية.

تأتي هذه الإجراءات ضمن سلسلة طويلة من القيود على الفلسطينيين في القدس، وتهدف إلى فرض السيطرة الأمنية الشاملة، كما تحد من حرية التنقل وممارسة الشعائر الدينية، وهو ما يزيد من مشاعر الإحباط والغضب بين المواطنين، كما تسهم هذه السياسات في تأجيج التوترات الدينية والسياسية، وتعزز التحديات أمام أي جهود للتهدئة في المنطقة.

اقتحامات الضفة
 

أخبار ومتابعات

التعليقات

أضف تعليقك

0/1000

لا توجد تعليقات بعد

كن أول من يعلق على هذا المقال